الأزمة تغيّر معادلة ترتيب البنوك الكويتية
بعد إعلان نتائج بنك الكويت الوطني، أتت نتائج بيت التمويل الكويتي وبنك الكويت والشرق الأوسط، وينتظر أن تعلن البقية تباعا في الأسبوعين المقبلين. ويرى تقرير لشركة ميدل إيست كونسالتينغ (Middle East Consulting) المعنية بالأبحاث المالية والمصرفية على مستوى منطقة الخليج والشرق الاوسط أنه لن تكون هناك مفاجآت تُذكر، بعدما اتضحت الرؤية نسبيا، وفقا لمعلومات وتوقعات باتت واضحة على نحو كبير.
ويسلط التقرير الضوء على المعطيات الأولية حول نتائج البنوك الكويتية التي أعلنت أرباحها حتى اليوم، وفيما يلي أهم المعطيات:
1 - يستمر بنك الكويت الوطني بتفوقه من حيث حجم الأرباح ونوعيتها وربحية السهم وعائدات التوزيعات. فقد أعلن أرباحا بلغت 265 مليون دينار، بزيادة نسبتها 4% قياسا بالعام 2008. وكان ذلك مفاجأة إيجابية لسوق الكويت، كما قال تقرير لشركة الاستثمارات الوطنية الأسبوع الماضي، فالنمو الذي تحقق لا مثيل له في الكويت على الصعيد المصرفي حاليا، استنادا إلى المقارنة مع نتائج بقية البنوك كما ظهرت في 9 أشهر من العام نفسه. وأعلن الوطني توزيع 40% نقدا و10% أسهم منحة مجانية، ليكون العائد النقدي أكثر من 3,6%. يذكر أن ذلك العائد كان بالنسبة إلى توزيعات البنك الوطني كالتالي: 3,44% في 2006 و3,41% في 2007 و4,46% في 2008 و3,64% في 2009.
2 - أعلن بيت التمويل الكويتي (بيتك) أرباحا بلغت 118,7 مليون دينار، بتراجع نسبته 24% قياسا بالعام 2008. كما أعلن توزيع ما نسبته 25% نقدا، و8% أسهم منحة مجانية، ليكون العائد 2,36%، علما بأن عوائد السنوات الماضية كانت كالآتي: 2,46% في 2006، و2,02% في 2007 و3,39% في 2008 و2,36% في 2009.
3 - أعلن بنك الكويت والشرق الأوسط أرباحاً بلغت 14,2 مليون دينار، بتراجع نسبته 72% عن العام 2008، حيث حقق 51,3 مليون دينار. وقد بلغت ربحية السهم 16,2 فلساً. كما أعلن توزيع 10% أسهم منحة مجانية.
4 - ينتظر أن تتراجع الأرباح الإجمالية لبنوك الكويت أكثر من 60%، وذلك بعد معدلات نمو مماثلة إذا ما قورنت بأرباح 2005 بأرباح 2007، ثم أتت نتائج 2008 لتقلب الاتجاه.
5 - يتوقع أن يستمر بنك الخليج، كما البنك التجاري، في أخذ مخصصات عامة ومحددة كبيرة نسبيا، بحيث تكون الأرباح الصافية للبنكين المذكورين غير ذات أهمية نسبية في الإجمالي العام.
6 - يتوقع أن تشكل أرباح البنك الوطني وحده أكثر من نصف أرباح كامل القطاع الذي يضم بيتك والخليج والتجاري والأهلي والأوسط وبرقان والدولي وبوبيان.
7 - تتجه أرباح الوطني وبيتك لتشكل نحو 75% من إجمالي أرباح القطاع، فعلى الرغم من تراجُع أرباح بيتك 24% فإنه مستمر بتحقيق نتائج تتفوق على بقية البنوك مجتمعة.
8 - بات من الواضح أن السلطات النقدية ستستمر في طلب أخذ مخصصات من المصارف المنكشفة على شركات الاستثمار والعقار وعلى مجموعات استثمارية عائلية متعثرة، سواء محلية أو إقليمية. ويعني ذلك أن المصارف التي تأثرت أرباحها خلال 2009 ستكون متأثرة كذلك في العام الحالي 2010 أيضا، أو على الأقل حتى نهاية النصف الأول من العام.
9 - غيرت الأزمة معادلة ترتيب البنوك الكويتية، فبعدما كان بنك الخليج والبنك التجاري يتنافسان على الموقع الثاني بعد البنك الوطني في البنوك التقليدية، أصبح هذان المصرفان بعيدين عن ذلك الموقع كثيرا. وبعدما كان بيتك ينافس الوطني في الأرباح المحققة على مستوى كل البنوك، ولاسيما في عامي 2006 و2007 أتت الأزمة لتبعد بيتك عن الوطني كثيرا، حتى أن نتائج 2009 تظهر أن أرباح بنك الكويت الوطني تساوي 2,3 مرة أرباح بيتك.
10 - مازالت عوائد توزيعات البنك الوطني الأعلى بين المصارف المحلية. فالمساهم خلال الأزمة بات شديد المقارنة، ويرغب بأفضل عائد في ظل عدم انتعاش سوق الأسهم وتراجع القطاعات الأخرى، ولاسيما العقار.
11 - يحتاج عدد من المصارف لرسملة جزئية لأسباب مختلفة. فالبنك الوطني طلب زيادة رأسماله بنسبة 10%، بعدما استحوذ على حصة سيطرة كبيرة على رأسمال بنك بوبيان، فضلا عن سبب آخر متعلق بحفاظه على نسبة ملاءة عالية، من حيث كفاية رأس المال. وأعلن بيت التمويل أنه ليس بحاجة إلى زيادة رأس ماله حاليا، بالمقابل أعلنت عدة مصارف أخرى زيادات متفاوتة لرؤوس أموالها.
تاريخ النشر :
2010-02-09