الصفحات الكاملة
الأولى
الجمعة 2009/11/20 العدد:727
إسرائيل تحبس قطة انفرادياً .. والتهمة مساعدة المعتقلين
في سجن النقب الصحراوي ترتفع الأسلاك الشائكة يوما بعد آخر، لتفرض المزيد من الغموض على حياة آلاف الأسرى القابعين هناك. وفي المكان نفسه تبني إسرائيل معازل وأقفاصاً، تشبه في كثير من ملامحها تلك الموجودة في معتقل غوانتنامو في القاعدة العسكرية الأميركية في كوبا. سكان تلك الأقفاص معتقلون فلسطينيون، تحاول إسرائيل تجريدهم من كل حقوقهم، وتراقبهم دائما لمنع أي هامش من الحرية قد يتمتعون به. ولا مجال هناك للحصول على مساعدة حتى من قطة ضلت طريقها إلى داخل السجن، وأظهرت، على ما يبدو، تعاطفا مع الأسرى، وأصبحت تقدم لهم بعض الخدمات البسيطة مثل نقل أطعمة خفيفة من زنزانة إلى أخرى وفقا لرواية الأسرى هناك.
هذا الأمر أزعج إسرائيل، وأدركت سلطات السجن أن القطة ربما تشكل «خطرا أمنيا» عليها، فأصدرت أوامرها بسجن القطة وتشديد الرقابة عليها، ووضعها في العزل الانفرادي، عقابا لها على «جريمة» التنقل بين زنازين المعتقلين، وإيصال الطعام لأسير جائع، لم يعرف الطعام طريقا إلى جوفه منذ أيام.
وأكدت وزارة شؤون الأسرى والمحررين في حكومة إسماعيل هنية المقالة، وقوع هذه الحادثة، ونقلت عن أسرى من حركة حماس تأكيدهم أن إسرائيل تحتجز القطة في عزلها الانفرادي، لأنها تقدم خدماتها للأسرى منذ عدة شهور. وبحسب الوزارة التي أصدرت بيانا خاصا حول هذه الحادثة، فإن إدارة سجن النقب الصحراوي اكتشفت أمر القطة المذكورة، وقررت معاقبتها بالعزل الانفرادي، في خطوة وصفها البيان بأنها تدلل على «العقلية الإجرامية» للاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع أي كائن حي، وليس مع بني البشر فقط.
وتعمد إسرائيل بشكل دائم للتضييق على الأسرى في مختلف سجونها، وتفرض عليهم إجراءات صارمة، حتى أنها ترفض تقديم العلاج لهم، ومن ضمنهم معتقلون أصيبوا بأمراض خطيرة وهم داخل السجون، ويحتاجون إلى عمليات جراحية عاجلة، لكن إدارة السجن لا تفعل شيئا سوى تكبيلهم على أسرّة في مستشفى سجن الرملة، وهو المستشفى الوحيد المخصص للمعتقلين، ويفتقر لأبسط المقومات الطبية.
وقال مركز الأسرى للدراسات في تقرير: إن ظروف الأسرى المرضى بمستشفى سجن الرملة لا تطاق، بسبب الإهمال الطبي والمماطلة بإجراء العمليات الجراحية، وعدم صلاحية المكان كمستشفى. ونقل المركز في رسالة خاصة عن الأسير محمد الأقرع تأكيده أن الأسرى اشتكوا من تدهور حالتهم الصحية، وطالبوا بإثارة قضايا المرضى والضغط لتحسين شروط اعتقالهم، وتوفير العلاج لهم بشكل دائم. وأوضح الأقرع أن إدارة السجن تقوم بتحديد موعد عملية لنزيل المستشفى من الأسرى، إلا أنه يتم تأجيلها لأجل غير مسمى، فيعود لسجنه بلا نتيجة. وأوضح الأقرع أن سجن المستشفى يشهد في كثير من الأحيان حالة من الاكتظاظ، حيث تفرض إدارة المستشفى على الأسرى استخدام سرير من طابقين، ما يشكل معاناة بالغة لهم، وخاصة كبار السن، كما أن الطعام المقدم للأسرى يكون على نفقتهم الخاصة.
تاريخ النشر : 2009-11-20

2009-11-20 15:04:28
يبدو ان اسرائيل تخاف حتى من ظلها, انها حقا أوهن من بيت العنكبوت!!!!!!
Alanood Mohammad

 شاركنا بتعليقك 











 جاري إرسال رسالة
جاري التحميل...