السبت    الاحد    الاثنين    الثلاثاء    الاربعاء    الخميس    الجمعة أعداد سابقة

الشباب يهربون إلى البحر ... لــ«القزّ» والبرونز!



الأربعاء, 23 يوليو 2008
فراس عرابي

تبدو الشواطئ في الكويت في حالة استنفار هذه الأيام، هناك هجرة جماعية من المدينة إلى البحر. فالمجتمع بمختلف شرائحة موجود على امتداد الشاطئ، وإن كان للشباب النصيب الأكبر.

وقد تتنوع رغبة الشباب في ارتياد البحر، وذلك لعدة أسباب من بينها، استعراض أجسامهم بعد رحلة شاقة مع الأندية الصحية في بناء جسم ذي تقاسيم تلفت الأنظار، أو أن يذهب البعض الآخر إلى البحر من أجل الاستلقاء على رمال الشاطئ طلبا لتغيير لون الجسم، واكتساب اللون البرونزي «التان». بالإضافة إلى تغيير الجو وأسباب أخرى قد يجد الشباب في البحر المتنفس الحيوي والرئيسي لهم في الديرة، وهي مناسبة لـ«القزّ» بين الشبان والشابات.

يقول عبدالله الشمري: نظرا لعدم توافر أماكن سياحية كافية، فإنه لا يوجد متنفس لدى الشباب في فصل الصيف حيث الإجازة ووقت الفراغ سوى السفر أو البحر.

ويضيف: إن شاطئ البحر يعتبر مكانا مناسبا للهروب من حرارة الصيف والاستمتاع بمياه البحر، سواء بالسباحة أو الحصول على لون مختلف للجسم من خلال أشعة الشمس.

أما بدر الراكان فيقول: يلجأ العديد من الشباب إلى البحر، الذي يعتبر الملاذ الوحيد للكثير من الناس، بالرغم من الحرارة الشديدة في الكويت في هذا الفصل والتي تصل إلى درجة وصفها بالحرارة الحارقة، إلا أن ارتفاع درجة حرارة الجو لا تقف رادعا بوجه الناس من التوجه إلى البحر والجلوس على الشواطئ على مدار الأسبوع. مشيرا إلى أن الشواطئ تبدو مزدحمة طوال ساعات اليوم، إنها مليئة بالناس، فمنهم من يطلب السباحة ومنهم من يريد الجلوس بغرض التشمس، كما أن هناك شريحة من الشباب تفضل ارتياد البحر ليلا نتيجة لارتفاع درجة الحرارة نهارا، بالإضافة إلى التمتع بنسيم البحر. إلى جانب الاستمتاع بمشهد البحر ليلا مع انعكاس إضاءات الشوارع والمرافق المحيطة بالشاطئ، إلى جانب السباحة.

أما دانه الفهد فتعتقد أن الشباب أكثر شرائح المجتمع استفادة من جو البحر، حيث يمكنهم التمتع بالسباحة من دون أي تحفظ بخلاف الفتيات اللاتي لا يجدن نفس مقدار الحرية التي يتمتع بها الشباب، كما أن بعض الشباب يجدون في الشاطئ مكانا مناسبا لإزعاج العائلات والتحرش في البنات، وهي ظاهرة سيئة جدا يصر الشباب عليها دائما. «الكثير من العائلات لا تفضل الخروج في عطل نهاية الأسبوع تفاديا لزحمة الشباب ممن لا يجدون متعة أكثر من التعرض للعائلات والفتيات بالتحرش والمعاكسة».

في حين تنظر ساره خالد إلى أن البحر هو روح الكويت، الذي لا غنى للشباب عنه، كما أن هناك كثير من الأماكن البحرية التي تفضل الذهاب إليها.

«الأكوبارك مكان جميل للاستمتاع حيث هناك الألعاب البحرية، بالاضافة الى المطاعم والاماكن التي يمكن الجلوس فيها، وهي ما توفر جوا من المتعة والتسلية على الرغم من حرارة الطقس الشديدة».

ويقول طارق السعد: أحب ارتياد البحر من أجل الحداق على الشاطئ. «هناك الكثير من الهوايات والألعاب الرياضية التي يفضل الكثير من الشباب مزاولتها على الشاطئ، منها لعب كرة الطائرة وغيرها من الألعاب الرياضية، إلى جانب ذلك يفضل عدد آخر من الشباب الاستمتاع بالجلوس على الشاطئ والشواء للمأكولات في أجواء لا تخلو من الاستمتاع لمجموعات من الشباب تخرج مجتمعة».

ويفيد أحمد بيضون بأنه في عطل نهاية الأسبوع، لا توجد أماكن خالية بسبب كثرة الازدحامات على الشاطئ، لدرجة أنه لا يوجد مكان للمشي، فنظرا للعطلة الصيفية فإنه يلجأ العديد من الشباب إلى البحر كملاذ وحيد لهم بهدف التخلص من الحرارة، أو من أجل تغيير لون الجلد إلى اللون البرونزي «تان»، والبعض الآخر يرتاد البحر في نهاية الأسبوع من أجل التنزه. مشيرا إلى أن بعض الشباب من محبي تربية الكلاب يجدون في شاطئ البحر مكانا مناسبا للاستعراض، حيث تجدهم يتمشون على الشاطئ ويجرون كلبهم وراءهم، بل إن بعضهم من يسبح داخل البحر برفقة كلبه، بالإضافة إلى أن هناك فئة أخرى من الشباب تحب الذهاب إلى البحر من أجل ركوب «الجت سكي»، الذي أصبح شبيها بحالة من الإدمان عند البعض، حيث هناك من يؤجره، بالرغم من ارتفاع أسعار التأجير، إلا أن ذلك لا يمنع من الإقبال الكبير عليه من قبل الشباب.

أضف تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع الوب وعناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.