ينظر البعض إلى المرأة على أنها مجرد وعاء، وكل منا حر في نظرياته وأفكاره، لكن حين يبدأ بتطبيقها على الآخرين، هنا يكون قد تجاوز الخط الأحمر، المرأة تترك المال والأهل والولد لتذهب لأداء مناسك العمرة، يدق قلبها بنبضات سريعة تذوب شوقا لرؤية الكعبة المشرفة والجلوس امامها، للدعاء والتأمل حيث تسري في الروح قشعريرة السكينة والطمأنينة.
فتجد نظامية تقف فوق رأسها تنهرها: قومي يامرة، مكانك ليس هنا.. أمام الرجال يدور حوار عقيم ترجوها ان تتركها أمام الكعبة فترد عليها: هذا مكان الرجال، الرجال أصلح منك.. تثأر لكرامتها: لن أترك مكاني لن أذهب الى المكان المخصص للنساء هناك عند الابواب وأمامنا الأعمدة التي تحجب عنا الكعبة جئنا إلى هنا لرؤية الكعبة وليس الأعمدة.
يأتيها الجواب سريعاً: سأجلب لك من يجعلك تقومين - وتشير نحو شيخ من بعيد برفقة شرطي.
النساء في الحرم المكي محدودات المساحة ومحدودات الحركة، ومكانهن في الصحن أمام الكعبة غير ثابت، والاماكن المخصصة لهن بعيدة عن الكعبة (خلف الأعمدة)، بينما الرجل يسرح ويمرح ويختار ما يشاء دون وصاية، فتشعر النساء بالحسرة والذل في بيت الله!!
التعامل مع النساء والاماكن المخصصة لهن بحاجة الى اعادة نظر.. لأننا، ذكراً وأنثى، سواء أمام الله، لا فرق بيننا في الحساب والثواب والعقاب، والأولى ان نكون في بيت الله سواء، مع كراهتي الشديدة «للحشرة» مع الرجال وغيري كثيرات.
منى الشمري
mona.shammary@awan.com
تاريخ النشر :
2008-09-24