د. محمد حسين اليوسفي | بالعقل
mohammad.alyusefi@awan.com
افتتح قبل مدة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله صالة التشريفات الجديدة في المطار الأميري، وهي صالة جميلة الشكل مبنية من وحي البيئة مع إضافات هندسية أخرى، كما عرفنا ذلك من خلال الصحف. وأمر جميل أن يكون لنا صالة تشريفات تليق ببلادنا الغنية، لكي نستقبل ضيوفنا بها وتكون عنواناً لنهضتنا، وجميل أيضاً أن نهتم بالقاعات الأخرى التي تستقبل عامة المسافرين، لتكون تلك أيضاً معلماً يدل على اهتمامنا بمستخدمي مطارنا، سواء من هذه البلاد وسكانها أو ممن يقفون فيها مؤقتاً لكي يتحولوا إلى رحلات أخرى. نقول ذلك ونحن نرى أننا مازلنا نستخدم الحافلات لنقل الركاب من وإلى طائرات الكويتية في بعض الرحلات، لعدم توفر المسارات المكيفة، والتي يدخل فيها الركاب إلى الطائرات أو يخرجوا منها دون الحاجة إلى نقلهم عن طريق تلك الحافلات.
ولعل الشيء الذي يلحظه أي مسافر أول ما يلحظه وهو على متن الطائرة التي تقله في حالة الهبوط إلى أو الاقلاع من مطار الكويت، منظر المطار الكئيب « الأجلح» الخالي من الغطاء النباتي الأخضر، ومساحة مطار الكويت هائلة، وظني أنها تفوق المليون متر مربع (كيلومتر× كيلومتر) وهذه المساحة الهائلة متروكة ولم تمسها يد «حكومتنا الإصلاحية» لتحولها إلى جنة تبعث في النفس القادمة إلى الكويت البهجة والسرور. أشجار كثيفة مزروعة حول المطار زيادة على الموجودة الآن والتي لا تشفي الغليل، ثم شجيرات تقاوم الحر ومهجنة للتلاؤم مع البيئة على أطراف الحارات والمسارات، وغطاء أخضر على المساحات المنبسطة، مطعمة بزهور مقاومة للحر، أراها تزرع هذه الأيام في بعض شوارع الكويت.
ترى، لماذا لا تكون هذه من أولويات حكومتنا الحالية، فهذه العملية لن تكلف المال العام الكثير، والمال متوفر في خزائن دولتنا ولله الحمد، وهي ستضفي جمالاً منقطع النظير على أحد أهم مرافق الدولة، وسيدعو كل مستخدمي هذا المرفق الحيوي «بالعمر المديد ودوام الصحة» لرئيس الحكومة، شريطة أن يشرف شخصياً على سير أعمال المشروع، ويضفي لمساته عليها، لأن لا شيء في بلدنا ينجز دون الاهتمام والمتابعة الشخصية!!
نتمنى أن تتحول هذه الأمنيات من دائرة الأحلام إلى أرض الواقع.
Mohammad.Alyusefi@Awan.com
تاريخ النشر : 2009-06-29