عندما خسرت المعارضة اللبنانية الانتخابات الأخيرة، خرج أحد المحسوبين على حزب الله قائلا: «المدعومون من الولايات المتحدة الأميركية هم من ربحوا الانتخابات»!!
وعندما وصل إلى البرلمان الكويتي أربع نساء، قال أحد المحسوبين على التيارات الدينية إن وصولهن إلى البرلمان يعكس «تتويجا لعملية التغريب التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة»!!
عندما طالبت مجموعة من السيدات بحق قيادة السيارة في المملكة العربية السعودية، خرج أحد الدعاة المشهورين قائلا: «أميركا تقف خلف هذه المجموعة الضالة»!!
جريدة إلكترونية مصرية قال أحد كتابها «إن أميركا تدفع بقوة لتعيين جمال مبارك حاكما لمصر، وإنها لن ترضى سواه»!!
هذه بعض من الأقوال التي نقرؤها، ونقرأ مثيلاتها، يوميا في هذه الجريدة الورقية أو الإلكترونية، أو نشاهدها بهذه الفضائية أو تلك، وللدرجة التي أصبحت فيها هذه المقولة «زاد العرب اليومي» الذي نصحو وننام عليه!!
أعتقد أن أميركا ليست المشكلة، وإنما نحن رأس ولب وعصب المشكلة.. ولأننا أضعف من أن نواجه مشاكلنا فنحن دائما نلقي باللوم على الآخر، وما اعترافنا بأننا مسيّرون من ذلك الآخر.. إلا دليل على ذلك.
وطالما أننا مسيّرون، وكما يعترف الكثير منا، فإن وجودنا من عدمه هو في محصلة الأمر تحصيل حاصل!!
ali.alzuabi@awan.com
تاريخ النشر : 2009-06-11