السبت    الاحد    الاثنين    الثلاثاء    الاربعاء    الخميس    الجمعة أعداد سابقة

مهن لا يردعها القيظ.. وعمالها يتحدون الحر اللاهب



Sunday, 20 يوليو 2008
فراس عرابي

ابو محمد 
محمد شابونميا «أوان» 
محمد عبدالاله
معاذ سيف الدين

تحت أشعة الشمس الحارة وهبات الهواء الساخن وموجات الغبار يقوم البعض بمهام عمله في ظل التقلبات الجوية والجفاف الذي يخيم على جو الصيف الا انهم يتعايشون مع هذه الاجواء من اجل لقمة العيش متناسين تعبهم اليومي لانهم اعتادوا على الاستقرار في الكويت مصدر رزقهم.

يعتبر محمد شابونميا بنغالي عامل نظافة، حرارة الشمس اكثر ما يعاني منه في عمله طوال ساعات النهار ويقول إنه يحمي نفسه من هذه الحرارة بارتداء قبعة وغترة لتفادي الحرارة المباشرة. اما عن ما يتقاضاه مقابل عمل يومي من الساعة الرابعة صباحا وحتى الثالثة عصرا، يقول: احصل على 20 دينارا بالشهر وهذا المبلغ غير كاف ومن الصعب العيش طوال الشهر، كما احيانا تمتد ساعات الخدمة حتى المساء، وان ما يساعده في تدبر مصاريف المعيشة، هو ما يمنحه البعض له من مساعدات اثناء عمله مابين ربع او نصف دينار، واحيانا اكثر كما يحصل مجانا على وجبة من بعض مطاعم الوجبات السريعة.

ويشاركه زميله عبدالمنان في ان الحرارة الشديدة اكثر ما يعانون منه في عملهم كذلك الغبار وما ان يقبل الصيف حتى يهيئ نفسه للحر والرطوبة والغبار.

يتمنى عبدالمنان ان تكون فترة عملهم مساء لأن الحرارة معتدلة، ويطالب بزيادة المرتب لان ما يتقاضاه قليل جدا وان مبلغ 20 دينارا لايكفي شيئا في ظل الغلاء.

اما محمد عبدالاله، هندي يعمل في محطة بنزين يقول: إن من ابرز معاناة عمله الجلوس في الحر بانتظار السائقين لتزويد السيارات بالوقود خاصة فترة الظهيرة، ويرى ان حر الكويت اصبح شديدا جدا، مشيرا الى ان ما يتقاضاه من مرتب لايتوافق مع تحمل حرارة الجو، اذ يتراوح المرتب من 80 الى 100دينار اضافة الى ما يجمعه من اكراميات من بعض السائقين، خصوصا النساء حيث يحصل في نهاية اليوم على 3-4 دنانير.

فيما يقول راجو سنتا، هندي: إنه يحصل على مبلغ كاف تقريبا في عمله هذا حيث يقول إنه لا يوجد تعب جسدي كبير بالنسبة للعمل في محطة البنزين لكن التعب والشعور بالارهاق والاعياء احيانا من جراء العمل تحت اشعة الشمس وبأجواء صيف حار، وبالرغم من وجود مظلات الا انها لاتنفع في ظل ارتفاع الحرارة التي تصل الى 50 في وقت الظهيرة.

اما ما يحصل عليه من اكراميات يقول: انه يجمع فقط ما يتبقى من فكة (خردة) وتقريبا يحصل في اليوم من دينار الى دينارين.

فوق السطوح

عبدالله محي الدين سوري الجنسية، يعمل فني لتصليح الستلايت، يقول: إنه يعاني في عمله من عدة امور عليه اجراؤها، اولها الاقامة، اذ ان الكفيل احيانا لايوافق على التحويل عند وجود فرصة عمل افضل وبمرتب اكبر ما يتطلب دفع مبلغ مقابل موافقته، وبالتالي يرهق ميزانيته وبالرغم انه غير قادر على تأمين ما يطلب من مبلغ الا انه مضطر لذلك للحصول على اقامة بشكل قانوني اي على مكان عمله.

ويقول: البعض يعتقد ان عملنا مجد ماديا لكن في الواقع غير ذلك لان ما نحصل عليه لايتناسب مع ساعات العمل الطويلة طوال اليوم والذهاب الى المنازل او الشركات واصعب ما نعاني منه نحن من يعمل في محلات الستلايت، والعمل فوق سطح البنايات لان عملنا يتطلب ذلك لتركيب الدش اثناء النهار وتحت الحرارة والشمس والبعض لايرغب بالانتظار الى المساء، كما نعمل في النهار وفي الليل ولساعات متأخرة.

ويقول ان من بين المشاكل التي تواجهه في العمل عدم تقدير الزبائن حتى ان بعضهم يبخس حقوقنا على عكس البعض ممن نسمع منهم كلمات الشكر والتقدير.

اما معاذ سيف الدين هندي، بائع جوال في الشوارع يقول إن عمله مليء بالمتاعب والمشاكل التي يواجهها بشكل يومي حيث إنه يعاني بأنه يستمر بالتنقل والتجول طوال اليوم لبيع السلع التي حملها معه، أحيانا يبيع الساعات والعطور، والنظارات واحيانا يبيع الملابس. ويضيف ان صعوبة العمل تتمثل في التجوال في الصيف حيث ارتفاع درجة الحرارة كما ان احيانا المفاصلة في السعر تنتهي بعدم شراء الزبون، ولكي لا يخسر في البضاعة التي اشتراها يوافق على السعر للحصول على مدخول لان احيانا تمر بعض الايام من دون بيع شيء نهائيا وايام اخرى يبيع كل ما لديه من اغراض.

يعرض سيف الدين بضاعته على المحلات التجارية وعدد من الشركات التي تشتري منه بالجملة وكذلك على البيوت في مختلف مناطق الكويت. ويؤكد ان ما يبيع من بضاعة اقل سعرا من السوق لان لايوج لديه اجار شهري يدفع لمحل او لشركة بل يعتمد على نفسه في البيع، وما يميز عمله انه يكسب جيدا في بعض الاحيان.

أبو محمد و أبو ناصر، بائعا مرطبات وآيس كريم، (رفضا ذكر اسمائهم بالرغم من قبولهما التصوير) يقولان انهم يعانيان الكثير من المتاعب في مهنتهما واكثر ما يعانونه التجول في الشوارع طول اليوم لبيع ما تحتويه عرباناتهم من ايس كريم ومرطبات في ظل جو حار وشمس حرارتها شديدة ما يسبب اعياء وتعب.

يقول ابو محمد: تأثير الجو الحار والشمس لايقتصر علينا فقط بل ايضا على البضاعة، اذ لا تباع احيانا وبما اننا دفعنا تكلفتها فنحن نتحمل اي خسارة.

يؤكد ابو ناصر ان مهنتهم مهنة المتاعب على الرغم ان البيع يزداد في الصيف الا ان الجو لايساعد لكن عليهم التحمل والصبر لانه مصدر رزقهم.

أضف تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع الوب وعناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.