كيشناك: روسيا لاتسعى لتغيير الحدود الأوروبية
![]() |
| السفير الروسي الكسندر كيشناك متحدثا في المؤتمر الصحافي |
قال سفير روسيا لدى دولة الكويت الكسندر كيشناك إنه تلقى تعليمات من بلاده للالتقاء مع القيادة الكويتية لنقل وجهة النظر الروسية في موضوع اعترافها باستقلال جمهوريتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية لمعرفة وجهة نظرهم في الموضوع ومحاولة إقناعهم بالوقوف معنا.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده صباح يوم أمس في مقر السفارة مؤكدا أهمية الموقف الكويتي بالنسبة لبلاده كما أن الموقف العربي أيضا مهم للجانب الروسي.
وبين أن القرار الذي اتخذته روسيا كان قرارا صعبا بعد محاولتها وبكل الجهود للتوصل إلى حل وإيجاد مخرج سلمي للأزمة على مدى 16 عاما.
وذكر السفير كيشناك أن القيادة الجورجية خرقت جميع الاتفاقيات الدولية وقامت بهجوم عسكري على أوسيتيا الجنوبية مستخدما جميع الأسلحة الثقيلة والفتاكة إضافة إلى استخدامه للطيران العسكري لقتل الأبرياء ما خلف خسائر بشرية ومادية كبيرة وصلت إلى 2100 قتيل خلال يومين فقط. مؤكدا ان القيادة الجورجية حاولت الاستيلاء على شعب أوسيتيا بالقوة.
وقال: «إن تدخل حكومة بلاده كان اضطراريا أمام الجريمة التي قام بها الجيش الجورجي» مشيرا إلى أن روسيا أدركت أن المساعي في المحاولات السلمية فاشلة.
وأكد كيشناك أن الولايات المتحدة والدول الغربية يشجعون جورجيا ويمدونها بالأسلحة للدخول في مغامرات كبيرة وخطيرة.
وحول الضمانات التي تقدمها روسيا لشعب أوسيتيا الجنوبية وابخازيا أوضح ان الرئيس الروسي أعطى ضمانات لشعبي الجمهوريتين في حال تعرضا لهجوم خارجي بالتدخل الفوري. مؤكدا أن بلاده تسعى للتعايش السلمي بصيغة مقبولة.
وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الجورجي الأخيرة بمحاولة إيجاد حلول سلمية للموقف قال: «لم أطلع على هذه التصريحات.. ربما يعتمد النظام الجورجي على الموقف الغربي لإجبار روسيا على تغيير موقفها».
واستدرك: «اذا كان المقصود من ذلك هو انضمام الجمهوريتين إلى جورجيا سلميا فهذا شيء يدعو للضحك». مؤكدا أن بلاده سوف ترد بكل ما تملك على اي هجوم خارجي لأن ما قامت به جورجيا كان خطأ اعتمد على حسابات خاسرة متمثلة بالفوز السريع.
وأوضح السفير كيشناك أن بلاده تعتمد على التشريعات الدولية وهي مبدأ أساسي في السياسة الخارجية الروسية كما تحترم حق تقرير مصير الشعوب.
وردا على تصريحات غربية بأن الهجوم الروسي كان تحديا على حدود اوروبية قال: «إن روسيا لاتملك مخططات تغيير الحدود الاوروبية ولانريد ايضا غض البصر عن حق شعب في تقرير مصيره».
وفيما يتعلق باعتراف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بكوسوفو أكد أن بلاده لم تتعاون مع الناتو في حربها على يوغسلافيا وان هناك فرقا بين القضيتين إذ أن السلطات اليوغسلافية فقدت السيطرة على كوسوفو نتيجة التدخلات الاجنبية لا برغبة من الشعب. اما جمهوريتي ابخازيا وأوسيتيا الجنوبية فتريدان الانفصال بقرار داخلي.
وأشاد السفير الروسي بالموقف العربي وخصوصا السوري والاردني مبينا أن المملكة الأردنية الهاشمية أرسلت مساعدات إنسانية لسكان اوسيتيا وهذا العمل رمز للموقف العربي.
