حوار مصالح لا حوار أديان
انتهى المؤتمر العالمي للحوار بين الأديان الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية مشكورة، وعُقد في أحد معاقل الكاثوليكية الأوروبية إسبانيا، البيان الذي صدر بعد الاجتماع كان شاملا تعاطى مع قضايا الوفاق والتآلف والتآخي بين المسلمين وغيرهم من الديانات، كما أن الجهود التي بذلتها وتبذلها الأمم المتحدة في هذا الصدد لاتزال قائمة في مشروع ما سُمي بالتحالف بين الحضارات.
كل هذه الجهود المشكورة تنتمي إلى العمل السياسي الذي يرغب في بناء جسور بين الإسلام والمسلمين وبين الغرب المسيحي، وهي جهود، حتى لا يفهم أحد خطأ، بدأت وتطورت حتى قبل الحادي عشر من سبتمبر والهجوم الإرهابي. لكن الملاحظ أنه ربما لم تُكتب كتب أو تُنشر مقالات في موضوع يهم العالم كما كُتب في الموضوع المطروح الذي تفاقم الحديث حوله، خاصة منذ سبتمبر 2001 ، أي بعد كارثة الاعتداء على مبنيي منظمة التجارة العالمية في نيويورك، وما صاحبه من هياج دولي لايزال قائما.
إلا أن الكثير مما يُطرح لا يمسّ أسس القضية من جانبيها الغربي والإسلامي، وهناك عدد من الكتابات التي تنتقد الاقتراب السياسي والثقافي من الموضوع برمته بهذه الطريقة. فقد كتب جنيف عبده، وهو متخصص ومؤلف لعدد من الكتب حول الموضوع، في مجلة الفورن بولوسي ينتقد ذلك الاقتراب كونه يمسّ السطح أكثر مما يمسّ الجذور، حتى أنه عنون مقاله بـ «أنبياء كذبة»، كون مثل تلك اللقاءات، ومعظم حضورها، لا تتطرق إلى أسس الخلاف، أو تحاول أن تنظر إلى الموضوع بشكل بعيد عن العواطف.
لعل من اللافت أن الإسلام يقع في واقع اجتماعي متنوع لما يزيد على المليار من البشر الموزعين على عدد من القارات، وعلى مجتمعات متباينة ومناطق ثقافية مختلفة كل الاختلاف، بل ومتناقضة في بعضها. لهذا ليس من الممكن علميا الحديث عن إسلام بصيغة الفرد بل بصيغة الجمع الأقرب إلى الدقة، لفرط ما أنتجه تنوع الثقافات ومدخلاتها من التقاليد واللغات وتنوع الأحداث التاريخية من خصوصيات محلية، في كل من آسيا وأفريقيا وتركيا وبلاد العرب. كما أن معظم المسلمين هم أشاعرة، بمعنى قبولهم العقلي للتطور، فالإسلام قد تم توسّعه على أرضيات ثقافية حاول أقلمتها، بجانب تأقلمه معها، قابضا على نواة عقيدية ثابتة وهي التوحيد لله. وكذلك المسيحية، فيمكن الحديث عن مسيحيات متعددة.
ما نراه من اجتهادات منوعة هي في الحقيقة محاولة لأقلمة إسلامٍ باتجاه اجتماعي أو سياسي، قليل منه يتبنى القطيعة النهائية مع الغرب، إلا أن بعضه له ملاحظات مهمة تجاه تعامل الغرب مع قضايا الشعوب المسلمة. من المنظور السياسي الملبّس بالمدخل الديني، المفارقة أن من يتبنى القطيعة في الطرف الإسلامي يتبناها لسبب واحد متعاكس، هو الاتهام بأن الغرب يتدخل تدخلا كاملا في شؤون بعض الشعوب، أو بسبب عدم تدخل الغرب بشكل كاف وواضح في ما يعتبرونه «ظلما يقع عليهم من بني جلدتهم»، أو من أناس وقع عليهم ظلم غربي فأوقعوا على العرب المسلمين جلّ ظلمهم، كما في فلسطين، تلك مفارقة لم يعترف بها أحد حتى الآن. أما الموضوع المهم الآخر أن الغرب، ليس تاريخيا ولكن حتى اليوم، يقوم بممارسة تحيّز عنصري بيّن يبدأ بمنع التدفق الطبيعي للهجرة والعمل من بلاد مسلمة، خاصة، إلى بلاده رغم حاجته الملحة لليد العاملة، أو حتى قبول دولة مسلمة كتركيا في أحضان اتحاد اقتصادي، ولكن هذا الموقف العنصري لا ينتهي بالشروط المجحفة والمذلّة لطلب سمات الدخول، حتى من أجل التعليم أو العلاج، في الوقت الذي يتشدق ذلك الغرب بحقوق الإنسان وغيرها من الشعارات، أو يسوّق منتجاته في أسواق شرهة للمنتجات الغربية وصناعاتها. في أجواء كهذه تتكثف الحساسية من هذا الغرب الذي يأخذ ولا يعطي، ويستفيد ولا يفيد، كل هذا يتراكم في سورة غضب تنفَّس بعداء يحلو للبعض أن يسميه عداء مسيحيا إسلاميا، وهو في الحقيقة مجموعة من تجاهل المصالح التي لا تصح ولا تقوم إلا باعتراف متبادل بأن المصالح طريق مزدوج، وليس طريقا أحاديا، على الأضعف اقتصاديا وعلميا أن يفسح للآخر طوال الوقت بالمرور وينتظر هو على الرصيف.





