موروثات صياد دمشقي تتحول إلى متحف للعلوم في دمشق
![]() |
دمشق - (كونا): حولت الجهات السورية المعنية موروثات صياد دمشقي شهير الى متحف العلوم المدرسي، يزوره آلاف من طلاب المدارس والمعاهد، وهي عبارة عن محنطات نادرة لحيوانات اصطادها خلال رحلات مثيرة على مدى 12 عاما. واصطاد الصياد الدمشقي الشهير حسين الايبش مئات من الحيوانات والطيور والأسماك النادرة في رحلات الى غابات أفريقيا والهند وغيرها وبعد مضي نصف قرن على اصطيادها وتحنيطها أفرج اخيرا عنها. وقام الايبش بتحنيط تلك الحيوانات والطيور على نفقته الخاصة في أهم مخابر بريطانيا وقرر وقبل وفاته في ستينيات القرن الماضي إهداءها لمحافظة مدينته دمشق على أن تقيم لها متحفا ولكن المحافظة لم تحقق الحلم على مدى السنوات الماضية. وتعرض الكثير من هذه المقتنيات النادرة للتلف والتخريب بفعل الزمن وسوء التخزين فجاءت مبادرة وزارة التربية السورية التي قررت إقامة متحف خاص لعرضها في حي القصور الدمشقي أطلقت عليه اسم «متحف العلوم المدرسي» ليضاف هذا المتحف النادر والنوعي الجديد الى سلسلة متاحف دمشق العشرة. وفي زيارة الى المتحف قال المشرفون عليه في لقاء اجرته معهم وكالة الانباء الكويتية (كونا) بعد تحديد مكان المتحف الجديد: «تم اعتماد أسلوب الواقع وامتلأت الجدران بنماذج من أوراق وأغصان الأشجار من بيئة المقتنيات بحيث يشعر الزائر وكأنه يدخل في غابات ومجاهل افريقيا والهند والأمازون كما يسمع مؤثرات صوتية طوال الوقت يشعر معها انه يتجول فعلا في هذه الأماكن البعيدة إضافة لاستخدام إضاءة بشكل علمي وفني تعكس خيال الأشياء المعروضة».
المتحف يضم 400 حيوان وطير محنط من فصائل نادرة منها رؤوس لزرافات وفهود وأسود ولبوات وغزلان وضباع وجاموس وحمار الوحش ووحيد القرن وثعالب وخرطوم فيل ونابه وذيل كركدن واذن فيل على شكل طاولة ورؤوس خنازير وسمكات وغيرها من المعروضات. اما عن حياة الصياد الشهير حسين الايبش فهو ولد بدمشق في العام 1884 ودرس في مدارسها ثم حصل على الشهادة الجامعية في التجارة من الجامعة الأميركية في بيروت العام 1906. اشتهر بمهارته في الرماية والصيد اذ شغف بصيد الوحوش الكاسرة في مجاهل افريقيا والهند في رحلات مثيرة دامت 12 عاما (1914-1926) ونال العشرات من الأوسمة الدولية والمحلية وتوفي في العام 1967.






أضف تعليقك