كارثة إيقاف النشاط الرياضي تلوح في الأفق
![]() |
أزمة الرياضة لم يتم ايجاد علاج لها منذ 18 شهرا، وهذا بسبب تعارض القوانين الدولية مع القوانين المحلية، خصوصا قانون (5/2007)، وبعد ذلك اصبح كل طرف يرمي التهم على الطرف الآخر حتى باتت سمة المزايدات ماركة كويتية خالصة ولم يجرؤ احد على الوقوف امام مكامن الخلل، والجميع يقع عليه العبء في اقحام الاتحاد الدولي لكرة القدم بقضيتنا الرياضية الداخلية بسبب خلافاتنا التي نخرت في الجسم الرياضي حتى وصلنا الى الحالة الحالية التي يرثى لها وكتبنا فصولها بملء ارادتنا وكشفنا خيبتنا امام الاسرة الرياضية الدولية!!
«واليوم يكرم المرء أو يهان» فقد يأتي الرد صاعقا من الفيفا الذي بدوره ينتظر موافاته بإجراءات «خارطة الطريق» المطلوب تنفيذها وفقا للكتاب الذي أرسله للجنة الانتقالية وتحديد موعد عقد الجمعية العمومية لاتحاد الكرة خلال الفترة من 1 الى 15 سبتمبر المقبل، بناء على الاتفاق الذي عقده رئيس الاتحاد الآسيوي محمد بن همام وممثل الفيفا جيرمي تشامبين أثناء زيارتهم للكويت في التاسع من فبراير الماضي واجتماعهم مع أعضاء الجمعية العمومية في اتحاد الكرة لانتخاب 5 أعضاء لإدارة شؤون اتحاد الكرة مكونة من رئيس ونائب رئيس وثلاثة أعضاء.
والشارع الرياضي مستغرب لصمت الحكومة الذي جعل الحركة الرياضية فريسة سهلة للخنوع، أمام قرار الايقاف ووزير الشؤون بدر الدويلة مطالب باستخدام صلاحياته لإصدار قوانين مراسيم الضرورة لتفادي «مطرقة الفيفا».
وعلى لجنة الشباب والرياضة البرلمانية تعديل قانون 5/2007 ليلائم الأوضاع الحالية حتى نتفادى تعليق نشاطنا الرياضي، إضافة لعدم التهديد لوزير الشؤون «بالاستجواب» فالقضية أصبحت تهم الجميع، وهي دولية حتى نكون ضمن حظيرة الفيفا.
الحلول عندنا
المشكلة صعبة ولكنها ليست مستحيلة، ورياضتنا مريضة وفي حاجة الى دواء، خصوصا في ظل حالة خلق الأعذار الواهية وإطلاق التهم بين أندية «التكتل والمعايير»، وعلى الجميع أن يتمسك بالحكمة حتى اللحظات الأخيرة، وعلينا العمل من أجل مصلحة الكويت قبل كل شيء، ولكن لغة التصعيد لن تكون مجدية.
وتباينت ردود أفعال المسؤولين بالأندية حول رفض «الفيفا» تمديد فترة انتخابات اتحاد الكرة من سبتمبر الى ديسمبر، وأكد البعض أن الأهم في كل ذلك الوصول الى حل من شأنه إبعاد شبح العقوبات عن الرياضة الكويتية في المشاركات الخارجية.
المشاركة أكيدة بالعمومية
أكد أمين السر العام في نادي القادسية رضا معرفي الى أن الوضع خطير جدا، وكنا لا نود أن يصل الأمر عند إيقاف النشاط، مشيرا الى أن ناديه سيشارك في الجمعية العمومية وأي تأخير أو مماطلة من المؤكد ستكون لها أضرار على الرياضة الكويتية، خصوصا أن الفيفا حدد موعد الانتخابات منذ فترة طويلة.
وأضاف أن ممثل القادسية في الانتخابات سيكون محمد المسعود الذي سبق وتم ترشيحه في الانتخابات الماضية في اكتوبر الماضي.
