«الأعمال الكاملة لإنسان آلي»... في لبنان
استضافت دار نلسن للنشر في مقرها ببيروت الشاعر المصري شريف الشافعي، حيث وقّع الكاتب اللبناني سليمان بختي مدير الدار اتفاقية مع الشاعر لتوزيع ديوانه متعدد الأجزاء «الأعمال الكاملة لإنسان آلي» في لبنان، وذلك بعد أسابيع قليلة من صدور الجزء الأول من الديوان في طبعة جديدة عن دار تالة السورية بعنوان «البحث عن نيرمانا بأصابع ذكية».
وأكد سليمان بختي أن دار نلسن، التي يديرها، معنية دائمًا بنشر وتوزيع الإبداعات الجديدة والأصيلة، وقال: يهمنا تعميم تجربة «الأعمال الكاملة لإنسان آلي» قدر جهدنا، فهي تجربة مؤثرة في مسار الحركة الشعرية الحديثة، برز من خلالها صوت شعري مختلف شكلاً ومضمونًا عن قصيدة النثر التقليدية السائدة في عالمنا العربي.
وقال الشاعر شريف الشافعي إن إتاحة «الأعمال الكاملة لإنسان آلي» بشكل دائم في بيروت عاصمة الكتاب العربي، ومن قبلها في القاهرة ودمشق وعمّان والمنامة وعدد من العواصم العربية، هي مدعاة لسعادة وفخر «الإنسان الآلي»، مؤلف النص، الذي خاطب «الإنسان الحقيقي» في كل مكان بلغة بسيطة محملة بفيوضات الشعرية الخام، فتخطت تجربته الحدود الجغرافية الضيقة، على مستوى التلقي، والاحتفاء النقدي، وأيضًا على مستوى التوزيع.
وأوضح الشافعي أن الرهان الحقيقي في تجربة «الأعمال الكاملة لإنسان آلي» قد انعقد على الجوهر الشعري الطازج، المشتعل بذاته، وعلى التلقائية والبساطة، حيث حاول «الروبوت» المبدع أن يتمرد على قوانين روبوتات القطيع، وبرامج التشغيل والإدراك الجاهزة، وأن يكون صوت نفسه بحرية تامة، خارج كليشيهات الكتابة المألوفة، وخارج الحياة النمطية المشروطة التي تساوي اللاحياة (يقول الروبوت في أحد المقاطع: الأهمّ لماكينة ميتة، من الكهرباءِ وبرنامج التشغيلِ، أن تصبحَ قادرةً على الْحَشْرَجِةِ وقتما تشاءُ).
وأشار الشافعي إلى استفادة صديقه الروبوت ـ المؤلف الافتراضي للنص ـ في تجربته من منجزات العصر الرقمي الذي نعيشه وننخرط فيه يومًا بعد يوم، وخصوًصا التفوّق العلمي والتقني وثورة الاتصالات والإنترنت، وقد تجلى ذلك أيضًا في شكل الكتاب وإخراجه المغاير، وفي النهاية يبقى السؤال حائرًا: هل الإنسان المعاصر الذكي، هو «إنسان» فعلاً كامل الإرادة والمبادرة، و«ذكي» حقًّا؟! وهل يجوز للروح الفريدة الفذة أن تحلم بالنجاة من آليات التنميط والاستنساخ؟!
يُذكر أن «البحث عن نيرمانا بأصابع ذكية» قد صدر في طبعتين متتاليتين في القاهرة ودمشق، ومن المنتظر أن تصدر أجزاء أخرى من مشروع «الأعمال الكاملة لإنسان آلي»، منها: «غازات ضاحكة»، و«رسائل لن تصل إليها.. لأنها دائمًا أوف لاين»، وقد تناول هذه التجربة الشعرية الجديدة خلال الأشهر الماضية عدد كبير من النقاد والمحللين من سائر
الاقطار العربية.
تاريخ النشر :
2009-09-03