الصفحات الكاملة
الرأي
الأحـد 2009/5/3 العدد:528
عدنان حسين  |  شناشيل
adnan.hussein@awan.com
مصالحة البعث
كلما اجتاحت العراق موجة من العمليات الإرهابية، ارتفعت نبرة الدعوة إلى «المصالحة الوطنية»، وبالذات مع حزب البعث، حتى ليُخال أن الهدف الرئيس لهذه العمليات هو دفع الحكومة في بغداد للانفتاح أكثر على هذا الحزب الذي حكم العراق نحو أربعين سنة، وخلّف تجربة مشينة ومكلفة بما رافقه من القمع والقهر والخراب.
لم يعد حزب البعث الآن كما كان قبل ست سنوات. فالغالبية العظمى من أعضائه وأنصاره انفضّوا عنه بعد التاسع من أبريل (نيسان) 2003، وهؤلاء هم الذين أرغموا إرغاما على أن يتسجلوا في الحزب، إما لمصلحة شخصية، وإما لتفادي الملاحقة والمساءلة والتمييز في المعاملة، كما غالبية الشعب العراقي. كان التاسع من أبريل 2003 بالنسبة إليهم يوم انعتاقهم من العبودية.
ما تبقى لحزب البعث بضعة آلاف من عناصر الأجهزة القمعية التي كانت تحمي صدام حسين وقيادة البعث وتنفذ لهما الأعمال المشينة. وهؤلاء هم الذين يقومون، إلى جانب عناصر «القاعدة»، بمعظم العمليات الإرهابية في البلاد.
مثل قضايا أخرى كثيرة طرحت في العراق منذ إسقاط نظام صدام، أخذت قضية «المصالحة» الوطنية مسارا خاطئا لم يفضِ، ولن يفضي، إلى الهدف المنشود. فمنذ البداية لم يُحدد مفهوم واضح للمصالحة كيما تُعرف الأطراف المعنية بها والآليات التي تحكم هذه العملية والنتائج المتوخاة منها، وهذا ما جعل قضية المصالحة قضية موسمية تطرح للتداول مع كل نوبة جديدة من أعمال الإرهاب، وينحصر الحديث فيها بحزب البعث.
يسعى البعض الآن إلى ترسيخ فكرة أن عدم مصالحة حزب البعث، يعني عدم عودة الأمن والاستقرار إلى العراق. لكن الأمر ليس كذلك، فقضية الأمن والاستقرار أكبر من حزب البعث بكثير.. حزب البعث، في الواقع، شريك في العملية السياسية الجارية في العراق الآن. فعناصر منه (كوادر قيادية) موجودة في مجلس النواب (عن جبهة التوافق، وجبهة الحوار، والقائمة العراقية، والائتلاف العراقي الموحد)، وعناصر أخرى منه موجودة في الحكومة تحتل مناصب وكلاء وزارات، ورؤساء مؤسسات، ومديرين عامين لدوائر حكومية، وقادة لوحدات وأقسام وشعب في أجهزة الشرطة والأمن. وهم موجودون أيضا في مجالس المحافظات، بل إنهم سيطروا أخيرا على مجلس إحدى هذه المحافظات، هي محافظة نينوى (الموصل). وكثير من البعثيين السابقين دخلوا أيضا في الأحزاب النافذة وميليشياتها، مستغلين تنافس هذه الأحزاب على السلطة.
حزب البعث، أو بالأحرى ما تبقى منه، لن يقنع بأقل من السلطة كاملة، ولهذا فإن مساعي المصالحة معه لن تؤتي أكلها، وهي ليست أكثر من وقت مستقطع من الزمن اللازم لإقامة نظام ديمقراطي في العراق لن يقبل به حزب البعث، ولا يتوافق مع عقيدته.
أنفع للعراق وللشعب العراقي أن تعمل الحكومة والنخبة السياسية النافذة الآن على مصالحة، وإرضاء الأغلبية الساحقة من الشعب العراقي. وهذا يلزمه استطرادا قيام برنامج حكومي متكامل، مجال الحديث عنه مقال لاحق.

adnan.hussein@awan.com
تاريخ النشر : 2009-05-03

2009-05-03 11:57:32
البعث في العراق انتهى عندما استلم الرئيس العراقي السابق صدام حسين الحكم عام 1979 واصبح حزب البعث هو حزب آل المجيد وينتمي له مجموعة الانتهازيين والوصوليين
اليوم تم اعطاء البعث اكثر من قيمته عندما تدرج او تبوب اعمال المقاومة الوطنية باسمه..وهو الذي انهزم مع منتسبيه من ساحة المعركة
عندما نتكلم عن المصالحة ..نسأل مصالحة مع من؟؟...اليوم في العراق تياران لايمكن ان يلتقوا وهما
تيار الخونة الذين وصلوا الى الحكم على ظهر الدبابة الامريكية
تيار المقاومة الوطنية العراقية التي تريد تحرير العراق
اما المصالحة التي تتكلم عنها حكومات الاحتلال ماهي الا اعادة توزيع الهيكلية الطائفية والعرقية الاثنية فيما بينهم
حزب البعث كان شموليا واقصى الاخرين ..واحزاب الاحتلال هي نسخة اخرى للشمولية والاضطهاد ..وكلاهما لايمثلان العراقيين
العراق اليوم بحاجة الى احزاب عراقية..ليست طائفية ولاقومية..بل عراقية تعمل من اجل بناء العراق وترميم الجسد العراقي
العراق بحاجة الى التحرير..العراق بحاجة الى ان يتم بناء الوعي الوطني العراقي..العراقيين بحاجة الى الاستقرار واعادة البناء الصحيحة
العراق والعراقيين ليسوا بحاجة الى كل الاحزاب السابقة التقليدية ( البعث, الدعوة, المجلس,الاحزاب الكردية,جماعة حميد,الاخوان....وكل ماموجود على الساحة الان) العراق بحاجة الى تنظيمات شابة جديدة تمثل طموح الشباب العراقي
لان الاحزاب التقليدية قد تجاوزت السن القانونية وعلى العراقيين احالتها على التقاعد
علاء البياتي
2009-05-03 11:57:42
مقال منصف , سؤالي هو لماذا هذه الدعوات للمصالحة مع البعث ؟ وهل البعث حزب سياسي لا يمكن الاستغناء عنه ؟ اليست مسيرة الحزب تؤكد بأنه مجموعة مافيات وعصابات امتهنت القتل والتخويف والغدر على مدى جمهوريتين الاولى عام 63 وهي جمهورية الرعب والثانية عام 68 وهي جمهورية الخوف ؟ للاسف الحكومة العراقية تطالب الكويت بالتنازل عن الديون وبالمقابل تعيد المجرمين الذين عاثوا بالكويت ايام الغزوا الى مواقع مهمة في الدولة واخرهم مسؤول تنظيمات الكويت لحزب البعث ( محمد شاكر مطشر ) الشكوى الى الله .
جمال حسن

 شاركنا بتعليقك 











 جاري إرسال رسالة
جاري التحميل...