المليفي.. ترصد مع سبق الاستخفاف
واضح جدا أن النائب أحمد المليفي متحامل جدا على رئيس الوزراء.. ثمة شيء غير مفهوم بسياسة الترصد مع سبق الإصرار التي يتبعها النائب أحمد المليفي ولا أظن أن دوافعه فقط تتعلق بالحرص على المصلحة الوطنية.. ولو دقق المليفي في تصريحه الأخير، أو استعاذ بالله ثلاثا قبل أن يطلق قذائفه الصوتية باتجاهات عشوائية لما أطلقها.. لأن اليقين كان سيستقر بداخله بأن تصريحاته الأخيرة حول زيارة سمو رئيس الوزراء لأميركا جانبها الصواب تماما.. رئيس الوزراء كما أوضح في بيانه، وكما كان واضحا في أسباب زيارته، تأتي كلياً لخدمة قضايا كويتية هامة كقضية أوضاع المحتجزين الكويتيين في سجون غوانتاناموا، وهل استكثر النائب ذلك، فقط لأنهم من مناطق غير منطقته الانتخابية! وأظن النائب المليفي يشاركني الرأي بأنها قضية تستحق أن يجهد رئيس الوزراء والمسؤولون الكويتيون وأعضاء مجلس الأمة أنفسهم في سبيل ضمان حرية مواطنين كويتيين محتجزين في الخارج.. سواء أخطؤوا أم لم يخطؤوا تلك قضية أخرى.. لكنهم أبدا لا يمكن أن يكونوا مادة للاستهلاك الصحفي من قبل النائب المليفي الذي استكثر أن يسافر رئيس الوزراء من أجل نجدتهم.. وأراد ربط الرئيس بحبل قضايا وهمية بدلا من الدفاع عن حقوق المواطنين الكويتيين أينما كانوا. إلا أن زيارة رئيس الوزراء تحمل من الملفات -لمن يريد أن يعرف- العديد من القضايا المعلقة والإقليمية التي من الواجب التشاور حولها.
لقد استكثر النائب أحمد المليفي أن يسافر رئيس الوزراء أياما معدودة من أجل حرية مواطنين كويتيين محتجزين في السجون، كما استكثر أن تبحث ملفات هامة خاصة بمستقبل الكويت.. منها أوضاع الطلبة.. ومنها موضوع الجمعيات الخيرية الكويتية.. استكثر تلك الأيام.. ولم يعترض على الأيام والشهور والسنين التي يهدرها بعض أعضاء مجلس الأمة في الصراعات والخلافات وتصفية الحسابات والاستجوابات والتهديدات وحتى الابتزاز.. حتى عطلوا الكويت وتنميتها.. يعلم المليفي أن رئيس الوزراء لن يذهب إلى أميركا للسياحة.. ولو أراد لما احتاج أن يذهب في مهمة رسمية.. وأنه لم يذهب هربا من تحمل مسؤولياته.. انه ذاهب إلى قمة المسؤولية التي تتحتمها عليه المرحلة التاريخية، والتي يتطلب منه فيها أن يتحمل مسؤولياته التاريخية في إنصاف أبناء الكويت في كل مكان، والدفاع عن المصالح الكويتية العليا ومناقشتها مع مسؤولي أكبر دولة في العالم.
لقد تدخل المليفي باستخفاف في قضية من صلب العمل التنفيذي.. وأراد أن يخلق سجالاً جانبياً يتجنب الملفات الكبرى.. وهو يعرف أن الكويتيين جميعا يؤازرون سمو الرئيس ويتمنون له التوفيق في مهمته الوطنية والإنسانية الكبرى.. لذلك أتمنى أن يهدئ المليفي من روعه.. وأن لا تكون خصومته لرئيس الوزراء «عمّال على بطّال» وفي منتهى الشخصانية.. ودمتم سالمين.





أضف تعليقك