الشرارة الأولى .. كيف انطلقت؟
زارتني مجموعة من الشباب والشابات في مكتبي.. وكانت تدور برؤوسهم صور جميلة للعديد من الأفكار حول مسألة «المواطنة»، بعض الصور تكلمت عن «ندوة».. وصورة أخرى عن «أمسية تضامنية».. وصورة رجحت فكرة «إصدار كتاب».. وفكرة ذهبت مباشرة إلى عقد مؤتمر يتناول «المواطنة».
وبعد نقاش طويل (ومرير).. تم الاتفاق على عقد مؤتمر يعالج من الناحية النظرية والتطبيقية مسألة المواطنة على المستويين العربي والكويتي، ومن خلال الاستعانة بخبراء ومفكرين عرب وكويتيين.. لهم باع طويل في تناول موضوع المواطنة.
أجمل ما في مؤتمرنا الذي سيعقد بتاريخ 20 فبراير أنه عبارة عن تجمع شبابي يضم أكاديميين وصحافيين وأدباء، تنادى نصرة للوطن، وتلبية لدعوة صاحب السمو أمير البلاد (حفظه الله ورعاه) كما جاء في الخطاب السامي.. والذي أكد أهمية تفعيل مبادئ المواطنة، وما يرتبط بها من سلوكيات من شأنها أن تعزز الوحدة الوطنية وتعضدها داخل المجتمع الكويتي.
من هذا المنطلق.. التقت هذه المجموعة للتحرك بقصد تفعيل الرغبة الأميرية على أرض الواقع، ومن خلال مؤتمر يتناول مسألة «المواطنة» من كافة الجوانب. وقد تم اختيار شهر فبراير لأنه الشهر الذي ارتبط بأهم حدثين تاريخيين هما عيد الاستقلال وعيد التحرير، ولذلك أردنا أن يتواكب مؤتمرنا مع هذه الأجواء الوطنية الجميلة.
والأجمل من هذا وذاك هي تلك الاتصالات الكثيرة التي وصلتنا من الشباب الكويتي (ذكورا وإناثا) يرغبون بالمشاركة من خلال لجان المؤتمر، أما الحكومة ومؤسساتها فقد اعتذرت عن المشاركة.. وكأن الأمر لا يعنيها!!
سأترك الحديث عن ماهية المؤتمر لمقالة متخصصة في الأسبوع المقبل، ولكن ما أود أن أقوله هنا هو أن المواطنة هي حجر الأساس الذي ينطلق منه المجتمع.. وتقوم عليه الدولة، وبالتالي لا دولة جيدة من دون مواطنة جيدة.. ولا مجتمع محترما دون مواطنة محترمة.
ولذلك فإننا نأمل من الجميع المساندة والعون.. لأن هذا المؤتمر هو للكويت وأهل الكويت.. إنّ على الشباب (ذكورا وإناثا) التنادي لهذا المؤتمر الذي سينعكس إيجابا على تفكيرنا أولا، وعلى ولائنا للوطن ثانيا، كما نتمنى، وخاصة من وزارة التربية والجامعة والمؤسسات التعليمية الأخرى، الدفع بطلبتها إلى المشاركة في الحضور حتى تعم الفائدة على الجميع. هذا جلّ ما نريده.. وأملنا بالله وبكم.
ali.alzuabi@awan.com
تاريخ النشر : 2010-02-09