الإجازات وتباين الأرباح ومراوغات المضاربين تسيطر على تداولات البورصة
![]() |
(كونا): فرضت إجازات الصيف ومراوغات كبار المضاربين صوب الأسهم القيادية وتباين نمو نسب أرباح الشركات حالة، من التذبذب على مجريات التداولات في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) أمس منذ الدقيقة الأولى وحتى قرع جرس الإغلاق.
ووسط قناعة قلة من المتداولين بضرورة استمرار عمليات التصحيح السريعة التي تطال الأسهم التي يتم نفخها من جانب المضاربين ظهر جليا وجود عمليات تبادل مراكز بين محافظ وأخرى، بهدف الاستفادة من حال التباين التي استهدفت أسهم شركات تتعامل وفق أحكام الشريعة الإسلامية تحركت تزامنا مع أسهم بيت التمويل الكويتي (بيتك).
وعلى الرغم من تسارع وتيرة إفصاحات الشركات عن أعمالها في الربع الثاني وماتمخض عنها من أرباح، علاوة على الاجتماعات المكثفة لمجالس إدارات الشركات التي لم تعلن بعد، فمازالت الانتقائية هي المسيطرة على منوال أقوى القطاعات وهو قطاع الشركات الاستثمارية الذي يمر بمرحلة تأخير في حركة التداولات عليه.
وقال متداولون لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن الإجازات التي غيبت نحو 50 في المئة من المتداولين ومراوغات كبار المضاربين، وغياب صناع السوق وتباين نسب أرباح الشركات مازالت تتحكم في مجريات أداء السوق. ودعا المتداول نايف الديحاني إلى إعادة النظر من جانب المسؤولين في البورصة عن دور صناع السوق الذي تفتقده نظرا لعدم حيادية بعضهم في الظروف الراهنة التي تمر بها ثاني أنشط أسواق المال في المنطقة على الإطلاق، حماية لصغار المستثمرين الذين هم وقود السوق صعودا أو هبوطا.
وعزا الديحاني تباين حال السوق أمس إلى العزوف الذي أصاب السوق في بداية التداولات وتحديدا في الساعة الأولى مضيفا أن ذلك أوهم الصغار أن الجلسة اليوم ستكون على حالها لمصلحة مجموعات استثمارية نظرا لقرب دخولها في مشروعات تنموية كبرى داخل الكويت، ما جعل البعض يترقب لفهم التوجهات الخاصة بتلك المجموعة.
وقال المتداول أحمد البدر إن الضغوط المتعمدة على قطاعات البنوك والعقارات وغير الكويتي أثرت كثيرا على الأداء خاصة في الساعة الأخيرة التي شهدت جني أرباح قويا على معظم الأسهم المدرجة في هذه القطاعات بعدما شهدت ارتفاعات جيدة على مدار الجلسات الثلاث الماضية.
ولم يستبعد البدر استمرار الضغوط المنظمة التي تقوم بها المجموعات المضاربية صوب أسهم القطاع الاستثماري مع نهاية الأسبوع اليوم الخميس في محاولة منها لإجراء «غربلة» على مستويات سعرية لأسهم رفعت بطريقة متضخمة لكن الفكر الاستثماري لبعض المحافظ قد يحد من ارتفاعاتها.
وأعرب المتداول مشعل العنزي عن الأمل في أن يعاود السوق ارتفاعاته القياسية لاسيما بعد هدوء المتغير السياسي في المنطقة المتعلق بإيران، مضيفا أن هدوء مثل هذه العوامل يعطي الثقة بين أوساط السوق من متداولين أو محافظ وصناديق استثمارية. وأبدى العنزي استغرابه لتجاهل إدارة البورصة الاغلاقات الوهمية التي تتم في الدقيقة الأخيرة على الرغم من وجود اقتراحات من شركات مدرجة لمقياس سعري جديد مايضع البعض في حيرة من أمر من له المصلحة في عدم حلحلة الموضوع. يذكر أن سوق الكويت للأوراق المالية تضم 198 شركة بقيمة سوقية تصل إلى 64 مليار دينار كويتي وتعتبرها الحكومة أحد أضلاع تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري اقليمي.






أضف تعليقك