وافدون: الكويت غنيّة بإمكاناتها لحل أزمة الكهرباء
![]() |
إحدى العمارات الجديدة والإضاءة في جميع الأدوار (تصوير:سعيد الخالدي) مصطفى صادوما (يمين) ومحمد الرفاعي جميل وهبة ريتا خوري (يمين) وجيزيل نايف (تصوير:حسني هلال) كارينا ايوان
بالرغم من ارتفاع حرارة الجو في الكويت إلا أن من يعش على أرضها سرعان ما يتأقلم مع طبيعتها، ولايشعر بالحرارة طالما يتقي الحر والشمس في ظل وجود المكيفات وأجهزة التبريد. أينما يحل سواء في المنزل أم في مكان العمل والسيارة وحتى المجمعات التجارية، جميعها مزودة بأنظمة التبريد العالي التي تجعل الصيف فصلا له خصوصيته، وتمكن من مقاومة موجة الحر الشديد، وبالرغم من أن انقطاع الكهرباء لايعني توقف المكيفات عن العمل فقط بل الإنارة أيضا تتوقف وكافة الأجهزة الكهربائية.
مشكلة انقطاع الكهرباء في العام الثاني على التوالي باتت ترفع درجات الاستعداد لدى الجميع من مواطنين ومقيمين لمواجهة القطع المبرمج ودعم حملة ترشيد.
يرى شاهين موجمود من بنغلادش -موظف- أن حملة الترشيد لها مردود مادي جيد لشركات الإعلانات وشركات الاتصالات لكثرة الرسائل عبر التلفونات الجوالة، ويقول إن غالبية المقيمين يحدون من استهلاك الكهرباء والماء بحكم العمل على فترتين، والأطفال بالمدارس وخلال الإجازة يكونون مسافرين. إضافة إلى أن فواتير الكهرباء يتحملون دفعها ولايتضمنها الإيجار، لذا يحرصون على عدم ترك إنارة زائدة في مرافق المنزل.
تمنى من المسؤولين إيجاد حل لمشكلة انقطاع الكهرباء ولاسيما في حر الصيف والانقطاع لساعات طويلة، خاصة أن الكويت بلد فيه كل الإمكانات اللازمة لتفادي أزمة الكهرباء.
فريال عزيز عثمان سورية، موظفة تقول: الكهرباء من ضروريات الحياة، كل احتياجات المنزل تعمل بالكهرباء ودورها لايغفله احد في ظل ارتفاع درجة الحرارة التي لا تطاق حتى في المساء، لذا يجب أن يتعاون ويتكاتف الجميع للحد من استخدام الكهرباء إلا للضرورة في هذا الوقت، وترى أن حملات الترشيد لها دور في حرص البعض على الإسراف في استخدام الكهرباء باعتبارها توجيها وترشيدا وفي الوقت ذاته تذكيرا لعدم النسيان، خاصة أنها في مختلف اللغات ما يجعل الجميع على علم بالحملة الترشيدية.
وتقول: شخصيا أتابع أولادي بعدم ترك الإضاءة في الغرف ومرافق البيت أو أجهزة اللعب من البلاي ستيشن أو ترك الكمبيوتر من دون إغلاق. وأصعب وقت لانقطاعها فترة الظهر بعد عودتنا من العمل متعبين بانتظار الراحة والنوم.
توعية خاصة
تشيد فريال بجهود وزارة الكهرباء وبكل ما تقدم من مساهمات للوقوف على المشكلة. داعية لحل جذري للمشكلة.
تعتبر ياسمين محمود -لبنانية- أن الترشيد حملة توعية جيدة وخاصة لطلبة المدارس والشباب مثل شخصية رشود ورشودة ما يشجع الأطفال على الحرص على استخدام الكهرباء، كما أن الإعلان باللغتين العربية والإنكليزية ولغات أخرى ساعد على انتشار الحملة أكثر ولمعرفة الجاليات.
وتعتقد أن مثل هذه الحملات يتأثر بها الكثير من الناس وتؤخذ بعين الاعتبار بتطبيقها على أرض الواقع في المنزل أو المكتب في العمل، وتقول: انقطعت الكهرباء لدينا في البناية لمدة ثلاثة أيام متواصلة لدرجة أن وزارة الكهرباء أحضرت مولد كهرباء لكنه لم يستطع تغذية كامل المنطقة، كما أنه أحيانا تنقطع الكهرباء في الساعة الثانية عشرة ليلا وتعود في الخامسة فجرا، ما يصعب النوم والراحة والاستيقاظ لليوم التالي للعمل.
وتقول إنها اشترت مصابيح وكشافات تعمل على البطارية مع تأمين شموع في حال انقطاع الكهرباء، وسرعان ما تتصل بطوارىء الكهرباء للاستعلام عن عودة التيار.
وتدعو المعنيين في وزارة الكهرباء إلى تكثيف الترشيد والنصح لأصحاب المنازل الكبيرة في مختلف المحافظات
والتشديد على العمالة المنزلية بعدم ترك الإضاءة مفتوحة من دون حاجة لها.
