نورة الشعبان أول مدربة سعودية في تطوير الذات

نورة الشعبان
لم يكن دخولها في مجال التدريب بمحض الصدفة، لتكون أول مدربة سعودية وأصغرهن سنا، في مجال تدريب وتطوير الذات، استطاعت أن تغيير تفكير وتوجه أكثر من 7 آلاف سيدة وفتاة، ودربت ما لا يقل عن 3500 شاب وشابة في السعودية ودول خليجية وعربية.
نورة فيصل الشعبان مؤسسة ومديرة ملتقيات إبداع، عملت جاهدة وباعتماد كلي على ذاتها لتحقق هدفها في أن تكون أول مدربة سعودية، لتغيير أساليب تفكير المرأة نحو الإيجابية.
تقول نورة الشعبان التي أطلقت خامس ملتقى إبداعي لها، بدأ أعماله مطلع هذا الأسبوع في العاصمة السعودية «الرياض»، برعاية السيدة الأولى بالمملكة الأميرة حصة الشعلان حرم الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، لـ«أوان»، بدأت برغبة داخليه أن يكون لي شخصية لها توجه مميز وصاحبة قرار، وأن أقدم عملا مختلفا، درست سوق العمل وتلمست احتياجات الأفراد وتحديدا المرأة، وحاولت أن أنظر من منظار آخر، وفي لحظة تجردت من ذاتي وترقبت المجتمع بهدوء، وبعدها بدأت أفكر لما نحتاج إليه، فوجدت أننا بحاجة إلى وعي وإدراك وإلى نظرة مدروسة للمستقبل، فكرت كيف أوظف قدراتي لتحقيق هدفي، فبدأت بتطوير ذاتي، لأن أطول رحلة في حياة الإنسان رحلته داخل ذاته، بدأت اكتشف نفسي ومكنوناتها.
وترى الشعبان التدريب الذي تقدمه بحد ذاته خدمة للمجتمع، خلافا للتدريب التجاري الموجود حاليا في السوق، فهي تقوم على تطوير الذات وبنائها والتواصل مع الآخرين، لأنها تساعد الذات على التطور، فالإنسان كما تقول «في كل مكان بالعالم هو مشروع، إما ناجح أو فاشل، ولابد أن يمتلك المدرب عدة صفات منها طريقة الإلقاء، وإجادته للغة الجسد والصوت، ومهارات الحديث المقنع المؤثر في الآخرين.
نورة الشعبان اعتمدت على شبكة علاقاتها ومهاراتها التي سهلت عليها إنجاز مشوار طويل لتأسيس مؤسستها رسميا، بعد نجاحها في إنجاز خطوات متقدمة في تعزيز هدفها ورسالتها قبل إطلاقه رسميا، حيث كانت معوقات استخراج سجل تجاري لأية سعودية قبل سنوات قريبة من أصعب الأوقات التي تمر به أية سيدة تطمح إلى إطلاق نشاطها التجاري.
ثلاث سنوات في ثلاثة ملتقيات إبداعيه نجحت في لفت الانتباه إلى خطها الجديد في التدريب، وفتح أفق جديدة للمرأة السعودية، وتشير الشبعان أنها خلال ثلاثة ملتقيات تمكنت من دراسة سوق العمل جيدا، والفئات المستهدفة من عملها، والقيمة الاجتماعية التي ستضيفها لبنات جنسها.
نورة الشعبان أحيت ثقافة الملتقيات الثقافية والاقتصادية والتدريبية في الوسط النسائي شرق السعودية، بعد أن كانت حدود المرأة لا يتجاوز حضور الحفلات النسائية الأسرية والأسواق.
في بدايتها ركزت على ما يهم ويخدم المرأة، في محاولة لتغيير أساليب تفكيرها نحو الإيجابية، كل عام تبحث عن قضية نسائية تعالج فيها الكثير من الجوانب.
في لقائها الإبداعي الأول، فتحت للسيدات ثقافة اللقاء وكسرت حواجز الخجل الذي كان يطوي إبداع وتحرر فكر المرأة تجاه موهبتها وقدرتها، أما لقاؤها الثاني فركز على التدريب وإبراز الإبداع الكامن لدى المرأة تحت مظلة وزارة التربية والتعليم، وتوسع العلاقات بين المجتمع النسائي المنغلق على ذاته، وفتح طرق تواصل بينهن.
فيما تصف الملتقى الثالث بكشف أسرار الذات النسائية وتطويرها، بدعم نخبة من المثقفين ونخبة المجتمع والاقتصاديين أيضا، فكانت فترة فتح بها الباب لتطوير المجتمع، وتغيير نظرته لمفهوم الاختلاط، واجهت تساؤلات عديدة من المرأة نفسها حول طبيعة وحدود انطلاقة عملها مع الرجل، فاستشعرت بتوسع إدراكها ووعيها وتلمسها لطريق ونضج فكرها تجاه الآخر، هناك كما تذكر الشعبان «أساليب تخلق الانسجام بعيدا عن الصدام بين المرأة والرجل، لابد أن تتعلمها المرأة التي خلقت بمهارات تفوق مهارات الرجل».
ومن هذا الملتقى كانت انطلاقتها لتأسيس مؤسستها رسميا التي حققت لها انتشارا داخل المملكة، لتتجه إلى الخليج، وتستقطب ألمع الأسماء النسائية، وأهم الاختصاصات في ملتقى الإبداع الرابع الذي جمع كوكبة واسعة من سيدات خليجيات، لتقوية قيادة المرأة السعودية، وصناعة العلاقات العامة من خلال خبرات متنوعة برعاية من اتحاد الغرف الخليجية التي تؤمن وبقوة بإمكانيات «نورة الشبعان» لتدعمها للمرة الثانية على التوالي في إبداعها الخامس «روئ إستراتيجية وحلول عملية لرائدات الأعمال» القائم حاليا في الرياض.
وعن إبداعها الخامس تقول: «جمعنا 13 متحدثة خليجية وعربية، فقد اتسع نطاق وأهداف ملتقيات الإبداع العام بعد الآخر، وبحسب احتياجات المرأة السعودية، سنطور من خلال إبداع 5، مدارك المرأة تجاه المشاريع التجارية وتطوير الأفكار التي تطرحها رائدات الأعمال وتطويرها وتمويل المشاريع، لتبدأ المرأة من جديد وبخطى ثابتة للدخول في عالم المال والأعمال.
تاريخ النشر :
2009-04-13