السبت    الاحد    الاثنين    الثلاثاء    الاربعاء    الخميس    الجمعة أعداد سابقة

فلنقلع شوكنا بأيدينا



الثلاثاء, 29 يوليو 2008
محمد الرميحي

أمس كان موضوع العمالة الأجنبية وإضراباتها في صدارة كل نشرة أخبار عالمية. والعمالة الأجنبية في الكويت كما هي في الخليج محط أنظار المراقبين الدوليين، وشكوى لأكثر من مصدر حقوقي وسياسي، بل هي وجع رأس دائم، إلا أن الكويت ليست البلد الوحيد الذي يعاني منها، فقد ظهرت في أماكن عديدة وتم حلها بشكل جذري وإنساني.

لن ندخل في جدل حول مستوى المعيشة والمرتبات والمقارنات الأخرى المختلفة، فقد غدت معروفة لكل من له علاقة بالموضوع. القضية إن لم تُتدارك بشكل جدي وحاسم فقد تتضخم إلى ما لا يحمد عقباه، ليس تجاه سمعة الكويت فقط، ولكن يمكن أيضا أن تتفاقم أمورها لتمس الأمن الوطني برمته.

الاستغلال البشع من البعض لم يعد له أي مبرر، فتنظيم شؤون العمال ليس مسألة تجارية بحتة تستجلب أكبر قدر من الربح، فهؤلاء بشر إن لم ينظم وجودهم في البلد أصبحوا قنبلة موقوتة قد تنفجر في أية لحظة، كما أن وجود بعضهم في أماكن حساسة مثل المستشفيات قد يجلب الضرر الكبير للخدمات الصحية أو غيرها من الخدمات الحيوية الأخرى التي تقدَّم للمواطن والمقيم، بل قد تكون التكلفة الاجتماعية أكبر بكثير من الدريهمات القليلة التي يجنيها المتعهد، هذا الموضوع يجب ألا يكون مجالاً للتكسب السياسي والمزايدات على أمن الوطن الاجتماعي، إنه يحتاج منا جميعا إلى روية وحسن تفكير. ولا جدال في أن الموضوع يحتاج إلى وقفة جادة.. رصينة ومسؤولة.

الحلول ترقيعية حتى الآن، فليس ثمة فريق أزمة ممثل من الجهات المختصة المعنية، فيه متخصصون بلغات الجاليات المختلفة، ومتخصصون في التفاوض وخبراء في علم النفس، وفيه مسؤولون إعلاميون يتعاطون مع وسائل الإعلام المختلفة. وهذا الفريق مفوَّض في التعامل والاستنجاد بالقوة اللازمة لضبط الأمر إن استحق ذلك.

هناك تجارب عديدة لدول واجهت مثل هذا النوع من الاضطراب العمالي، إلا أن المعالجة الواعية المسؤولة جنَّبتهم الكثير من الزلل.

من الخطأ القول إن هناك جنسية بعينها يجب أن توضع تحت المجهر، ذلك قول غير علمي، فثمة عمالة من جنسيات آسيوية في الخليج قامت بمثل ما قام به نظراؤها في الكويت، المهم البحث في الأسباب التي قادت إلى هذا الموقف، وترشيد استقبال واستخدام العمالة بما يفيد الاقتصاد في الكويت، ويفيد أيضا العمالة القادمة من زوايا العالم المختلفة، ففي عالم اليوم لا يمكن قفل الأبواب، ولا ينبغي التفكير في غلق أبواب وفتح أخرى، فقد تتجدد المشكلات ونبقى في المراوحة نفسها.

جذور المشكلة سوف تبقى كما هي في غياب أي تنظيم واضح مقنن وإنساني، على رأسه التنسيق بين الجهات المعنية المختلفة بمسألة العمالة شكلاً ومضموناً، ويجب أيضا التعامل بحزم مع تجّار العمالة، وبعضهم من جنسية العاملين أنفسهم.

موضوعية المعالجة

موضوع العمالة يحتاج أن ننظر إليه من عدة جوانب وألا نقصر النظرة على حقوق العمال فقط , فالكويت بلد جاذبة للعمالة مهما كانت الإجور متدنية , لأن مستوى العمالة الموجودة فى الكويت مستوى متدنى وهامشى وأغلبهم عاطلين عن العمل فى بلدانهم أو ملاحقين قضائيا ,نحن مع وضع حد ادنى للاجور بحسب طبيعة العمل بل أن الحد لأدنى يجب أن لايقل عن 75 دينار , ولكن أيضا يجب أن نضع ضمانات لأصحاب الأعمال مقابل تسليم جوازات السفر لأصحابها , فالعمال عندما تكون الجوازات بحوزتهم فأنهم لا يتورعون عن السرقه والهرب إلى بلدانهم لعلمهم أن الأجهزه المعنية بالكويت لن تستطيع إعادته للكويت حتى لو صدر بحقه حكم قضائى ولنا فى نشرات النيابه العامه عن عدد العمالة االمتهمه بقضايا سرقات ونصب وإستيلاء وإختلاس وجميع أنواع الجرائم الماليه خير دليل , الموضوع يجب أن تتدخل فيه جميع أجهزة الدولة بحيث يضمن رب العمل أن وجود الجواز لدى العامل لن يؤثر على عمله ويعلم العامل أنه لن يسطيع الهرب بجريمته فيما لو كان جوازه بحوزته وهو ما يعنى وضع نظام أمنى بالمنافذ يتم التحقق من خلاله أن العامل أو الموظف غير مطلوب لأى جهة حكومية أو بنوك أو من رب العمل بدءا بالمخالفات المرورية وفواتير الكهرباء والماء أو القروض أو من رب العمل . الموضوع يحتاج إلى تنظيم لأن الثقة ليس لها محل فى مثل هذا الموضوع وكما أنه يجب إنصاف العامل أو الموظف فإنه يجب أيضا إنصاف رب العمل بل والأهم إنصاف الدوله من هذا الكم الهائل من العمالة الهامشية .

