الدولة عبارة عن صيغة تنظيمية ابتدعتها البشرية لتفعيل إدارة شؤونها الحياتية، وتكمن أهمية الدولة في مدى خدمتها لمواطنيها ورعايتها لمصالحهم، وصيانتها لكرامتهم، وتحقيقها لسعادتهم. والدولة الفاشلة هي الدولة التي تعجز عن القيام بدورها كمجسدة لإرادة شعبها وراعية لمصالحها.
وقد ظهر مصطلح الدولة الفاشلة لأول مرة في أوائل التسعينيات من القرن الماضي. واليوم أصبح يُستخدم كثيراً من قبل الدبلوماسيين، وصناع السياسة، والمنظمات الإنسانية ووسائل الإعلام.
كما تعارف المجتمع الدولي والقانون والسياسة الدولية على مؤشرات الدولة الفاشلة، وتواضعوا على مؤشرات دالة على فشل الدولة منها ولعل أهمها: التنمية غير المتوازنة القائمة على أساس التفرقة بين المجموعات، والتدهور السياسي والاقتصادي والأمني المريع، وتفشي الانتهاكـات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتشكيل أجهزة أمنية قاهرة ومطلقة تتصرف كدولة داخل دولة، والتدهور الحاد والمستمر في الخدمات العـامة، وتصاعد نخبة عرقية وسيطرتها على الدولة وإقصائها لبقية المكونات.
إجمالاً يشير مصطلح «الدولة الفاشلة» إلى انعدام الاستقرار السياسي والاقتصادي بأشكاله الصغيرة، أو الكبيرة، ناهيك عن ارتفاع احتمالات الصراع الاجتماعي.. في الوقت الذي تكون فيه الدولة غير قادرة على ضمان سلامة مواطنيها ومؤسساتها.. والله من وراء القصد!!
ali.alzuabi@awan.com
تاريخ النشر : 2009-06-23