يؤكد محمد الرفاعي -سوري- موظف أن حملة ترشيد من الحملات الناجحة التي أثبتت وجودها واستطاعت أن توصل رسالتها للأطفال قبل الكبار، وأتت بنتائج جيدة وفق كلام المسؤولين، مشيرا إلى أن الكهرباء لم تنقطع لديه في منطقة السالمية. ويقول: حملة ترشيد ساهمت في الحد من الإسراف الكهربائي، كما أن الاتصالات الدورية اعتبرها إعلانات تذكيرية
وأبنائي أخذوا بالنصيحة نتيجة الإعلانات التي تعتبر أسرع طريق للوصول إلى المستهلك.
محمد قاسم حسين -من لبنان- يقول: إن حملة ترشيد لها صدى جيد بين المواطنين والمقيمين، حيث بدأ الكل يتعاون مع الحملة حتى الأطفال لدرجة حفظوا الإعلانات التي تظهر في التلفزيون أو ما يسمعونه في الإذاعة.
ويرى أن هذا ليس الحل الدائم، لأن الترشيد حل مؤقت ولا يمكن الاستمرار من دون إصلاح الخلل سريعا.
ويقول: فيما لو انقطعت الكهرباء، لدينا شموع وكشافات إنارة تعمل على البطارية وبالرغم من ذلك إلا أننا نقلق من أن ينقطع التيار الكهربائي.
عودة التيار
كارينا ايوان من الفلبين، بائعة تقول: حملة ترشيد حملة جيدة ومثل هذه الحملات أحيانا تفي بالغرض وتوصل المعلومة المراد ايصالها خاصة أنها في عدة لغات تساعد الجاليات على معرفتها والمشاركة بها لعدم الإسراف في استهلاك الكهرباء من دون فائدة وأعتقد كان هناك تعاون من الجميع.
وترى أن أفضل شيء تأمين الشموع ومصابيح الإنارة التي تعمل على البطارية للتهيؤ في أي ظروف. مشيرة إلى أن في حال انقطاع الكهرباء ظهرا تقول تذهب مع الصديقات لأحد المجمعات التجارية لحين عودة التيار.
مصطفى صادوما -مصري- موظف إداري يقول: إن جهود حملة ترشيد أتت بنتائج جيدة لتوصيل الرسالة في عملية استخدام الكهرباء حيث الإعلانات باللغة العربية والأجنبية والأوردو وغيرها من اللغات ما أثمر إيجابيات.
ويضيف: كل مانتمناه أعتقد من مواطنين ومقيمين إيجاد الحل الدائم للانتهاء من مشكلة انقطاع الكهرباء التي تؤرق الجميع وصعوبة البقاء داخل الشقة أو في المكتب وتأخير العمل. ويقول بما أنني أعيش بعيدا عن عائلتي لا أواجه أية صعوبة في انقطاع الكهرباء لأنني أعمل على فترتين وبالتالي أعود للمنزل مساء إلا أنها قد تنقطع ليلا ويصعب النوم والاستيقاظ باكرا للعمل.
أما جزيل نايف -سورية، ربة منزل- تقول: انقطاع التيار الكهربائي في ظل هذه الأجواء الحارة أمر مزعج مع وجود الأطفال لأنهم لايتحملون الحرارة وأحيانا نضطر عند انقطاع الكهرباء إلى أخذ الأطفال لأحد المجمعات التجارية لينعموا بشيء من الأجواء الباردة واللعب من دون الشعور بالحر. وتعتقد أن حملة ترشيد أوصلت الرسالة لجميع الجنسيات ولكل الفئات، وأوفت بالغرض إذ بدأ التعاون بين أبناء الجاليات والكويتيين. ومن الضروري على الوالدين تعويد الأطفال على الحرص باستخدام الكهرباء لتفادي انقطاعها أو المرور بأزمة كهرباء. متمنية من أصحاب القرار إيجاد الحل السريع لتبقى الكويت محتفظة بجمالها.
وتشاركها الرأي ريتا خوري من لبنان، مهندسة قائلة: إن مشكلة انقطاع الكهرباء باتت مشكلة على مستوى بعض المناطق دون غيرها، ولا أعلم لماذا القطع المبرمج لمنطقة دون أخرى طوال فترة الصيف بالرغم من أن المناطق التي لا تنقطع الكهرباء عنها مناطق غالبية سكانها مواطنون والمنازل كبيرة وتضم عائلات كبيرة، ما يعني أن استخدامها للكهرباء أكثر من استخدام عمارة كاملة لذا قد يكون هناك خلل في القطع المبرمج.
وتعتبر حملة ترشيد جهدا كبيرا استطاعت التعريف بالحملة للجميع، ونجحوا في انتشارها داخل مناطق الكويت، مشيرة إلى أن الحملة الإعلانية رافقتها مصاريف، وكان الأجدى إيجاد حل أو شراء محولات كهربائية تتحمل العبء الكهربائي للبلاد أفضل من هذه الدعاية من دون وجود حل، تتمنى من المعنيين دراسة الموضوع وأخذه على محمل الجد. مؤكدة أن الجميع متعاون في الحفاظ على الكهرباء لكن الحل بيد المسؤولين.
