الصفحة الرئيسية
المحليات
العالم
الاقتصاد
الرياضة
الثقافة
المنوعات
المتخصصة
الرأي
أوان المرأة
الصفحات الكاملة

مواضيع من نفس القسم
الحياة الحلوة
«زمان زمان.. كان الطربوش أحمر منفوش»، مطلع أغنية شهيرة غنتها فرقة «الأصدقاء»، قبل سنوات، عن الموضة.. وتغيّرها من عصر لآخر. ورغم أن... إقرأ المزيد

العربية نت: يجمع صناع العود والمسك والعطور الشرقية على أنها الأغلى والأعقد تحضيراً رغم أنها تظهر معبأة ببساطة بشكل يدوي في قوارير... إقرأ المزيد

الصفحة الاخيرة

بوسطن- رويترز: سيارة تعمل بوقود من مخلفات الشوكولاته ومكوناتها من الجزر والبطاطا (البطاطس) والكتان، هي أول سيارة سباقات الفورميلا 3 التي تعمل بالطاقة... إقرأ المزيد

تم قبل الثلاثاء الماضي التعرف على هوية السيدة الأميركية الشقراء ذات العينين الزرقاوين والقامة القصيرة، التي يُقال إنها كانت تستخدم الاسم الحركي «جهاد... إقرأ المزيد

ديوانية الجمعة

انطباعات جميلة كثيرة علقت في ذاكرتي عن الكويت، ولكن أعمقها أثراً في النفس أمران: أولهما تلك السهرات الفنية الرائعة التي اصطحبني إليها صديقي الصحافي... إقرأ المزيد

كلما وجدت نفسي مخيّراً، أحس بأني لست حراً، فأن يكون لك الخيار في أن تحصل على إحدى وردتين مثلاً، يعني أولاً أن تقتنع بفكرة خسارة الوردة الأخرى، وعندها... إقرأ المزيد

