هذه الحكومة السادسة للشيخ ناصر المحمد.. ولا أظن أن هناك مجالا للتمهل أو التسويف أو تأجيل تنفيذ المشاريع أو التباطؤ في تحريك عجلة التنمية التي ظلت راكدة فترة طويلة من الزمن لأسباب عديدة؛ بعضها بسبب الحكومة وبعضها الآخر لأسباب عديدة أخرى مختلفة.
مرت علينا فترة زمنية سيئة بكل تفاصيلها.. كل شيء توقف.. والأسباب عديدة، وكل طرف يلقي باللوم على الطرف الآخر.. الحكومة تعتبر أن مجلس الأمة تعمد إشغالها بالاستجوابات والتأزيم، مما أفقدها القدرة على تفعيل المشاريع وتنفيذها.. ومجلس الأمة يضع كل اللوم على الحكومة التي قصّرت في تحريك عجلة التنمية، وكان بإمكانها تحريك المشاريع وتنفيذها دون أن تلتفت إلى المجلس.. وإذا نظرنا إلى أرض الواقع نجد أن هناك العديد من المشاريع التي كان من الممكن أن تبادر الحكومة إلى إنهائها دون الحاجة إلى مجلس الأمة.
لم يقف المجلس عائقا أمام إنهاء مستشفى جابر الذي ظل سنوات طويلة يعاني من التردد والجمود، حاله كحال جامعة الشدادية التي مضت سنوات عديدة منذ إقرار مشروعها، ولم تستطع الحكومة تنفيذه حتى تحوّل إلى معلم للإهمال والتقصير.. لقد أوجدت الحكومة ثغرات عديدة أمام مجلس الأمة استطاع الأعضاء أن ينفذوا من خلالها.. وأن يجدوا تقصيرا حكوميا واضحا، يجب أن تنتبه له الحكومة وتحاول بكل الجد والجهد أن تتلافاه من أجل أن تستعيد ثقة المواطنين في أدائها ومشاريعها ورغبتها بالعمل والتنفيذ.
المشكلة الأساسية التي تعاني منها الحكومة أنها غير قادرة على تسويق مشاريعها وأفكارها.. وغير قادرة على وضع البصمات الواضحة أمام المواطنين.. أظن أن الوقت قد حان من أجل أن تنطلق حكومة الشيخ ناصر السادسة بقوة البرق لتعويض ما فات من الوقت.. وتحريك المياه الراكدة.. وتحقيق المعادلة الصعبة التي يأمل بها وينتظرها جميع المواطنين.. ودمتم سالمين.
madi.alkhamees@awan.com
تاريخ النشر : 2009-06-15