رز.. وبخور.. وفلفل!!
أعلن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد أن أمامنا أزمة كبيرة للأمن الغذائي ستمتد من عشر الى خمس عشرة سنة للأمام، وأنه سيبحث أثناء جولته الآسيوية القادمة في كل من كمبوديا ولاوس وميانمار (بورما سابقا) موضوع شراء واستئجار أراض في هذه الدول لزراعة الأرز دعما للأمن الغذائي، وأن دولا خليجية شقيقة سبقتنا في هذا المضمار، «بس هالمضمار يا طويل العمر»؟!
ولا شك أن تأمين حاجات البلد من المواد الغذائية الأساسية خلال سنوات أزمة الأمن الغذائي العجاف التي بدأت تطل على العالم برأسها أمر في غاية الأهمية، وتصرّف يبعدنا عن شبح مجاعة العيوش (جمع عيش بالكويتي وليس بالمصري).
وهنالك دول بدأت بمنع تصدير الأرز، وهنالك دول ستمنع تصديره مستقبلا مثل الصين وتايلند والهند وأندونيسيا كما ذكر سمو رئيس مجلس الوزراء في حديثه الصحفي (القبس- 22 يوليو)، ولكن يا طويل العمر نحن لا نأكل إلا العيوش الفاخرة أم الحبة الأطول في العالم، يعني (xxl)، أو (xl)، يا حيل الله، والعوض ولا القطيعة كما يقول المثل، وهذه النوعية الفاخرة من العيوش تأتينا من الهند والسند والبنجاب، ولا تأتي من الصين أو لاوس أو كمبوديا وميانمار، لذلك نرجو أن تشترطوا على الأصدقاء في آسيا أن تكون أراضيهم قادرة على إنجاب رز البنجاب والهند والسند، طويل الحبة والتيلة، وإذا كان هذا غير ممكن فلنزرع مزارعنا في آسيا بالعيش العادي، وفي هذه الحالة لابد أن تشمل زيارة سموكم بلاد الهند والسند والبنجاب للتفاوض معهم حول زراعة بعض أراضيهم بالعيوش الفاخرة، وتصديرها للكويت، وفي المقابل نمنحهم عيوشنا الآسيوية العادية وبقدر أربعة أضعاف ما يصدر لنا من عيشهم الفاخر، وإذا ترددوا نعطيهم صندوق فلفل حار جدا مع كل «خيشة عيش»، وهذا سيجعلهم يوافقون على شروطنا، وإذا تم تضبيط جميع المسائل فخير وبركة، ولم يبق إلا اقتراحان نعرضهما على سموكم: الأول يتعلق بشراء غابات البخور في كمبوديا لأن بخورهم أحسن من عيشهم، ونحن لا نستغني عن البخور.
والاقتراح الثاني يتعلق بتشغيل العمالة الكويتية والوافدة التي تعاني من البطالة السافرة والمقنعة في مشاريع مزارع العيش والبخور والفلفل، وبالنسبة للمواطنين العاطلين فإن قوائم «القوى العاملة» تشير الى أن عددهم حوالي «84» ألف عاطل وعاطلة، أما مجموعة العطالة المقنعة، أي الذين «يعملون» رسميا ويتقاضون رواتب، ولكن لا ينتجون، فعددهم أكبر من عدد المسجلين في قوائم العاطلين، وقد يبلغ عدد أفراد المجموعتين (200) ألف فرد بين ذكر وأنثى. ولدينا عمالة وافدة تعاني من البطالة المقنعة والسافرة، وقد يبلغ عددهم نصف مليون إنسان، لذلك نقترح إرسال هذه القوى العاملة والعاطلة للعمل في حقول الأرز والفلفل وغابات البخور الكويتية، وبالنسبة للمواطنين، والمواطنات بعد حصولهن على حقوقهن السياسية، أرى أن يفرض عليهم جميعا العمل الإلزامي في حقول الأرز والفلفل وغابات البخور بدلا من التجنيد الإلزامي، ومن يرفض العمل يشطب من قوائم المتعطلين عن العمل ولا يصرف له بدل بطالة، وبعد ثلاث سنوات يعطى فرصة ثانية للعمل، فإذا رفض يحرم التغذي على الرز الكويتي الفاخر، ويحرم من شم البخور، ومن «شم النسيم» أيضا لأن الدلع ما يفيد والعمل عبادة!!





أضف تعليقك