خفض ميزانيات الدفاع مهمة صعبة أمام ماكين وأوباما
![]() |
واشنطن - وكالات : يؤكد مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين ومنافسه الديمقراطي باراك اوباما الحاجة الى خفض نفقات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ويركزان على الأسلحة ذات الصلة بحروب اليوم، لكن إلغاء البرامج الكبيرة سيكون صعبا على الذي سينتخب رئيسا للولايات المتحدة.
وتقول النظريات التقليدية إن الديمقراطيين يميلون الى تقليل الإنفاق على الدفاع لكن ماكين العضو البارز في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي له تاريخ طويل في انتقاد التبديد في برامج وزارة الدفاع.
وأثار هذا تكهنات بشأن تراجع الطلبات من كبار المتعهدين الدفاعيين مثل لوكهيد مارتين كورب وبوينج كو ونورثروب جرومان كورب وجنرال ديناميكس كورب وريثيون كو وآخرين.
وقال محلل الشؤون الدفاعية لورين تومسون من معهد لكسينجتون ومقره فرجينيا «برامج التسلح باهظة التكاليف معرضة لخطر ثلاثي بعد الانتخابات لأن الكثير من البرامج ليس لها صلة بالحرب في العراق ونحن نواجه عجزا هائلا في الميزانية وكلا المرشحين الرئيسيين لا يميلان لصالح الصناعة».
لكن محللين دفاعيين اتفقوا على أن مجموعة من العوامل تجعل من الصعوبة بمكان بالنسبة لأوباما او ماكين خفض المشاريع التسلحية بسرعة.
ومن بين المسائل الرئيسية الحرب في العراق وافغانستان والحاجة الملحة الى إحلال معدات بمليارات الدولارات استهلكت في هذين الصراعين فضلا عن الاحتياجات الدفاعية الداخلية الى جانب تاريخ طويل من التدخل من قبل مشرعين لحماية وظائف في مجال الدفاع مرتفعة الرواتب في المناطق التي ينتمون اليها.
وقال نيك شويلينباخ من ذا بروجيكت اون جافرنمنت اوفرسايت وهي جماعة مراقبة غير حزبية «من الصعوبة الشديدة بمكان القضاء على برامج تسلحية... حتى اذا لاحقت إدارة لماكين أو اوباما البرامج التسلحية الكبرى سيبقي المتعهدون وحلفاؤهم في الكونجرس هذه البرامج على قيد الحياة ولو بأجهزة التنفس الصناعي».
ويقول ستيف كوسياك من سنتر فور ستراتيجيك اند بادجيت اسيسمينتس إن الرئيس الجديد سيواجه ضغوطا متنافسة لزيادة قاعدة ميزانية الدفاع من أجل دفع نفقات توسعة الجيش ومشاة البحرية وجمع الأموال من أجل نفقات الأسلحة وفي الوقت نفسه يصارع انكماشا اقتصاديا وعجزا اتحاديا متزايدا.
وأضاف أنه «في نهاية المطاف تتكلف الأسلحة الجديدة اكبر مما كان متوقعا اذ تصعد من معدلات إنتاج منخفضة الى معدلات إنتاج كاملة».
ومضى يقول «يتكلف معظمها اكثر بكثير من الأنظمة التي تحل محلها واكثر بكثير مما كان متوقعا».
وخلص تقرير صدر في الآونة الأخيرة من مكتب محاسبة الحكومة الى أن تكلفة برامج الشراء الكبرى التابعة للبنتاجون تضاعفت الى 1.6 تريليون دولار في العام المالي 2007 بعد أن كانت 790 مليار دولار في العام المالي 2000 فيما ارتفع متوسط تكاليف التطوير بنسبة 40 في المئة على مدار المدة البالغة ثمانية أعوام.
واستجابت أسهم الشركات الدفاعية بقوة حيث تجاوز مؤشر اميكس الدفاعي ثلاثة أمثال منذ استهلاله في سبتمبر ايلول عام 2001 وحتى نهاية العام المالي 2007 في 30 سبتمبر.
ويشير شويلينباخ الى أنه كثيرا ما يتحدث مشرعون عن الحاجة الى إصلاح الإنفاق الدفاعي لكن حتى انتهاء الحرب الباردة والضغوط من أجل توفير فائض من نفقات الدفاع لم تسفر عن إلغاء فوري للكثير من البرامج.
واستطاع نائب الرئيس ديك تشيني إلغاء بعض البرامج الكبيرة ومن بينها قاذفة القنابل بي-2 التي تنتجها نورثروب حين شغل منصب وزير الدفاع تحت قيادة الرئيس الأسبق جورج بوش لكن بوينج وجنرال ديناميكس ما زالتا تخوضان معارك قانونية بشأن إلغاء تشيني للطائرة ايه-12 المعروفة باسم الشبح.
وحاول تشيني خفض أعداد الطائرات من طراز في-22 التي بنتها شركة بوينج اند بيل هليكوبتر وهي وحدة من مؤسسة تكسترون لكنها نجت وتستخدم الطائرات الآن في العراق.
ويقول شويلينباخ إنه متى يبدأ برنامج فإن المؤيدين له يسعون جاهدين للحفاظ على تمويل له «حيث إنه تم إنفاق الكثير بالفعل» او اذا كان البرنامج ما زال في بدايته فإنهم يسعون لمواصلة جهود التطوير لتحويل النتائج الى مشاريع أخرى في وقت لاحق.
ويرى تومسون أن الاقتصاد الأميركي الذي تزداد أحواله سوءا سيقوي المخاوف بشأن الحفاظ على الوظائف في مجال صناعة الدفاع وهو ما يجعل من المستبعد أن يوافق المشرعون على وقف خط إنتاج طائرات الشحن من طراز بوينج سي-17 في كاليفورنيا او خط إنتاج مقاتلات اف-22 التابع لشركة لوكهيد في جورجيا.
وقال انطوني كوردسمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن إن التكلفة الحقيقية للإنفاق في مجال الأمن القومي يرجح أن تكون أعلى مما تم تقديره في الميزانيات الحالية بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المئة.
وكتب يقول في بحث للمركز «التكلفة المجتمعة للحرب وتكلفة القوة البشرية التي تتزايد بانتظام ونقص التمويل للعمليات والصيانة وأزمة في الإمدادات في كل الأسلحة ستجبر الإدارة القادمة على إعادة تشكيل كل أوجه خطط وبرامج وميزانيات الدفاع الحالية تقريبا.»
وأضاف أن المشاكل المزمنة في تدبير الموارد جعلت من الواضح أن البنتاجون «منغمس في (سياق ينطوي على كذب) فيما يتعلق بالتكاليف والجداول الزمنية للبرامج الكبرى وفاعليتها المحتملة والأعداد التي تستطيع أن تدبرها والمقايضات بين التحديث وخفض أعداد القوات».
الى ذلك قالت وزارة الخارجية الاميركية انها طلبت من سفاراتها في الخارج تقليص المساعدة المقدمة لمرشحي الرئاسة الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين خلال جولاتهما الخارجية حتى لا يمثل ذلك انتهاكا للقانون والسياسة الاميركية.






أضف تعليقك