هل أنت مُستَفَزّ.. هل تشعر بحالة من الاستفزاز الدائم؟ هل هناك شيء ما يستفزك في الكويت.. هل تشعر بحالة الاستفزاز المنتشرة في البلد وبين الناس كالنار في الهشيم.. هل ترى أن حالة الاستفزاز غير المبررة أصبحت حالة عامة في البلد.. على رأي المصريين.. محدش طايق حد!!
بماذا يمكن أن نفسر حالة الاستفزاز بين النواب.. أحدهم أصبح لا يتحمل أي كلمة تقال، لا من الصحافة ولا من زملائه النواب، ولا من أي جهة أخرى.. لقد أصبحنا بحاجة ماسة وملحة إلى وقفة تصالح مع النفس.. وقفة جادة لإعادة صياغة الواقع من جديد، بغية البحث عن مخرج حقيقي من واقعنا الحالي الذي سيقودنا إلى طريق لا نعلم خاتمته.
إن المسؤولية التاريخية اليوم تقع على عاتق رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ونائبه عبدالله الرومي اللذين يجب أن يضبطا إيقاع المجلس بشكل سليم، ويجب أن يمارسا دورهما في تهدئة النفوس وتقريب وجهات النظر، وتوسعة صدر زملائهما النواب الذين ضاقت صدورهم، وصارت أضيق من صدر عصفور حبيس!!
إن رئيس مجلس الأمة اليوم مطالب بأن يتدخل بشكل عملي وفعال وسريع لاحتواء الأزمات بين النواب، وخاصة أنها صارت تنجرف إلى فتنة بغيضة وتفاصيل قميئة، ما كان يجب أن تدور رحاها تحت قبة عبدالله السالم، تلك القبة التي شهدت أحداثا تاريخية هامة في مسيرة الكويت السياسية.. وهو أمر مؤسف ومحزن أن تصل بنا الحال إلى ما نحن عليه من تخبط وعشوائية وممارسات مرفوضة بين النواب.
إذا لم يتم تدارك هذه الأزمات الثنائية بين النواب سريعا وعاجلا فستقودنا إلى ما لا تحمد عقباه.. ورئيس مجلس الأمة اليوم هو المسؤول الأول والرئيسي عن كل ما يدور داخل المجلس.. وهو مسؤول عن معالجة الأزمات وإصلاح الخلل بين النواب الذين إن لم تصطلح علاقاتهم بين بعضهم البعض، فكيف سنأمل أن تكون حالهم مع الحكومة التي نتمنى جميعا أن تسلك السلطتان طريقا سهلا ويسيرا من التعاون والتفاهم، لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين.. ودمتم سالمين.
madi.alkhamees@awan.com
تاريخ النشر : 2009-06-22