كيف يكون الحوار
اي حوار تتحدث عنه اذا كنت ستضرب عنقي لمجرد انني اعتنقت البوذية او المجوسية؟
ودساتيرنا للاسف الشديد تنص على هذا
اي حوار نتحدث عنه اذا كنا مامورين ان اذا راينا اليهود والنصارى ان نظطرهم الى اضيق الطرق كما في صحيح الامام مسلم رحمه الله ؟
يجب علينا سيدي الدكتور بدل ان نلمع هذا التراث الآسن ان نعترف بالحقيقة المرة وان نبدا في اصلاح عقائدنا وديننا فمن حق ديننا الحنيف علينا ان ننقيه مما علق به من الشوائب
وشكرا لكم
تلميذكم المخلص
محمد
لا حوار
على اي شيء متحاور كل ما لدينا واضح وضوح الشمس وكل ما لديهم قد قالوه ان كنا نحن ضعفاء فان الاسلام قوي
هم يريدون منا مزيدا من التنازلات حتى على مستوى المبادئ ولا يقدمون لنا اي شيء ولو على مستوى القشور
حوار الاديان
يجب اولا ان يكون المتحاورون اندادا لبعضهم البعض والمسلمون اليوم في حالة ضعف عام خاصة على مستوى الانظمة ، وعلى هذا يخشى عليهم ان يقدموا تنازلات على المستوى العقدي والوطني للمحاور الاقوى منهم بالتأكيد اعتقد ان على الانظمة العربية الاسلامية ان تلوذ بالله ثم بشعوبها وتستقوي بها في خصام او حوار دولي هذا يعني ان على الانظمة ان تقدم تنازلات مؤلمه لا للغرب ولكن لشعوبها والا فان الطوفان سيقتلع الجميع ولقد رأينا ان المعتدلين العرب مهما قدموا من تنازلات لم يرض الغرب عنهم ؟!! ولن يرضى حتى يتبعوا ملته !!
ليحتفظ كل صاحب دين بدينه ، ولنتحاور في المشترك بين البشر هناك قضايا يمكن ان يتحاور لا بل ويتحالف حولها اهل الاديان السماوية والوضعية في المشترك الانساني مثل التحالف ضد الظلم والاستبداد والاحتكار والعدوان وسوء الاخلاق والوحشة والمادية والاستهلاكيه والاجهاض والاتجار بالبشر والتهديدات التي تهدد كوكبنا مثل التصحر والعدوان على الطبيعة والاستغلال الابشع لموارد الارض وفي تقاسم الثروات والاراضي والخبرات والعلوم ، الخ من المشترك الانساني .
مامعنى كلمة
مامعنى كلمة عجاف؟؟
حوار مصالح لا حوار اديان
للأسف الشديد نحن لا تتذكر موضوع الحوار والتسامح الا بعد ان تنتهي من غرس بذور المذهبية والطائفية في نفوس الاجيال الطالعة. الحوار والتسامح لا يتعايشان مع ذهنية آحادية تعتبر الآخر في النار والأنا في الجنة. كفى هراءً وكذبا على النفس وعلى الناس.
تحليل راقي وفي محله
تحليل راقي وفي محله لا سيما من كاتب ومفكر كبير يستحق الاجلال، الحوار اليوم اصبح سمة سياسية واداة لكثير من الامور التي لا تقبل ابدا، الملك عبدالله يقوم بجهود مباركة في هذا المجال الا ان العقلاء الذين يسعون في نفس مسعاه قلة ويظل هؤلاء قلة دائما لانها سنة من سنن التاريخ.
بارك الله فيكم
غيض من فيض
مايقوم بة الملك عبد اللة في سبيل الألتقاء با الأخر واحتوائة هو في الواقع غيض من فيض امام سياسة المملكة الهادفة دائما للتسامح والحث على حب الأخر والدعوة للحوار وهذا النهج والأستراتيجية سار عليها خادم الحرمين الشريفين منذ سنين طويلة ،فقد دعى الملك ومن خلال المهرجان الوطني للتراث والثقافة وفي بداياتة دعوتة الواضحة والمباشرة لحوار الحضارات ،وقد استضافت المملكة في حينة العديد من المثقفين والمهتمين وعلى مسوى العالم لهذا الطرح المنهجي،ولقد اعتبرت المملكة ان التحاور في القضايا الدينية والثقافية اطار ا هاما ،في سياق العلاقات داخل المجتمع الدولي، حيث عمدت بأستمرار على ان تكون هذة المنظمات مجالات حيوية لااسماع الصوت العربي والأسلامي،بأعتبار اهميةذلك التلازم القائم امام مناصرة قضايا الأمن والسلام وذلك من خلال تكريس الوفاق الدولي واقامة نظام اقتصادي وثقافي وفكري يحرر العالم الأسلامي من ضغوط الهيمنة والتسلط والأحتكار ،لذا يرى المراقبون ان توجة الملك الحضاري والغير مسبوق على مستوى الأمة الأسلامية سوف يثمر عن حراك ثقافي وحوار حضاري يجمع الجميع ليحقق في النهاية الوفاق والسلام والمحبة والصفاء للجميع.
مقال رائع كروعة كاتبة
مما لاشك فيه فإن المؤتمر العالمي للحوار بين الأديان قد قدم صورة الاسلام بشكلها الصحيح من خلال التواجد الفاعل للملكلة العربية السعودية ، حيث اصبح الارهاب ملازما للإسلام بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر .
نفخر برؤيتكم الصائبة للأمور وقراءاتكم لما وراء الاحداث التي قلما نجدها في كتابنا ومثقفينا .
والسلام عليكم
طرح جميل وعقلاني
تحليل وقراءة رائعة لأحداث المؤتمر العالمي للحوار بين الأديان .. حقيقة مقال وتحليل لايكتب الا من خلال قلمكم .. قلم الاستاذ محمد الرميحي .
مع خالص التحيات
أضف تعليقك