والله العظيم إنك متفاءل

قوانين العمال؟؟!! أي قانون هذا؟ تعجز الشئون من فرض هيبتها على الكفيل فتحول القضية العمالية إلى المحكمة وانتظر!! عندي قضية في المحكمة العمالية لا زالت تترنح بين أروقة قصر العدل منذ 3 سنوات!! وتقول قانون!!!

الكويت .. وملف الإتجار بالبشر!!

مواكبه للأحداث المؤسفه التى تشهدها الكويت في الأيام الأخيرة من مظاهرات ومعارضات واحتجاجات من ظلم للعمالة الوافدة بشكل عام والعمالة الآسيوية بشكل خاص والجنسية البنغالية على وجه التحديد.. حيث تجمهر آلاف من العمالة الآسيوية في عدة مناطق بالكويت وأتلفوا وضربوا مسؤوليهم.. وأصيبت الوزارات والمصالح الحكومية بشلل جزئي والأوضاع أخذه ومرشحه للتصعيد..

مطالب العمالة الآسيوية:
بطلبات محددة حملوها معهم ووزعوها في منشورات أهمها:
- رفع الراتب من 18 دينار كويتي إلى 50 دينارا.
- رفع الحظر عن تاشيرات الجنسية البنغالية، الإعفاء من رسوم الإقامة.
- الحصول على تذكرة سفر (تذكرة طائرة) مجانية كل عامين.
- وشهران إجازة كل عامين.

وهنا أوجه سؤال لوزارة الشئون الاجتماعية والعمل بدولة الكويت:
- هل يوجد قوانين تحمي العمالة الوافدة؟ بالطبع هناك قوانين... ولك هناك قاعدة تقول القانون الذي لا يعمل به (أو القانون الذي لا يُفعل) هو والعدم سوء..
- الوقت الطويل الذي تستغرقه إجراءات الشكوى العمالية بالشئون و من إجراءات التقاضي في المحكمة .. هل يحصل العامل الشاكي على تعويض مقابلها.. بالطبع سوف تكون الإجابة بـ (لا)..

وهنا سوف استشهد بما نشرته جريدة الوطن الكويتية يوم السبت 18 أغسطس 2007م في صفحة رقم (10):
عقوبات تصل إلى وقف الملفات والإحالة للقضاء
د. صالح الشيخ لـ الوطن: الشئون تحذر أصحاب الأعمال من حجز جوازات سفر العمالة الوافدة (كتب حامد السيد):
حذرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أصحاب الأعمال من عواقب اصحاب الأعمال من عواقب حجز جوازات سفر العمالة الوافدة لديها مؤكدة أن جواز السفر وثيقة شخصية يجب أن يحملها صاحبها وليس اي شخص آخر.
أكد ذلك وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل المساعد لقطاع العمل الدكتور صالح الشيخ في تعميم أصدره في هذا الخصوص بناء على القرار الوزاري رقم 152 لسنة 2007 مشيرا في تصريح خاص لـ "الوطن" إلى أن إداراتي تفتيش العمل وعلاقات العمل هما الإدارتان المعنيتان بتطبيق هذا القرار من خلال التفتيش على أصحاب الأعمال للتحقق من مدى التزامهم بعدم حجز وثائق سفر العاملين في القطاع الأهلي مع تطبيق العقوبة المنصوص عليها بالقرار بشأن المخالفين منهم ووقف الملف لحين تلافي المخالفة.
وذكر أن إدارة علاقات العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل معنية باستقبال شكاوى العاملين بالقطاع الأهلي بشأن طلب استرداد جوازات سفرهم والسعي إلى تسويتها ودياً مشيرا إلى أنه في حال تعذر ذلك يتم اللجوء إلى القضاء تنفيذا لأحكام المادة 96 من القانون رقم 38 لسنة 1964 بشأن العمل في القطاع الأهلي.

قرار رائع وكلام جميلة؛ ولكن:
لو لم تحل المشكلة وديا وتم اللجوء للقضاء وفصل القضاء في الموضوع .. وهذا سوف يستغرق ما لا يقل عن 3-4 شهور.. لا يستطيع العمال الوافد ان يسافر إلى بلده بحكم أن ممنوع من السفر لأنه لا يحمل وثيقة سفر.. وكذلك لا يستطيع نقل إقامته على كفيل أخرى والإلتحاق بعمل أخرى لأن أصحاب الأعمال المحترمة والتي تحترم حالها وسمعتها لابد لها من أن يكون جميع العاملين لديها على كفالتها حتى لا تقع تحت طائلة قانون مخالفة العمل..
وبعد الحصول على حكم القضاء هل يقوم الوافد الذي ليس معه فلوس أساسا من استخراج جواز سفره كبدل فاقد على نفقته الخاصة!؟ أم يتحمل الكفيل ثمن جواز السفر البديل؟؟

أضف تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع الوب وعناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.