الصفحات الكاملة

مواضيع من نفس القسم
الحياة الحلوة
تحتفل الكثير من الدول الكاثوليكية، ولاسيما دول أميركا اللاتينية نهاية هذا الأسبوع بكرنفالات تعم شوارعها قبل بدء الصوم الكبير. ومن... إقرأ المزيد

يحتفل الشعب الكندي كل عام في مثل هذا اليوم، بعيد القديس باتريك، وهو قديس إيرلندي الأصل قدم مهاجراً إلى كندا واهتم بالتعليم لأنه... إقرأ المزيد

الساعة الاخيرة

دعا سفير الكويت في القاهرة د.رشيد الحمد ومحافظ «الأقصر» د.سمير فرج إلى تنشيط السياحة العربية إلى المحافظة التي تضم ثلثي آثار العالم القديم، وطالبا رجال... إقرأ المزيد

الرياض - د ب أ: أكدت الإعلامية والكاتبة السعودية نادين البدير أن اعتذارها عن عدم الظهور في برنامج «كلام نواعم» على قناة «إم بي سي» قبل 3 أيام جاء «لظروف... إقرأ المزيد

ديوانية الجمعة

أي دور للغة العربية أو للغات العالمية الحية في ظل هيمنة اللغة الإنجليزية على لغات العالم، ولاسيما في مجال التقنيات والاقتصاد والسياسة، واحتكار وتصدير... إقرأ المزيد

في إحدى قاعات جامعة ميريلاند في العاصمة الأميركية واشنطن، حيث قمت بتدريس مادة اللغة العربية، كنت أشرح للطلاب الأميركيين الدور اللغوي لتاء التأنيث... إقرأ المزيد

الصفحة الأخيرة
الاثنين 2009/1/5 العدد:411
منى الشمري
سكراب الأحلام
يحتفل الناس في صخب بعام جديد مقبل وسط ضجيج يصعب معه تأمل ما مضى، والتأهب لقادم مجهول.

في ليلة رأس السنة كانت الشوارع الرئيسية مقفرة، والبرد يلف المكان.. والاحتفالات السريّة في سراديبها وأقبيتها بعيداً عن أعين الرقيب، على قدم وساق.

من تأمّل بهدوء وسكينة.. نزعةَ الروح من 2008 وتساءل: لماذا يتوارى مَنْ بفضلهم يمكن لأعمارنا وسنيّنا أن تصبح أجمل؟ لماذا فقدنا صنّاع السعادة في أيامنا؟ ولماذا تحوّل زرّاع البهجة والياسمين في صدورنا إلى مجرد خيال «مآتة» يفزع عصافير القلب؟ فأصبحت أيامنا أكثر جفافاً حتى من الخيش؟ وأين هي اللحظات الاستثنائية التي طالما انتظرناها على نوافذ الصبر؟ ولماذا غابت إيقاعاتنا الداخلية في ضوضاء الخارج حتى دخل عام وخرج قبل أن يرتدّ إلينا طرفنا!

هكذا، تمضي أعمارنا بمجانية.. لا مبالية بأننا لم ننته بعد من قطف أحلامنا، ولم نذق حلاوة حصادنا من راحة بال في موسم ظليل.

تمضي أيامنا كأنها ندٌّ لنا.. تتبرأ منّا.. كأنها ليست لنا.. ليست مسجّلة بأسمائنا.. كأنها «تطفش» منّا بعد أن «طفشنا» من أنفسنا.

يمضي عام الخيبات، يخذلك القريب قبل البعيد، لهذا تجد أنه من العار أن يرتفع صوتك بالنحيب، فتخنقه بيديك ليطبق على أنفاسك عاماً كاملاً.. ويخنق داخلك.

تمضي دقائقنا وشهورنا طواعية أو كرهاً، إلا أنها لا تمهلنا شيئاً من رغبة عارمة في تسجيل الأمنيات في سجل السنة، وتمضي دون أن تمنحنا أجوبة لأسئلة قاسمتنا الوسائد ليالي طويلة.. وظلت عالقة على الشفاه التي يبست كحبات تين من الانتظار.

يمضي معظم العمر بلا وقت.. ويمضي الوقت بلا عمر، وهكذا في جذوة مشتعلة بداخلنا، لا تجد من يطفئها، لا نفلح أمام مكر الحياة التي لا تتعب وهي تجري بنا إلى مجهول.

مهلاً أيها الوقت.. مهلاً أيها العام..

خلّفنا وراءنا كثيراً من سكراب الأحلام!!

Mona.shammary@awan.com

تاريخ النشر : 2009-01-05
 
 شاركنا بتعليقك 











 جاري إرسال رسالة
جاري التحميل...