اسراف وتبذير
جميل عمر وهبة -أردني، يعمل خياطا- يقول: لقد كان لحملة الترشيد دور بارز في الحد من الإسراف في الكهرباء والماء والوسائل الإعلامية التي كانت تبث أو تنشر الحملة الإعلانية لعبت دورا هاما لاسيما مع اللغات المتعددة لتغطي أكبر شريحة من الجاليات في الكويت، لذا أعتقد أن هذا العام ستأتي بمردود جيد وتقل فرصة الانقطاع عن العام الماضي. ويتساءل عن انقطاع الكهرباء في بعض مناطق الكويت دون سواها، ويقول تنقطع الكهرباء في منطقة السالمية بكثرة خاصة في فترة الظهيرة إلى المغرب، ما يعرقل عمله في محل الخياطة وتوقف المكائن الكهربائية.
ويقول: بالنسبة لأبنائي نحرص أنا ووالدتهم على عدم الإسراف في الكهرباء ومتابعتهم بعد الانتهاء من الكمبيوتر والألعاب الإلكترونية التي تتطلب استخدام كهرباء. ويعتبر الاتصال وتقديم النصح من قبل القائمين على الحملة أمرا يدل على ثقافة البلاد والتعامل برقي ،وكل ما نتمناه من الجهات المعنية من وزارة الكهرباء أو جمعية المهندسين الكويتية إيجاد الحل السريع لإنهاء هذه المشكلة.
عفاف عبد المجيد -مصرية، مدرسة- تقول التعاون بين حملة ترشيد و جمعية المهندسين الكويتية أتى بثماره وخطوة جيدة تبرز مدى التعاون بين المواطنين والمقيمين، وتعتقد أنهما بذلا جهدا كبيرا في تحقيق التوازن حيث كان من المفترض أن تنقطع الكهرباء لفترات طويلة وبناء على متابعة المسؤولين فإن الانقطاع أقل مما كان متوقعا ، وهذا نتيجة لالتزام الجميع بالحملة وتعاونهم والحد من الإسراف في الكهرباء.
تدعو عفاف المواطنين والمقيمين إلى الحد من الإسراف في استخدام الكهرباء لأنه متى ما تمت المحافظة عليها اختفت المشكلة. وفي مثل هذه الظروف لابد أن تكون هناك تدابير من شموع أو مصابيح إنارة بالبطارية لمواجهة الانقطاع.
وتقول: من الصعب أن يشتري سكان العمارة محولا كهربائيا لأن قيمته تفوق إمكانيات الساكنين وطبعا مالك العمارة لا يعنيه الأمر، لذا نتمنى وأتمنى من الجهات المعنية أن تهتم بالموضوع خاصة أن الكويت بلد معروف بتقدمه وازدهاره وتطوره.
نجاح «ترشيد»
تتكون حملة ترشيد من مجلس الإدارة ولجنة الدراسات ولجنة العلاقات العامة ولجنة التسويق، والأقسام داخل المشروع تتكون من قسم مركز الاتصال وقسم التوزيع وقسم آلو ترشيد وقسم أصدقاء ترشيد وقسم المراقبة (المراقبة الداخلية - المراقبة الخارجية)، إضافة للقسم الإعلامي وقسم الشؤون الإدارية والمالية.
ويعد قسم مركز الاتصال أكبر مركز اتصال في الكويت، خلال فترة الصيف،حيث قام المركز بإجراء أكثر من (20 ألف) مكالمة هاتفية يومياً لتوعية المواطنين والمقيمين بضرورة ترشيد الاستهلاك، أما الردود الإيجابية من قبل متلقي تلك الاتصالات فإنها تتعدى (90 %) في معظم الأيام.
كما أن لكل قسم مسؤوليته في الحملة من متابعة وإشراف وتوجيه وإرشاد.
يذكر أن الدولة تتكلف هذا العام اكثر من بليوني دينار لإنتاج الكهرباء والماء، وحملة ترشيد وفرت على الدولة في عامها الاول 117 مليون دينار، ونجحت الحملة بفضل انطلاقتها القوية، وزخم تكاتف الجهود المبذولة، والخطاب المقنع لجمهور المستهلكين في التقليل من الإسراف في استهلاك الكهرباء والماء.
من المسؤول؟!
حققت حملة ترشيد دورا فاعلا في الحد من الاستهلاك الكهربائي من خلال الاعلانات والتوجيه والارشادات والمتابعة الدورية للوصول الى مستوى متوازن من التحمل للوحدات الكهربائية من دون الوصول الى المؤشر الاحمر الذي ينذر بأزمة، وتكاتفت الجهود حميعها لتحقيق خطوة ايجابية في المحافظة على الكهرباء والحد من القطع المبرمج، الا ان بعض وزارات ومؤسسات الدولة وغيرها من شركات القطاع الخاص مازال الجميع بانتظار دورها ومساهمتها في دعم هذه الحملة بأن تكون القدوة في اتخاذها خطوة الترشيد والحرص على عدم الاسراف في الطاقة الكهربائية.. الصور أبلغ تعبير اذ التقطت في الساعة الثانية والنصف من منتصف الليل..






أضف تعليقك