صوت العقل
من جانبه قال رئيس نادي القادسية السابق عبدالمحسن الفارس يجب على الجميع ان يعمل وفقا لصوت العقل والمنطق حتى يكون هناك حل نهائي سواء بإرجاء موعد الانتخابات حتى ديسمبر المقبل وإيجاد صيغة توافقية بين النظامين الأساسيين لاتحاد الكرة والفيفا أو إجراء انتخابات الشهر المقبل ثم الدعوة الى عقد جمعية عمومية غير عادية لاعتماد النظام الأساسي لاتحاد الكرة وبات الخيار الثاني هو الاقرب.
من سيئ الى منحدر
وبدوره أوضح أمين سر نادي كاظمة حسين بو سكندر أن الوضع الراهن للرياضة سيئ، والأندية مغيبة عن اتخاذ القرار فيما يخص الأزمة الحالية، ونحن كنا نأمل أن تجرى الانتخابات في ديسمبر المقبل لاجراء بعض التعديلات على القوانين المحلية، وهي طفيفة للغاية حتى تتوافق مع النظام الأساسي للفيفا ونحن بانتظار الفرج وتعليق النشاط قرار يرفضه الجميع لانه يعود بنا الى الخلف.
الشطب بسبب الانتقالية
حذر الرياضي المخضرم عبدالعزيز المخلد من خطورة التصعيد القائم بين اللجنة الانتقالية والفيفا، وأوضح ان هذا التصعيد ينعكس في النهاية على ايقاف وتجميد النشاط الرياضي بسبب القرارات الارتجالية التي تصدر من اللجنة الانتقالية وبعض المتنفذين بتشويه صورة الكويت لدى الأسرة الرياضية الدولية، وكذلك من إجل افشال القرارات التشريعية التي صدق عليها حضرة صاحب السمو أمير البلاد وصدرت من البرلمان.
الحكومة مترددة
وذكر رئيس نادي الصليبخات علي شعبان أن الجميع يدور في حلقة مفرغة ولا نعرف ماذا ننتظر؟ والحكومة ليست عاجزة عن إيجاد الحل، ولديها المبادرة في حل الأزمة، ونستغرب ترددها لذلك يجب ان نسارع في تعديل القوانين لمصلحة الكويت.
من جانب آخر، اعتبر أمين سر النادي العربي عبدالرزاق المضف ان الحكومة شريك أساسي في عدم تطبيق القانون، وهناك قانون والحكومة وافقت عليه وصدر به مرسوم أميري وبعد ذلك تعاملنا مع هذا القانون بطريقة مريبة والوضع الرياضي الراهن غير مفهوم.
من جهته، قال امين سر نادي الصليبخات سعد عناد أن الأزمة ستعصف برياضتنا ونحن لا نشاهد أي بوادر للحل والحكومة نظرتها غير جادة، مشيرا الى أنه يتمنى أن تقام انتخابات اتحاد الكرة في وقتها المحدد في سبتمبر المقبل.
لا وقت للمكابرة
وشدد أمين سر نادي الجهراء خالد الجارالله أن الموقف حاليا صعب ولا يتحمل اي مكابرة وعناد، بل يجب علينا العمل لإيجاد حل، وسمو الأمير حفظه الله طالبنا بضرورة الخروج من هذا المأزق وعدم المزج بين الرياضة والسياسة، وشخصيا أنا متفائل للخروج من هذه «الشرباكة» مع الفيفا.
مصير كتاب الدويلة
علمت «أوان» أن وزير الشؤون بدر الدويلة أرسل مساء امس بالتنسيق مع اللجنة الانتقالية كتابا الى الاتحاد الدولي لكرة القدم لتأكيد إجراء انتخابات اتحاد الكرة في موعدها في سبتمبر كما حدد من قبل تجنبا لتعليق النشاط الرياضي وكسب مزيد من الوقت للخروج من الأزمة وحتى يتم عقد جمعية عمومية غير عادية للأندية وذلك لانتخابات مجلس إدارة جديد ويتوقع أن يحسم هذا الأمر صباح اليوم.






أضف تعليقك