أظن أن المسألة باتت أبسط من حجمها.. وأظننا يجب أن نعتاد على الأمر الواقع، وألا تصبح الاستجوابات مادة للأزمات.. وهذا الاستجواب لن يكون الأخير وستأتي نتائجه بمثل ما أتت نتائج الاستجوابات الأخرى.. يجب ألا تضيق صدورنا بالاستجوابات لأنها في النهاية حق كفله الدستور للنواب.. وبعد استجواب وزير الداخلية، سواء نجحوا بطرح الثقة أم لم ينجحوا ستنهمر استجوابات أخرى.. إنها سنّة الديمقراطية الكويتية!!!
يرى البعض أن هناك نوايا مبيتة لاستجواب الوزير والإطاحة به.. حتى وإن كان ذلك صحيحا، ففي الاستجواب محاور تستحق الوقوف عندها.. وخاصة أن الاستجواب تضمن بندا هاما وهو العقد الإعلاني المشبوه.. ورأينا كيف أن الإجراء بتحويل المسؤولين عن هذا العقد إلى النيابة لم يتم إلا بعد أن تم تقديم الاستجواب.. وهذا هو الهدف الأساسي لهذه الاستجوابات التي تؤدي إلى حماية حقوقنا والحفاظ على المال العام، وهي قضايا وإجراءات لا يمكن أن نقف ضدها أو نعارض من يسعى للتحقيق فيها.. أما المحوران الآخران في مادة الاستجواب، وهما ما يتعلق بالأخ محمد الجويهل وإعلانه أو تصرفاته وتصريحاته خلال فترة الانتخابات، والتي استعان المستجوبون فيها بتصريحاتي عن الجويهل خلال الحملة الانتخابية، والمحور الثالث الخاص بكاميرا المراقبة المنصوبة في ساحة الإرادة فأظنهما أضعف من أن يكونا محاور للاستجواب الذي سيكون بمثابة بالون اختبار للحكومة وقوتها داخل أروقة البرلمان.
لا أظن أن طرح الثقة سيتحقق.. وأظن أن الحكومة ستتجاوز هذه الأزمة وستكون أكثر قوة وصلابة.. لتواجه أي استجوابات محتملة في المستقبل.. يكفي أن الاستجواب نبّه إلى بعض مواطن الخلل كي لا تتكرر.. ودمتم سالمين.
madi.alkhamees@awan.com
تاريخ النشر : 2009-06-25