الصفحات الكاملة

مواضيع من نفس القسم
الجامعة
تأكيداً لما انفردت «أوان» بنشره في عددها الصادر في 15 فبراير الماضي تحت عنوان «فريق أمني لمواجهة «المغازلجية» في الهيئة»، أكد مدير... إقرأ المزيد

قالت نائب المدير العام للشؤون الإدارية والمالية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب صباح خالد البحر إن المشاريع الكبرى... إقرأ المزيد

القضاء والقانون

المعلومات حق للجميع يمكن استغلالها والاطلاع عليها وفق الأطر القانونية والأخلاقية، ويكون ذلك من خلال الجهد الذي يبذله صاحب المعلومة، وهو جهد فكري خاص به... إقرأ المزيد

كونا: دشنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الموقع الإلكتروني للإدارة www.moi.gov.kw/portal/varabic، ضمن موقع وزارة الداخلية، بالتعاون مع مركز نظم المعلومات... إقرأ المزيد

الشكاوي

ناشد عدد من عمال شركة نفط الكويت من البدون الذين عملوا في شركة نفط الكويت مطلع الستينيات من القرن الماضي، وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، النظر إلى... إقرأ المزيد

نحن مجموعة من المهندسين الوافدين العاملين في وزارة الاشغال العامة في قطاعات مختلفة، فوجئنا في نوفمبر من العام 2008 بزيادة في رواتب جزء من المهندسين... إقرأ المزيد

محليات
الأحـد 2009/6/28 العدد:584
د. علي الزعبي  |  5 أيام
ali.alzuabi@awan.com
العرب وتوهّم الصراع
في أحد المؤتمرات العربية، تحدث أحد المشاركين عن مسألة «الحضور العربي في الخارج»، قائلا إن الدراسات الغربية الخاصة بالدين الإسلامي والمسلمين كانت «تهدف إلى تكريس تفوّق الغرب»، وإن تلك الكتابات ترى «أن الإسلام ليس دين اعتدال، وأن غالبية المسلمين ليسوا مواطنين مسالمين». ويذهب ذلك الباحث العربي إلى أن مثل تلك الأفكار تُختزل في التفكير الغربي المتبني لنظرية «صراع الحضارات»، والتي تدل على حاجة العالم الغربي إلى خصم يركز عليه حقده والتضليل.
حقيقة لا أدري لماذا يصر هذا الباحث، وغيره الكثيرون من المثقفين العرب، على وضع أنفسهم على طرف الصراع مع الغرب، والمبالغة في أن ما يحل بالعرب والمسلمين هو نتيجة لنظرية الغرب المؤامراتية ضد العرب، وردّي على مثل هذه التوهمات هو:
أولا: إن الغرب يزخر بالعديد من الكتابات الأكاديمية التي تناولت العرب والإسلام بصورة موضوعية وعادلة، بل إن بعضها أشاد بالإسلام، واعتبره أكثر الأديان رقيّا وتحضرا وإنسانية. ويمكننا أن نستذكر كتابات ديل إيكلمان ودانيال بيتز وغليفورد غيرتز وباربرا اسود وغيرهم.
ثانيا: إن موضوع «صراع الحضارات، أو صدام الحضارات». ليس إلا مشروعا نظريا، طرحه الأميركي صاموئيل هنتنغتون بطريقة خاطئة ومضحكة في الوقت ذاته.
عند هنتنغتون تقوم مسألة الصراع الحضاري على فكرة «الصراع والتوتر العقائدي - الثقافي»، وهذا غير صحيح البتة، لأن الصراع الحضاري هو بطبيعته صراع «تكنولوجي - مادي» بحت، لا علاقة له بالدين أو المعتقد أو غيرهما من الفلسفات الروحانية.
إن مفهوم الحضارة يشير إلى الجوانب المادية، والمتمثلة في الأنشطة التكنولوجية والصناعات،
وهي بذلك على نقيض من الثقافة، والتي تعني الجوانب غير المادية، والمتمثلة في الأفكار والمعتقدات والعادات والتقاليد والقوانين والنظم الاجتماعية.
وهنا يتضح لنا أن نظرية «صراع الحضارات» تقوم على أسس غير صحيحة، لأن المسلمين (خاصة المسلمين العرب) هم خارج نطاق الصراع الحضاري، لأنهم لا يملكون المقومات التكنولوجية - المادية التي تسمح لهم بأن يكونوا طرفا في هذا الصراع، حتى وإن أراد الغرب ذلك.
لذا يجب علينا التخفيف من المبالغة في تداول «نظرية صراع الحضارات»، وأن نكون عقلانيين وموضوعيين في تناول علاقتنا بالغرب، والتي نحن بحاجة إلى تطويرها وتنميتها لصالح الطرفين، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال العودة إلى المبادئ التاريخية الإنسانية لعملية «التنافس الثقافي - الحضاري»، والتي نتجت وتطورت عنها جميع الثقافات الإنسانية من دون استثناء.

ali.alzuabi@awan.com
تاريخ النشر : 2009-06-28
 
 شاركنا بتعليقك 











 جاري إرسال رسالة
جاري التحميل...