فرقة رضا في الخمسين ... وتعيد للفنون الشعبية شبابها
![]() |
هي فرقة غنائية فلكلورية بلغت الخمسين ربيعاً من عمرها وظلت تردد أشهر لوحاتها الغنائية الاستعراضية في كافة أرجاء العالم طيلة هذه العقود، من أشهرها «الأقصر بلدنا».. بدت في الكويت شابة في العشرينيات من العمر مليئة بالحيوية والتجدد في الشكل والمضمون،إذ أحيت أمسية أول من أمس (الثلاثاء) على مسرح متحف الكويت الوطني ضمن فعاليات مهرجان «صيفي ثقافي 3»، حيث قدمت الفرقة على مدى قرابة الساعة مجموعة من أشهر لوحاتها الغنائية الاستعراضية الفلكلورية
من خلال مجموعة من الفتيات والشباب الراقصين، قدموا أشهر اللوحات الغنائية الاستعراضية للفرقة، منها رقصة «الأقصر بلدنا»، «اسكندراني»، «الحجالة»، «العرق سوس»، «النوبة» و«الشمعدان»، وعلى الرغم من أن اللوحات الغنائية محفوظة منذ عشرات السنين، والتي تحمل أكثر من كونها فرجة ومتعة بصرية وسمعية، حيث تحكي هذه اللوحات حكايات تراثية تعبر عن ثقافة الشعب المصري والجزء كبير من الموروث العربي على مدى عقود مضت، وبدا خمسة شباب وست فتيات بقدرة عالية من الحرفية في التعبير واللياقة العالية التي تعكس سمات جيل جديد في عمر الفرقة مؤهل وعلى مستوى عال من التدريب والموهبة، بتجدد الشكل بما يواكب التقدم التكنولوجي في المفردات البصرية مثل الأزياء والإضاءة والصوت أيضاً، مع الاحتفاظ بالمضمون من دون تحريف.
هكذا وصف مدير عام فرقة رضا للفنون الشعبية إيهاب حسن المرحلة الجديدة من عمر الفرقة، وقال في تصريح له بعد العرض: «منذ أن تولى الفنان خالد جلال قطاع الفنون التراثية والثقافية في وزارة الثقافة أولى هذه الفرقة اهتماما خاصاً، ووضعنا في الحسبان متطلبات المرحلة الجديدة من التقنية والعلم والرقي في الأداء، فوضعنا خططا جديدة للتدريبات المتواصلة، والاختيار الدقيق للمواهب والمؤهلات، حيث يتم اختيار ستة أو سبعة راقصين من بين آلاف ممن يتقدمون للالتحاق بالفرقة سنوياً».
وعن تاريخ الفرقة قال: «تأسست فرقة رضا للفنون الشعبية العام 1959 على يد الشقيقين علي ومحمود رضا، ثم انضم إليهما علي اسماعيل بمساعدة وتأييد من حسن فهمي والد الفنانة فريدة فهمي التي أصبحت فيما بعد زوجة مدير الفرقة محمود رضا وأشهر راقصاتها، وفي العام 60 انضمت الفرقة إلى وزارة الثقافة المصرية، وبدأت رحلتها في تصميم الرقصات والأوبريتات المأخوذة من التراث، وتضم الفرقة الآن قرابة 200 راقص وراقصة وإداري وفني، وقد درنا العالم حوالي 6 مرات، وحصلنا على أهم الجوائز الدولية، والعام المقبل تعد الفرقة للاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيسها.
من جانبه عبر مدير دائرة الإعلام والاتصال بالمجلس الوطني محمد العسعوسي عن سعادته للمستوى الذي وصلت إليه الفرقة، وقال إن وجودها في مهرجان صيفي ثقافي 3 يعد تنشيطا للتعاون الثقافي بين الكويت ومصر بعد توقف بعض الوقت عن التعامل مع فرق القطاع العام.
وعن إحياء الفرقة لأمسية اليوم ضمن احتفالات السفارة المصرية بأعياد الثورة، قال العسعوسي: إن المصادفة أوجدت تزامناً بين أعياد الثورة في مصر الشقيقة وإقامة «مهرجان صيفي 3» في الكويت، ولذلك تم التنسيق بيننا وبين السفارة في أن تقدم الفرقة عرضين، أحدهما تحت إشراف السفارة ولكن المجلس هو المتكفل باستقدام واستضافة الفرقة كاملة، ونحن سعداء ويشرفنا المشاركة في احتفالات مصر الشقيقة بأعيادها القومية»






أضف تعليقك