ونفى أن تكون بلاده تريد حربا أو نزاعا مؤكدا ان بلاده تقوم بمحاولة تطوير علاقاتها مع جميع الدول الأخرى لمواجهة كل المشاكل المشتركة. لافتا إلى أن روسيا ليست سببا في هذه المشاكل ونافيا سعيها لحرب باردة أخرى.
كما أوضح أن بلاده مستعدة لأي احتمال معتبرا أن موقف بريطانيا مؤسف تاركا الحكم للشعب البريطاني على تقييم تصرفات حكومته. واصفا التصريحات البريطانية بتشكيل حلف ضد روسيا بالتصريحات الاستفزازية التي تؤدي إلى فقدان التوازن.
وأكد أن الرئيس الروسي أوضح أن بلاده تحاول منذ سنوات بناء علاقات ايجابية مع حلف الناتو وان تكون شريكا حقيقيا والدليل على ذلك انضمام دول جديدة لتغيير توازن القوى على المسرح الاوروبي.
وعن الدرع الصاروخي قال الكسندر كيشناك: «هذا يدل على خروج الولايات المتحدة عن معاهدة حظر انتشار الاسلحة».
مؤكدا أن روسيا مضطرة للقيام بخطوات مناسبة في المجال العسكري لكونها تمتلك أسلحة متطورة وتكنولوجيا لاتزال سرية.
وحول تجميد روسيا تعاونها مع حلف الناتو قال إن الأمر مؤقت لكن من الصعب أن تستمر بلاده بنفس علاقاتها السابقة مع الحلف خصوصا بعد رفضه قمة وزراء الخارجية المقترحة من قبل روسيا.
وأفاد بأن من شروط العودة أن تتجاوز كل الصعوبات والتوصل إلى تفاهم جاد لمعالجة المشاكل المطروحة لافتا إلى أن روسيا لم تغير نهجها الاستراتيجي ولاتزال تؤيد التعاون والتوازن.
وردا على سؤال حول التدخل الإسرائيلي لمساندة جورجيا قال: «هناك وزيران في الحكومة الجورجية يحملان الجنسية الإسرائيلية هما وزير الحرب والوزير المشرف على انضمام أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا إلى جورجيا»، لافتا إلى أن اسرائيل زودت جورجيا بأسلحة حديثة وخبرات دفاعية كبيرة.
وفيما يتعلق بتأثير ذلك على إقامة مؤتمر للسلام قال كيشناك: «موقفنا متوازن بالرغم ان الاتحاد السوفييتي كان ينحاز لجهة دون أخرى الا ان روسيا تحاول مساعدة الجانبين للوصول إلى حل وسطي ومقبول لجميع الاطراف.. ان علاقتنا مع اسرائيل طبيعية إلا أن الولايات المتحدة هي التي توجه إسرائيل حليفها الاستراتيجي للقيام بذلك».
و عن العلاقات مع سورية أكد أنها علاقات جيدة وتاريخية وأن هناك تعاونا مستمرا في مجال الدفاع منذ الستينيات. مبينا أن روسيا زودت سورية بأسلحة دفاعية فقط.
ولفت إلى أنه لايمكن ربط جميع المشاكل ببعضها البعض معتقدا ان تحقيق السلام في الشرق الأوسط يحتاج إلى تعاون وأن روسيا جاهزة للتعاون والمساهمة في هذه العملية.
وذكر أن هناك ترقبا لإقامة مؤتمر للسلام تشارك به الدول العربية والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وإسرائيل. مبينا أن بلاده لاتريد إقامة مؤتمر من دون التوصل إلى حلول جذرية ونتائج.
وبشأن علاقة بلاده مع إيران قال ان موقف بلاده لم يتغير في قضية إيران موضحا انها تفضل الحلول السلمية والدبلوماسية وفي الوقت ذاته تحترم حق طهران في القيام بالأبحاث النووية والتطور التكنولوجي السلمي. مطالبا طهران باحترام القرارات الدولية.






أضف تعليقك