يا زمان الوصل في واشنطن دي سي
عندما كنت أدرس بالجامعة في العاصمة واشنطن دي سي، شعرت بوعكة صحية سببها احتقان في الجيوب الأنفية واحمرار في العين، ذهبت بسببها إلى مستشفى جورج تاون، وبعد انتظار دام ساعة كاملة قابلت الدكتور فيليب الذي، وبعد أن شخّص حالتي، قال لي إنه لا يشك في أن هذا له علاقة بمرض «الحساسية».
وحتى يعطيني الدواء المناسب، لا بد له أن يعرف نوعية هذه «الحساسية» ومسبباتها. ولذلك كان عليّ أن أخضع لإجراء طبي يتمثل في إعطائي مجموعة من الحقن في اليد اليسرى، ولأن كلاً منها لحساسية معينة.. فإن موقع الحقنة الذي سيتورم سيشير بالطبع إلى نوعية الحساسية التي أعاني منها. طلب الطبيب منّي، بعد أن خضعت لذلك السيل من الإبر، الانتظار لفترة خمس وأربعين دقيقة، حتى يتضح ذلك الأمر!
بعد انقضاء الفترة، دخلت على الطبيب، وحينما رأى يدي صاح فرحا: تهانينا مستر الزعبي.. أنا لا أعتبر أن لديك مشكلة.. إلا إذا كنت ستعيش في تكساس!! نظرت إليه وقلت: وما دخل تكساس بحساسيتي؟ قال: حساسيتك سببها الغبار، وطالما أنك لن تعيش هناك.. فلا داعي للقلق!! قلت له: دكتور فيليب بعد أن أنهي دراستي سأعود إلى الكويت.. بلد «العجاج»!!
كم تمنّيت الآن، وفي ظل هذه العاصفة الرملية، أن ألتقي الطبيب فيليب، الذي لو جلس يوما واحدا فقط في الكويت لعرف الكمّ الهائل من المعاناة التي أعانيها بسبب هذه الحساسية التي سببها الغبار!! لو أمي «سويسرية» مو «زعبية» كان قلنا أوكي..!! «صج».. يا الله حسن الخاتمة!!
ali.alzuabi@awan.com
تاريخ النشر : 2009-07-01