كيف تختار شريك الحياة؟
![]() |
قد يكون فصل الصيف هو السبب لذا فإن أغلب الإيميلات جاءت بحثاً عن إجابة في أسس الاختيار الزوجي ... وقد جذبني تساؤل شاب في 19 من العمر تظهر الحيرة في كلماته عن كيفية اختيار شريك الحياة!
فرأيت أن تواصلنا اليوم سينصب في هذا الجانب المهم خاصة أن الزواج والعمل من أهم قرارات حياتنا لأننا نختارهما للمستقبل ولأنهما يرتبطان بنا لآخر أيامنا!
إنه سؤال في غاية الأهمية كيف نختار شريك حياتنا؟
حقيقة تلعب عوامل كثيرة في تحديد واختيار الشريك .. بعض هذه العوامل والمعايير واضحة المعالم لدى الشاب والفتاة وبكل وعي يحددون مطالبهم بالشريك، وحتى هذه المعايير الواعية تختلف من شخص لآخر وتختلف حسب النوع (ذكرا أو أنثى) وتختلف حسب العمر إذا كان في العشرينيات أو أكبر أو تعدى سن النضج.
فالصغار يتوقف اختيارهم على الشكل والعاطفة والجمال، والكبار على النضج والانسجام الفكري، وكلما زاد العمر نجد أن المرأة تفضل الغني المستقر الذي يضمن لها الحياة والمستقبل، والرجل يفضل الجميلة التي تعيد له الشباب والحياة، إذاً فالمعايير غير ثابته مع أنها كما قلنا معايير معلنة، وبالمقابل هناك المحرك الخفي لاحتياجاتنا ونظرتنا في شريك المستقبل، وهذه المعايير قابعة في عقلنا الباطن في منطقة اللاشعور، وهي التي تحرك وتقود سلوكنا دون أن نعلم.
فالفتاه التي تتربى في بيت يحكمه أب قاس تخاف من قسوة وظلم الرجال وبالتالي تحاول أن تختار الشخص المختلف عن شخصية والدها، والعكس إذا كان والدها نموذجاً للأب الحنون والرائع والقوي تجدها تبحث عن فارس يشابه والدها (النموذج).
هناك الكثير من النظريات التي تحكم عملية الاختيار الزواجي، فنظرية المعايير تركز على أن الاختيار يقع نتيجة التقارب في العادات والتقاليد ومعايير تضعها الأسرة لاختيار النسب المشرف لها وفقاً لتقاليد عائلية.
وهناك نظرية التشابه أو معيار البحث عن الشريك المشابه للآخر، فالمثقف يبحث عن امرأة مثقفة يتحاور معها، والرسام أو الفنان يبحث عن شبيه له في الفكر والفن، وهكذا وكما يقال:
( إن الطيور على أشكالها تقع )...
والعكس في نظرية الاختلاف أو النقيض، فنجد أن الرجل العصبي يبحث عن امرأة هادئة الطباع حتى تتحمل عصبيته.
{ كما يلعب التكوين النفسي منذ فترة الطفولة الأولى في حياة الإنسان وفي تكوين شخصيته السوية، أو في تكوين العقد المكبوتة في اللاوعي، كل هذا من دون أن نشعر بالتدخل في اختيارنا للشريك بطريقة سرية ...
{ وأيضاً الاختيار قد يكون بدافع الضد أو النقيض..
فالشخص يختار نقيضه في القيم أيضاً كأن يتزوج رجل من عائلة ملتزمة من فتاة تربت في أسرة متحررة ويتوقع أن هذا هو ما ينشده في الزواج للخروج من إطار حياته السابقة، ثم بعد فترة من الزواج ونتيجة الاختلاف الفكري بين الطرفين ومخاوف الزوج في تربية أبنائه على أفكار زوجته تبدأ الخلافات الزوجية حيث يعود ما هو كامن في وجدانه من معتقدات وأفكار ليحرك سلوكه نحو القيم التي تربى عليها ويرفض طريقة الشريكة في إدا رة حياة الأسرة.
{ هناك اختيار يتم بدافع تأكيد الذات؛ ويعني أن أختار شخصاً له مقام اجتماعي أو وضع سياسي أو غني ابن عائلة وحسب ونسب، وهنا يكون الهدف هو تأكيد الذات من خلال الارتباط بشخصية معروفة.
إن معايير الاختيار الجيد يجب أن تكون واعية ومدروسة، وأن نحكم القلب والعقل معاً.
فالزواج شراكة دائمة أبد الحياة لذلك علينا أن نختار بوعي وحرية حتى نتحمل مسؤولية الاختيار ..
عندما أقول تحكيم القلب والعقل معنى هذا ألا نلغي العاطفة والانجذاب الروحي، ولكنه لا يكفي وحده لبناء أسرة لابد من توافر عوامل مشتركة كثيرة في الميول والطباع والطموح والاتجاهات والفكر والدين والأهداف المشتركة والوسط الاجتماعي والثقافي الذي تربوا فيه والتوجه والفكر الواحد وتناسب العمر وتناسب الثقافة والتعليم والواقع الاجتماعي والجانب المادي والاقتصادي.
