أحمد فرحات
فضاء يحذفنا سلفاً
بإزاء السياسة المتراجعة على نحو مخيف في العالم كله اليوم.. (متراجعة عن قيم العقلانية والحداثة وعصر الأنوار الذي بنت عليه فلسفتها وأسس اطلاقتها)، كم تبدو الثقافة مثل موسيقى متلجلجة، ضعيفة، تذيب آخر مظاهرها بتجريداتها الهبائية.
كم تبدو راسبة، لزجة، شائهة ومنشغلة لغوا بما لا تفهمه، أو تتأمله، أو تقرأه، أو ترصده الخ...
فن معرفة العالم واقتحامه
أجد نفسي بين فترة وأخرى مدفوعا لقراءة بعض الكلاسيكيات الأدبية العظيمة للشعوب والحضارات.أجد فيها نوعا من استئناس ميثولوجي، وراحة بال يتيحها هذا السفر الأسطوري في التاريخ، إذ يتبدّى الشاعر الملحمي خلال نصه كاتبا استثنائيا لسيناريو الحياة الغابرة.. انطلاقا من وقائع عصره، وانخلاعا على مستقبل مؤبد.
تخثّرات
كلما تخثّرت السياسة، تخثّرت الثقافة.. واستحالت الحياة بؤر هلع متواصلة التأجج.
على المستوى العربي، باتت حياتنا قاعدة من قواعد البحث عن الهلع، والإقامة الدائمة فيه، ومطلوب منا أن ندمر أنفسنا أكثر مما هي مدمرة.
ينابيع نارية
في سبتمبر من العام 1960، وبالقرب من عاصمة السنغال داكار، سقطت الطائرة المدنية التي كانت تقلّه مع زوجته وأطفاله، وأكثر من 160 راكباً..
العودة إلى كتاب «السياسة» لأرسطو
ضرورية جداً، ومفيدة جداً، هي العودة، بين الفينة والأخرى إلى كتاب «السياسة» لأرسطو، وذلك على الرغم من القرون الطويلة التي تفصلنا عن مضمونه ودواعيه، وعلى الرغم من تطور نظم السياسة وقوانينها وأفانينها وحيثياتها على كرّ الأزمان والأجيال.
عبدالله القويري
عبدالله القويري كاتب ليبي فذ, عاش شطرًا طويلاً من حياته في مصر، ثم عاد إلى عاصمة بلده طرابلس بعدما دهمه المرض والعجز ليتطاير منه شبحه، ويموت مسفوحاً على حزنه، وفراره الوجودي المزود باللا يقين.
مع د. لويس عوض
في زيارتي الأولى للقاهرة العام 1981 كان همي أن ألتقيه قبل أي مفكر أو ناقد مصري آخر، لا لسبب، إلا لأنني معجب بموسوعيته الهاضمة، وجرأته في تناول المسائل الفكرية والنقدية والسياسية والأدبية والفلسفية بوجه عام.
سياسيو الضحى
تتحفنا بعض الفضائيات العربية، وتحديداً اللبنانية منها، ببرامج حوارية سياسية يومية (وقت الضحى تحديداً) تستضيف خلالها بعض الصبية الجهلة بالمعرفة السياسية بمراحلها التاريخية، ثم بمناهج الفكر السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فضلاً عن عقولهم المسمطة، الحاقدة، الضيقة وغير المؤهلة أساساً لأي نوع من الحوارات المنتجة والمفيدة، لأن م
عنترة وشهرزاد
لا يكاد يقول قولاً نغمياً موصولا حتى يرسم له رسماً مستمداً من أديم الواقع، والتاريخ وعبقه ورموزه وخطوطه الأجوائية العامة.
إنه ريمسكي كورساكوف (1844-1908) ساحر الموسيقى الكلاسيكية الشرقية الروسية، وأحد أهم عباقرة فن النغم في العالم الذين انتجوا سمفونيات خلبت لبّ محبي هذا النوع من الإبداع لدى شعوب الأرض كافة.
هاؤم اقرؤوا سجلي البديع
قلت في مقالي الأول في هذه الصحيفة:إنه يحز في نفسي أن اضطر إلى تقديم نفسي لقرائها،لأن ذلك إقرار بأنني شخص نكرة،في حين أن واقع الأمر هو أنني كاتب “فلتة” كما سأثبت لكم بالوقائع والإفادات الموثقة.. و من دون ادعاء للتواضع “أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي”، فالحمد الله على زوال نعمة البصر عنه..




