د. محمد حسين اليوسفي | بالعقل
mohammad.alyusefi@awan.com
التدوير: فكرة تجارية مجانية
لسنا طلاب «براءة اختراع» أو «حقوق فكرية» إذ ما نطرحه إنما يأتي تحت خانة خدمة المجتمع والنهوض به. وقد راودتني فكرة تجارية ذات أهداف بيئية وجمالية، وأنا ألحظ الكم الهائل من أوراق الصحف التي ترمى في الزبالة لتهدر وتتحول إلى دخان في محرقة البلدية فلا يستفيد منها العباد ولا البلاد، بل تتحول إلى شر بيئي مستطير..
أضحت الكويت بلاد الصحف والمجلات، فعلى أرضها تصدر خمس عشرة صحيفة يومية بالعربية -إن لم أكن مخطئاً- عدا عن تلك التي تصدر باللغة الإنجليزية، فضلاً عن مجلات أسبوعية كثيرة، وأخرى شهرية، وغيرها تصدر بشكل غير منتظم. وفوق هذا وذاك، صحف خاصة للإعلان، إضافة إلى إعلانات ورقية مستقلة تأتي عادة في باطن الصحف حينما توزع على البيوت أو المحلات. بالمختصر المفيد، الكويت تستهلك كمية ضخمة من الورق تذهب «علشان عيون الصحافة»، ثم ترمى بعدئذ في المحرقة لتتحول إلى دخان يجلب الأمراض للجميع!!
والفكرة الفذة المجانية التي أطرحها هي دعوة أحد الـ entrepreneur أو الباحثين عن فرص استثمارية، سواء كان مواطناً أم وافداً إذ لا يهم الأمر، دعوة أحد هؤلاء ليقوم بإنشاء شركة لتدوير أوراق الصحف والاستفادة منها. فهذه الشركة ستخلصنا من الكم الهائل من الصحف الذي يتحول إلى ملوثات دخانية، يعلم الله ما تحتويه من غازات سامة، فضلاً عن أنها تقوم بالاستفادة من مواد خام مهدرة لم تطلها يد ماهرة لتحولها إلى ثروة بدلاً من بقائها كزبالة يتم التخلص منها بوسائل ضارة بالبيئة ومن عليها!! ليس الصحف فقط، يستطيع هذا الباحث عن الثروة الحقيقية والعمل المنتج أن يستثمر فيها، فهناك أطنان من ورق «الكارتون» التي تخزن فيها الأغذية والبضائع، أجدها مرمية في كل حدب وصوب خلف أسواق جمعياتنا التعاونية والمراكز التجارية الأخرى، وهذه الكمية من السهولة بمكان إعادة تدويرها والاستفادة منها.
أعتقد أن الفكرة قابلة للتطبيق، وستدر على صاحبها خيراً كثيراً دون أن نطلب منه لا جزاءً ولا شكوراً، علماً بأن العالم ، ومنه الكويت يمر بأزمة مالية يفتش فيها الباحثون عن الثروة عن أي منفذ يقودهم إلى الثراء.
Mohammad.Alyusefi@Awan.com
تاريخ النشر : 2009-06-16