يا دكتورة موضي شوفي هالرسالة
تفاعلا مع مقالة «ليش الحين يا أم عادل»، التي نشرتها يوم الإثنين الماضي بهذه الزاوية، بعثت لي إحدى الأمهات الرسالة التالية:
«دكتور علي.. صباح الخير .
قرأت زاويتك اليوم عن: ليش الحين يا أم عادل .. وكل أسئلتك منطقية مئة بالمئة.
وقد أثيرت أخيرا أخبار عن تسريب امتحانات الثانوية العامة.. الصف الثاني عشر.. ولا أدري لماذا يحاسب الطلبة وأولياء الأمور عن أعمال فئة معينة من البشر لا تسعى إلا لإفساد الأرض!!
فما ذنب الطالب الذي حاول أن يؤدي كل ما عليه، سعيا للحصول على نتيجة مرضية تمكنه من دخول جامعة محترمة؟
ماذا جنى هذا الطالب غير أنه سعى بكل طاقته لغرس البذرة الأولى في طريق مستقبله؟
فبدلا من أن نحقق مبدأ من زرع حصد .. أصبحنا نحقق مبدأ أن الحياة للأكثر غشاً وفساداً!!
فتأثير هذا الموضوع ليس فقط في إعطاء حق لمن لا حق له.. ولكن في ضياع حق صاحب الحق!!
وبالطبع سينعكس هذا على استبدال الامتحانات الأصلية بامتحانات بديلة قد تكون أصعب (وهو ما حدث في امتحان العربي).. وهذا سينعكس بالطبع على نتيجة الامتحانات، التي ستحمل معدلات ونسبا متدنية.
اعذرني ...
فهي سنة طويلة جدا عانينا فيها الأمرين.. ليس فقط بالصرف المالي الذي ليس له حدود وليس له سقف،
وإنما- وهذا الأهم- بالجهد المعنوي الذي يكاد يصل إلى عناء كل دقيقة، بل كل ثانية من هذا العام، وغيره من الأعوام السابقة، وبحجة أن النظام موحد!!
أطمع أن تتناولوا هذا الموضوع، إن كانت هناك إمكانية، وكل الشكر والتقدير لكم ولكتاباتكم».
{{{{
شكرا للأخت التي بعثت بهذه الرسالة، ولا يمكنني إلا أن أتفق معها بكل ما قالت، لأنني أرى بالفعل أن وزارة التربية لم تكن موفقة بقراراتها التي اتخذتها بحق قضية «تسرّب الامتحانات»، فبدلا من ملاحقة الفاعل ومحاسبته (وهم معروفون!!)، تمت معاقبة «الطلاب والطالبات» من خلال وضع امتحانات بديلة أكثر صعوبة وأكثر تعقيدا!!
الله يعين بناتنا وأولادنا وأولياء أمورهم، وأملنا كبير في صديقتنا وأختنا وزيرة التربية د.موضي الحمود في أن تنظر لهذا الأمر بكل جدية ومسؤولية، وبما يخدم طلابنا وطالباتنا الذين تضرروا من قرارات الوزارة في هذا الشأن.
ali.alzuabi@awan.com
تاريخ النشر : 2009-06-24