السبت    الاحد    الاثنين    الثلاثاء    الاربعاء    الخميس    الجمعة أعداد سابقة

لبنان: بيان الحكومة المتعثّر قد ينجز اليوم لإنهاء «أسبوع الآلام»



الخميس, 24 يوليو 2008
بيروت ـ طارق ترشيشي

انصبت الاهتمامات الداخلية أمس على تعثر مهمة اللجنة المكلفة إعداد البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية، جراء الخلاف بين أعضائها على سلاح حزب الله، ما قد يؤخر زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان المقررة إلى دمشق والمتوقعة الأسبوع المقبل بافتراض أن تكون الحكومة مَثلت ببيانها أمام مجلس النواب ونالت الثقة على أساسه.

وأدت العثرات التي تواجهها اللجنة الى تدخّل رئيس مجلس النواب نبيه بري مباشرة، فزار رئيس الجمهورية ميشال سليمان وبحث معه في سبل توفير المعطيات اللازمة لتمكين اللجنة الوزارية من إنجاز مهمتها في مهلة أقصاها نهاية الأسبوع الجاري.

وقال عضو اللجنة وزير الخارجية فوزي صلوخ قبيل الاجتماع السادس الذي عقدته اللجنة مساء أمس في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، في تصريح لـ «أوان» إن الامور إذا سارت إيجاباَ فإن اللجنة ستعقد إجتماعها الاخير اليوم الخميس وينتهي معه «أسبوع الآلام» بإنجاز صياغة البيان الوزاري ليقره مجلس الوزارء في جلسة يعقدها بعد غد السبت تمهيداً لمناقشته في البرلمان ومنح الحكومة الثقة في بحر الاسبوع المقبل.

من جهتها قالت مصادر وزارية لـ «أوان» إن من الاسباب التي تعوق مهمة اللجنة هو خروج اعضائها عن الاتفاق المبدئي القائم بين الموالاة والمعارضة والقاضي بترك القضايا الخلافية لطاولة الحوار الوطني التي سيدعو اليها رئيس الجمهورية، وفي مقدم هذه القضايا سلاح حزب الله والعلاقات اللبنانية ـ السورية وموضوع السلاح الفلسطيني في المخيمات وخارجها.

وقد خرج بري من لقائه مع رئيس الجمهورية ليعلن مجموعة مواقف جاءت بمثابة رسائل تحض اللجنة الوزارية على الاسراع في إنجاز مهمتها وعدم الخروج عن الحدود المرسومة لهذه المهمة الى قضايا هي من المهمات التي اتفق المعنيون على تركها لرئيس الجمهورية.

وقال بري «إن لجنة صياغة البيان الوزاري ليست لجنة حوار، وإن مهمتها صوغ بيان تنطلق منه الحكومة أمام المجلس النيابي» داعيا الى ترك مسألة الحوار لرئيس الجمهورية.

وأوضح بري «أود ان اخاطب اللبنانيين عبر الاعلام في القصر الجمهوري، بعدما تشرفت بلقاء فخامة رئيس الجمهورية. كلنا يعرف ان لدى اي حكومة فرصة شهر لتقديم بيانها الوزاري. ولكن كلنا يعرف ايضاً ان لدينا ربيعاً من الآن وحتى الربيع المقبل، وبالتالي لكل يوم قيمة، والتأخير في البيان الوزاري مقبول حتى الآن. ولكن بعد ذلك يمكن ان يصبح غير محتمل».

وشدد بري مخاطبا اللجنة الوزارية «انتم الآن، كلجنـــة وزارية لصياغة البيان الوزاري لستم لجنة حوار أبدا، بل انتم لجنة صياغة بيان تنطلق منه الحكومة امام المجلس النيابي فلماذا حرق المراحل؟ وهل تحولت لجنة البيان الوزاري الى لجنة حوار؟» مختتما حديثه بالدعوة إلى ترك «ما للرئيس، للرئيس.. اتركوا هذه الامور له. وإلاَّ لا أعلم إذا كان مطلوبا اليوم حل كل هذه الامور التي هي موضع تباين».

أضف تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع الوب وعناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.