كارادجيتش سيتولى الدفاع عن نفسه
بلغراد - وكالات: يسعى رادوفان كارادجيتش، الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة والمتهم بجرائم ابادة، الى تأخير تسليمه الى القضاء الدولي في لاهاي. ولكسب الوقت اعلن محاميه سفيتوجار فوياتشيتش انه سيقدم طعنا في قرار نقل موكله غدا، وهو اليوم الاخير في المهلة التي ينص عليها القانون. وقال ان موكله الذي اعتقل مساء الاثنين في بلغراد، سيتولى شخصيا الدفاع عن نفسه اثناء محاكمته امام محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة.
وقال المحامي للصحافيين «ان كارادجيتش سيكون لديه فريق من خبراء القانون في صربيا سيساعده في دفاعه، لكنه سيدافع عن نفسه بنفسه امام محكمة الجزاء الدولية».
من جانبه، شدد كارادجيتش، الذي لم يتمكن من الاتصال بزوجته ليليانا وابنته سونيا وابنه ساسا خلال سنوات تخفيه، على حقه في رؤيتهم قبل مثوله في لاهاي امام محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة التي اتهمته قبل 13عاما بجرائم ابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب.
وبعد ان يقدم محامي كرادجيتش الطعن في قرار نقله سيكون امام هيئة من قضاة محكمة بلغراد لجرائم الحرب ثلاثة ايام ايضا للبت فيه.
ولن يكون باستطاعة المتهم بعدها التقدم بطعن اخر ويمكن عندئد للنيابة العامة ان تقرر تسليمه الى محكمة الجزاء الدولية.
وقد تلقت صربيا التهاني من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والعديد من الدول الاخرى على اعتقال رادوفان كارادجيتش الذي كان يعد من اكثر الفارين المطلوبين في العالم.
وكان اعتقال كارادجيتش من شروط قبول انضمام صربيا الى الاتحاد الاوروبي، والان تنتظر السلطات الصربية في المقابل من الاوروبيين لفتة ايجابية.
الا ان بعض الدول الاوروبية لا تبدو مستعدة بعد لتسريع انضمام صربيا الى الاتحاد وترغب في ابقاء الضغوط على بلغراد الى ان يتم اعتقال راتكو ملاديتش الزعيم العسكري لصرب البوسنة الذي لايزال هاربا.
وواصلت الصحف امس التحدث بدهشة عن التغييرات في هيئة رادوفان كارادجيتش الذي اصبح من الصعب التعرف عليه بعدما فقد الكثير من الوزن واطلق لحيته وشعره اللذين خطهما الشيب.
وقد نجح رادوفان كارادجيتش في خداع كل المحيطين به خلال اقامته الاخيرة في بلغراد مع امراة في الاربعين من العمر قالت الصحف انها تسمى ميلا.
وكان يستخدم بطاقة هوية مزوّرة باسم دراغان دابيتش ويمارس الطب البديل كطبيب نفسي، وهي المهنة التي كان يمارسها قبل انخراطه في السياسة.
واهم التهم التي يوجهها القضاء الدولي الى كارادجيتش اشتراكه مع راتكو ملاديتش في التحريض على مذبحة سربرينيتسا (شرق البوسنة) حيث قتل اكثر من ثمانية الاف مسلم في يوليو 1995.
واعتبرت الانتربول امس ان اعتقال كارادجيتش يشكل «اشارة واضحة» الى سائر الفارين المتهمين بجرائم حرب.
وقال رونالد نوبل الامين العام للانتربول في بيان ان «اعتقال كارادجيتش الذي يأتي بعد بضعة اسابيع من توقيف القائد الصربي البوسني ستويان زوبليانين، هو اشارة واضحة الى ان جميع الملاحقين لارتباطهم بجرائم الحرب هذه ينبغي الا يعتقدوا ان في امكانهم الهروب من العدالة».
واضاف ان «الانتربول نسقت في شكل واسع مع محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة وستواصل القيام بذلك حتى اعتقال راتكو ملاديتش وغوران هادجيتش، وهما اخر فارين تطالب بهما المحكمة وصدرت بحقهما اشارة حمراء (طلب توقيف) من الانتربول».
وتابع نوبل «ينبغي توجيه التهنئة الى السلطات الصربية لاعتقالها كارادجيتش، احد اكثر الفارين الذين يطاردهم القضاء الدولي».





أضف تعليقك