الساعة الاخيرة
السبت 2009/5/9 العدد:534
سلام خياط  |  قبل الاوان - بعد الاوان
ولكن اتركوا لي جسدي رجاءً
تتقلص مساحة الحرية، فيما يمكن للمواطن في الدول المتقدمة التمتع أو الجهر به حتى في الدول الأعرق في الأعراف الديمقراطية.
فبحسها الفطري، خرجت الملايين في أرجاء المعمورة، تناهض حملة الغزو الأميركي على العراق العام 2003، ولكن ذاك الصوت المدوي الصارخ ضد الحروب، ذهب أدراج الرياح، فقتل أكثر من مليون ونصف من العراقيين والأميركان وغيرهم، بدعوى زرع الديمقراطية التي تبدو في العراق هزلية مُرة، ومأساوية في الوقت نفسه، وكيف لا وقد ضرب جوهرها من أساسه بعرض الحائط في قرار الحرب نفسه.
ثم رأت الناس منذ العام 2007 أن السياسات المالية للبنوك المركزية الرئيسية في العالم تنحو نحو اتخاذ قرارات عجيبة غريبة، هي أبعد ما يمكن عن مفاهيم السوق الحرة، توأم النظام الديمقراطي وواحدة من شروطه الجوهرية، ومع هذا لم يعر أحد اهتماما أو أذنا صاغية لتلك الهواجس، المخاوف والتحليلات، وإن انطلقت من قرارة أخلص الخبراء وأعتى علماء السوق أسوة بالتياعات ابن الشارع البسيط.
لم تنفع كل تلك الأصوات وذهبت سدى، كما أصوات المظاهرات المليونية ضد الحرب، فانهار الاقتصاد إلى حضيض معظم المؤشرات المالية، وسادته حركات في البيع والشراء غريبة عجيبة، جعلت مراقبي السوق يفركون خلفيات رؤوسهم عجبا، كيف يمكن أن تصعد أسهم ما والأرقام ذات العلاقة بها تتجه إلى الإفلاس، وكيف يمكن أن تصمد عملة مثل الدولار في سوق التداول العالمية، وهي التي يطبع منها بالكيلو والطن، وكيف وكيف؟ ما حدا بأبرز رجالات الاستثمار المالي العالمي إلى إطلاق على ما يحدث في السوق من غرائب لقب: «اقتصاد نادي القمار الليلي».
ما الذي ترك للمواطن في الدول المتقدمة ليقول فيه رأيه؟ أكياس القمامة؟
لا، حتى هذه قننت الحرية في التصرف بما يروم المرء رميه في سلة المهملات، ما الذي يضع في أكياسها أو أين يذهب بها؟ فالقمامة من وسخ المواطن، وهي تعزز من وقعه المؤذي أصلا على الأرض في شهيقه وزفيره، وما ينتج عنهما من ثاني أكسيد الكربون، فترتفع حرارة الأرض، وتنقلب السماء على الأرض ويدنو موعد القيامة قبل أوانه...
تتصاعد هذه الاتجاهات الحكومية في دول كثيرة نحو تغليب التشريع الحكومي على الحرية الشخصية في تعزيز ملكية الدولة للمواطن، وحقها في تقرير كل صغيرة وكبيرة فيما يفعله، أو لا يفعله، تارة بحجة أن الأرض تزداد سخونة، وتارة في أن الاقتصاد لا يحتمل المزيد من الأزمات، وقبل هذا وتلك بالطبع الحرب على الإرهاب.
تتزايد الأصوات والاحتجاجات بأن النظام الذي يسود اليوم في المجتمعات المتقدمة، ما هو إلا النظام السوفييتي نفسه، إنما برداء مختلف، حيث يصبح المواطن ملك الحكومة، أداتها ووقودها وتهون تضحيتها به، مادامت الغاية هي خدمة المجتمع، ومن أجل المجتمع، ولنصرة المجتمع!!
لم يبق إذاً ما يمكنك أن تتصرف به كمواطن هناك إلا جسدك، صحيح؟ لا، غلط!
خلال الأسبوع الماضي بدأت بعض الحكومات الرئيسية في العالم في الإسراع في إصدار تشريعات مبتسرة تخوّل السلطات التنفيذية حبس الرافضين أخذ لقاح فيروس الخنازير، ستة أشهر في الرفض الأول، ثم 12 شهرا عند الرفض الثاني.
بهذا اخترق الحق الأساسي للمواطن في الاحتفاظ بآخر ملكية شخصية له، جسده، إذ قررت الحكومة أن لها الحق في زرقه بكيماويات لا يعرف عما تفعل ولا تفعل، إلا أولئك العلماء الذين يسكنون المختبرات السرية، ولا يعرف إن كانوا في الحقيقة يقون الناس من الأمراض، أم إنهم يغسلونهم للموت، همهم الأول بيع الملايين، بل المليارات من حقن العقار الغامض، ولعل قصص منتسبي الجيش الأميركي الذين زرقوا بلقاحات إبان حرب الخليج فإصابتهم -بما سمي بلعنة الخليج حولتهم إلى أموات يمشون على الأرض- ماثلة في الأذهان تتفاعل كل يوم بالمزيد من الضحايا وذراريهم.
كم أتمنى أن تتنادى دولنا من عمان إلى المغرب إلى عدم الانجرار وراء حمى غصب مواطنيها ووافديها إلى محرقة تسميم الأجساد وانتهاك عفافها من الكيماويات مجهولة الأثر. الأجساد رصيد المواطن العادي الأخير، وألا تحذو حذو الدول المتنفذة، فتبقي نفسها موئلا وملجأ أخيرا للإنسان في العالم يلجأ إليها كملاذ آمن أخير، كي يحمي نفسه من ديمقراطيات شاملة، لفرط ديمقراطيتها أصبحت لا تفرق بين جسد المواطن وخزانة البنك المركزي ضائعة الصاحب.
ارفعوا معي شعاراً عالمياً، واضحاً، مشروعاً، أساسياً ولا تختلف عليه ديانة أو عرف: اتركوا جسدي لي، رجاءً.

كاتبة من العراق
تاريخ النشر : 2009-05-09
 
 شاركنا بتعليقك 











 جاري إرسال رسالة
جاري التحميل...