لا شيء غير عادي.. على نفس الدرب نسير.. سينتهي استجواب وزير الداخلية ولن يتحقق شيء، لن تطرح به الثقة، وهو لا يستحق طرح الثقة بالرغم من وجود تلك التجاوزات، ويكفي أن الاستجواب نبه إليها.. ما إن ننتهي من استجواب وزير الداخلية إلا وندخل في معمعة استجواب وزير الدفاع الذي يعد له النائب ضيف الله بورمية، وقبله أو بعده ستكون هناك مفاجآت أخرى عديدة سيفجرها بعض النواب.
إن العمل السياسي في الكويت يسير باتجاهات مختلفة عما نتمناه ونأمله.. ولا أظننا قادرين في القريب العاجل على إعادة الأمور إلى نصابها، وخاصة أن بعض النواب يجدون أن الاستجوابات والتأزيم والمصادمات والمواجهات مع الحكومة تحقق لهم مزيدا من الشعبية بين ناخبيهم.. إذاً صرنا بحاجة إلى توعية الناخبين وليس الأعضاء بخطورة الوضع وأضراره.. أظن أن الحكومة يجب أن تتجه في خطابها إلى الشارع مباشرة لتنبيهه إلى ضرورة أخذ الحكمة والتروي والتهدئة في العلاقة معها، ومنحها الوقت المناسب الذي يمكن خلاله أن تبدأ الحكومة بتنفيذ برنامجها وخطتها التي أعلنتها.
إن ممارسة الأدوات الدستورية بهذه الطريقة المتبعة حاليا تعد تعمدا مرفوضا لعرقلة عمل الحكومة وتعطيل مشاريعها.. وعلى الحكومة أيضا ألا تخضع لتلك الضغوطات، وأن تباشر بتنفيذ مشاريعها وخططها وبرامجها.. يجب أن يرى الشارع الحكومة وهي تتحرك، يجب أن يشعر بها وأن يرى المشاريع وهي تتحقق أمامه.. فالعمل والإنجاز والحركة خير رد، ودليل على قدرات الحكومة وإمكاناتها.. لكن الأمر يتطلب من الحكومة أن تتحرك قليلا لإثبات حسن النية.
لا جديد في الأمر.. سينتهي الاستجواب.. ويأتي استجواب آخر.. ونظل ندور في ذات الدائرة المفرغة.. ودمتم سالمين.
madi.alkhamees@awan.com
تاريخ النشر : 2009-06-29