كل هذه أولويات مهمة ليتم الانسجام وإذا حصل أي خلل فيها لابد أن تظهر آثاره لاحقاً في حياتهم.
{ لماذا يتزوج الإنسان المثقف من امرأة بسيطة التعليم ثم يشعر بعدم الانسجام والتناغم؟
{ لماذا تتزوج الصغيرة من كبير السن ثم تلوم نفسها على قسوة الزمن وضياع العمر؟
فالروابط المشتركة والميول والطباع كلها أساسيات في بناء الأسرة ..
الآن ومع التغيرات الاجتماعية والتغير حتى في نمط الحياة والتربية والمساواة بين الجنسين وحصول المرأة على حقوقها السياسية كلها مؤشرات واضحة إلى أن طموحات الفتاة ونظرتها للمستقبل مليئة بالقوة والثقة وتنظر للمستقبل نظرة واقعية وترغب في الحصول على كامل حقوقها المدنية.
بالمقابل زادت مخاوف الشباب نتيجة هذا التغيير، وهنا نجد أن الرجل مازال يحاول التمسك بالماضي والقيم الجميلة والعادات والتقاليد لأن بها ضمانات لامتيازاته التي كان يتمتع بها الرجل الشرقي سابقاً في إدارة البيت والتحكم به.
إن الزواج عملية نفسية اجتماعية تحتاج إلى نضج الشخصية وتحتاج إلى الثقة بالنفس والشعور بأن هذه المرحلة الانتقالية في حياتنا لابد من التأني بها والاختيار على أسس منطقية لأننا سنتحمل مسؤولية الاختيار .. فالزواج من القرارات المهمة في حياتنا ...
هل اختاره متديناً؟
تحار «عبير» في الـ 24 من العمر وهي تضع شروطا لاختيار خطيبها، فهل تختاره متديناً حتى يراعي الله فيها أم تختاره «إنسانا تفكيره عادي» حسب المصطلح الذي استخدمته، وأعتقد كما فهمت من خطابها أن يكون بلا توجه أو فكر خاص .. ولكنها تتخوف من المجهول وكيف يمكن أن يتعامل معها في ظل الارتباط بطريقة الخطبة أو عن طريق الأهل.
{ عزيزتي «عبير».. من شروط الزواج الناجح أن يكون هناك قدر من الاتفاق على الكثير من الأمور كما أوضحت في أسس الاختيار الزوجي، وأعتقد أن من أهم الأمور التي يجب أن يتوافق عليها الأزواج هو الاتفاق الفكري .. فالانسجام في التفكير وتفسير الأمور وفهمها يسهل طرق التعامل والتفاعل بينكما.
فالاختلاف في التفكير سبب رئيسي للشجار الدائم بينكما، فما ترينه صحيحا قد يفسره بشكل مختلف، وما تعترضين عليه قد لا يراه بنفس القدر من الصعوبة التي تفسرينها ..
إن المبادئ والقناعات والأفكار هي التي تحرك السلوك وتصبغ شخصية الإنسان، وهي التي تعبر عن مستواه الثقافي وكيف يعيش وطريقة سلوكه مع الآخرين ..
قد تكونين متدينة وتتزوجين إنساناً عادياً بلا توجه، ولكنك قد تتعبين في فهمه للحياة وطريقته في إدارة يومه وحياته!
لذلك من المهم أن نختار من ينسجم مع أفكارنا وتطلعاتنا ونظرتنا لرسم مستقبلنا لأن فكر الإنسان هو الموجه كما أوضحت للسلوك الذي يبدر منه.






اختياار الشريك
اصعب مايمر عليه الشباب او البنات اختيار الشريك المناسب وبالفعل موضووعك مهم للنقااش الجااد فحاليا لا ارى هذا موجود بل يكتفون بالحب ...
فاتمنى ان تجبيبي على سؤالي :
هل يكفي الحب قبل الزواج في ان احيا بحياة زوجية عامرة؟
شاكرة لك اخيتي..
اختك في الله:غلا
صراحة الموضوع
صراحة الموضوع واااايد حلو
و فعلا .. توقيته صح ^_*
في بنات من عمري يرسمون فارس الاحلام الخيالي
احلامن ورديه على قولتهم
بس فعلا نحب الناس التي توجهنا و تعطينا النصيحه الصح في عالم الواقع...
كلامج وايد كان حلو
بس ودي اتكملين موضوعج بموقف الاهل ( الاب و الام ) من اختيار الابن ( سواء بنت أو ولد ) عن شريك حياتهم..
احيانا اتكون اسبابهم مو مقنعه و الاسلام نفسه ماحددها كشروط ( كلجنسية أو المذهب أو الأصل )
عمومآ..
اتمنى لج المزيد من التآلق
يعطيج العافية
^_*
أضف تعليقك