يحمّل الكثيرون أمنا حواء جريرة خروج آدم من الجنة، وهذه من الأخطاء الشائعة والمفتريات عليها، إذ إن آدم لم يسكن الجنة إلا بعد أن خلق الله حواء زوجة له، لقوله عز وجل، (يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً حيث شئتما).
اللقاء بدأ حين نام آدم وحيداً.. استيقظ وجد عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه فدار بينهما الحوار التالي:
- من أنت؟
- امرأة
- قال لمَ خلقت؟
- لتسكن إلي
فسألته الملائكة ما اسمها يا آدم؟ قال: حواء ولمَ كانت حواء؟
قال: لأنها خلقت من شيء حي.
المهم أن النص القرآني أثبت أن الذنب مشترك في قوله عز وجل: (فأزلهما الشيطان عنها)، (ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين، وقاسمهما إني لكما من الناصحين)، هذا ما فعله الشيطان قاسمهما- أي حلف لهما وأقسم، فأكلا من الشجرة التي لم يذكر أبدا أنها شجرة تفاح، حيث اختلفت الروايات، اليهود قالوا إنها الحنطة، وقيل إنها الكرم، وقيل النخلة، وقيل التينة.
كما زعم اليهود كذبا أن الحية دعت حواء إلى الشجرة، فأكلت وأطعمت آدم. الحقيقة أن حواء لم ترغم آدم على الأكل، ولم تكن سبباً في خروجه من الجنة، بل هو انغمس في الخدعة الشيطانية، وأكل بكامل إرادته، إلا أن البعض يعلق كل أخطاء الرجل على المرأة.. ولم تسلم حتى أمهم حواء من شرهم!!
منى الشمري
mona.shammary@awan.com
تاريخ النشر :
2008-09-25