فجأة وجدتني طرفا في استجواب النائب مسلم البراك لوزير الداخلية، إذ استشهد المستجوبون بما قلته خلال حملتي الانتخابية أثناء التسجيل للانتخابات حول إعلان المرشح السابق محمد الجويهل أنه قرر تخصيص خمسمئة دينار لكل شخص يرشح نفسه في الدائرة الثالثة، إضافة إلى تكفله بمصاريف التسجيل، إضافة إلى قيامه بعمل سحب على شقق في بيروت وسيارات وخلافه.. وقد سألتني مراسلة قناة الراي حول رأيي في هذا الإعلان، فقلت إن ما قام به الجويهل فيه نوع من الاستخفاف والتتفيه للعملية الديمقراطية، وإن الفعل الذي قام به المرشح الجويهل غير جائز، وهو يعتبر نوعا من أنواع الرشوة للمرشحين.. فإذا كانت الدولة تجرّم رشوة الناخبين فمن باب أولى أن تجرم رشوة المرشحين.
لم يفوتها لي الجويهل.. كفانا الله خيره وشره.. فذات يوم وأثناء الحملة الانتخابية جمعني لقاء بالمرشح الجويهل في ديوانية الأخ العزيز طلال الصالح، وبحضور عدد كبير من الأخوة والأصدقاء.. وكانت تلك هي المرة الأولى والأخيرة التي ألتقي به وجها لوجه.. فاعترض على ما ذكرته في قناة الراي.. فقلت له إن ما قمت به عمل فيه نوع من أنواع الإفساد للعملية الديمقراطية.. وما كان لوزارة الداخلية أن تقبل أن تتم عملية الرشوة هذه في عقر دارها.. وهو ما استند إليه البراك والطاحوس في استجوابهما لوزير الداخلية.
بالطبع لم يدر في خلدي أن أكون أحد شهود الإثبات في استجواب النائبين الفاضلين البراك والطاحوس.. ويبدو، والله أعلم، أنه استجواب لن يمر على خير.. مع تمنياتي أن يستطيع وزير الداخلية أن يفند محاوره مثلما وعد.. وأن يقدم ردودا إيجابية وفعالة للقضايا التي يطرحها.. وأن ينتهي هذا الاستجواب على خير وتخيب ظنوني.. خاصة أن هذا الاستجواب سيعتبر بداية مرحلة فاصلة، وسيحمل مؤشرات؛ إما سلبية وإما إيجابية للعلاقة بين السلطتين في المستقبل.. ودمتم سالمين.
madi.alkhamees@awan.com
تاريخ النشر : 2009-06-16