أخيرا والحمد لله، وبعد طول انتظار، صار عندنا خطة خمسية.. انتظرنا طويلا حتى تحقق الحلم المنتظر.. تعثرت الحكومة كثيرا، ولم تستطع من قبل أن تضع خطة وتحدد ملامح المستقبل.. ونتمنى ألا تكون الخطة مجرد حبر على ورق، وأن تصبح واقعا ممكنا تطبيقه.. وألا تنشغل الحكومة بالعراقيل، التي من الممكن، بل من المتوقع، أن تتعرض لها في الأيام المقبلة.. وأظن أن الحكومة قد اعتادت على مثل هذه العراقيل التي تتعرض لها بمناسبة ومن غير مناسبة، لذلك فلا عذر لها إن لم تستطع أن تجعل خطتها واقعا ملموسا وكيانا محسوسا يشعر به الجميع.
خطتنا المستقبلية بعهدة أحمد الفهد الآن.. والفهد يسعى لترميم علاقاته مع البرلمان والصحافة والمجتمع، والتي تعرض جانب كبير منها للهدم ولا يزال، بسبب الكثير من الاتهامات والمواقف السياسية التي قيل إن الفهد كان يلعبها ضد بعض النواب.. وإن له تدخلات كثيرة، خاصة وقت الانتخابات.. قد يكون المستقبل أفضل طريق يسلكه الفهد لإعادة ترميم تلك العلاقة ومعالجة الكثير من الشروخ في مسيرته.. هو إذن بحاجة عاجلة إلى إنجاز يحسب له ويشد الانتباه ويعيد بعض رياح الثقة إليه.. ولكن هيهات أن يتركوه يهنأ بأي إنجاز.. فهناك من يترصد له بكل شاردة وواردة.. وينتظرون الوقت المناسب للمواجهة.. وأظنها قريبة، وقد تكون هي المواجهة الثانية التي ستكون بعد انتهاء أزمة وزير الداخلية.
أظننا بحاجة إلى حكومتين.. حكومة خاصة لمجلس الأمة والصراعات والمواجهات والاستجوابات.. وحكومة أخرى أياً كان شكلها أو اسمها، مهمتها الإنجاز والبناء والتعمير والتخطيط للمستقبل بشكل سليم.. يجب أن نجد حلاً بهدف ألا تسقط الحكومة مرة أخرى فريسة سهلة لتقصّد النواب لإشغالها عن تحقيق الإنجازات بسبب أو من غير سبب.
سننتظر.. ونراقب.. ونتأمل.. ونحاسب عند التقصير.. والأيام بيننا.. ودمتم سالمين.
madi.alkhamees@awan.com
تاريخ النشر : 2009-06-23