الصفحات الكاملة
الرأي
الخميس 2009/5/14 العدد:539
عدنان حسين  |  شناشيل
adnan.hussein@awan.com
روكسانا صابري.. بريئة منذ البداية
بالتأكيد لم تكن روكسانا صابري جاسوسة، لا للولايات المتحدة ولا لغيرها. منذ البداية، كان واضحا أن التهمة الموجهة إلى الصحافية الأميركية، المتحدرة من أب إيراني وأم يابانية، ملفقة.. ففي البداية بُرر اعتقالها بعدم حيازتها الأوراق الرسمية (بطاقة اعتماد)، التي تخوّلها العمل صحافية في الجمهورية الإسلامية.
لو كانت روكسانا صابري عميلة لاستخبارات «الشيطان الأكبر» لما كانت السلطات الإيرانية سترأف بحالها، وتتجشم عناء الأمر بإعادة محاكمتها وإطلاق سراحها.. لقد بات واضحاً أن تبديل الحكم إلى السجن سنتين مع وقف التنفيذ، إنما هو «حركة» لحفظ ماء وجه السلطة القضائية الإيرانية التي نعرف جميعا أنها لا تملك إلا أن تنفّذ ما تُؤمر به من الرئيس، أو من مرشد الثورة. في الأنظمة الشمولية، والنظام الإسلامي في إيران من أبرز نماذجها، لا تتمتع السلطة القضائية بأي قدر من الحرية. إنها جزء من منظومة الدولة الشمولية.. وفي هذه الأنظمة لا يصعب على أجهزة الدولة، الأمنية بخاصة، إيجاد ما يمكن أن يُتهم به صحافي، محلي أو أجنبي، بالتجسس والعمالة للأجنبي.. يكفي مثلا أن يورد هذا الصحافي معلومة تضمنها تقرير حكومي تفيد بوجود نقص في احتياطي الأغذية، بل حتى المُنظفات، فهذه المعلومة يمكن أن تُوصف في هذه الأنظمة بأنها خطر على الأمن الوطني، أو القومي، وأنها تهدف إلى زعزعة الاستقرار. إذا لم تكن روكسانا صابري، التي عملت في السابق مراسلة صحافية في إيران، وعادت إليها لإعداد كتاب عن بلد أبيها، قد طُلب إليها أن تتعاون مع الأجهزة السرية الإيرانية، ورفضت، فاستحقت بالتالي العقاب بالسجن ثماني سنوات، فهي ربما حصلت على معلومة أو وثيقة من النوع الذي تعتبره الأجهزة الإيرانية خطرا على الأمن القومي للبلاد.
في كل الأحوال، فإن تراجع القضاء الإيراني عن حكمه، وإطلاق سراح صابري، هو حكم إدانة جديد على عدم نزاهة هذا القضاء «الإسلامي»، الذي أرسل إلى ساحات الموت، وإلى السجون الرهيبة على مدى السنوات الثلاثين الماضية، بتهم ملفقة أيضا، عشرات الآلاف من الإيرانيين والإيرانيات، الذين لا تقف وراءهم دول في مثل وزن الولايات المتحدة، لتضغط من أجل إنقاذهم من الأحكام المتعسفة الصادرة في حقهم.
(بعد الفراغ من كتابة هذا المقال أمس، أعلن محامي الدفاع عن صابري أن موكلته أُعتُقلت وحُكم عليها، بعد حصولها على تقرير لمركز أبحاث تابع للرئاسة الإيرانية حول الاجتياح
الأميركي للعراق).

adnan.hussein@awan.com
تاريخ النشر : 2009-05-14

2009-05-14 01:12:28
الوحيد الذى انصفها بالكتابة عن مأساتهاوغيرها فى ظل الحكم الشمولى ليس هناك انصاف والعجيب هناك من ينادى بالاخذ بالتجربة الايرانية فى الحكم كنظام ديمقراطى اسلامى جديد تخيل هذا! ربنا يستر ويبتعدوا عنا وعنكم!!!
طوبة
2009-05-14 09:49:07
اخيرا يا سيدنا خرجت بمقالك عن الشأن العراقى واتجهت لايران ياريت بقة تنتشر فى انحاء المعمورةوتتناول دول اخرى ومواضيع خارج العراق نظرا لتقديرنا لاسلوبك فى ايصال الفكرة بأختصار الكلام وسهولة الفهم لآمثالنا من القراءياريت تتجة لمصر لاننى لاأجد احد من الاخوة عندكم لتناول الاحداث المصرية واطمع ان تتناولها بأسلوبك االمميز
مع ارق التحيات
امشير الصعيدى
2009-05-14 11:28:09
الانظمة الشمولية دوما تحت رعاية الامبريالية الصهيونية العالمية وزعيمتها الولايات المتحدة..والا كيف يفسر لي الكاتب نزول معمم من الطائرة(الخميني) الى ارض المطار لينهي حكم الشاهنشاه الذي كان يملك رابع اقوى جيش بالعالم
انه تغيير الوجوه..كان المقصود بايصال الخميني للحكم هو عدم السماح لحزب تودة ان يستلم السلطة..ولقد تم فعلا انهاء حزب تودة على يد الاسلاميين الجدد في ايران
كما ازيل النظام الشمولي بالعراق وجلبت الاحزاب الدينية لتجلب القتل والاغتصاب والتفرقة بين ابناء الشعب الواحد
امريكا واسرائيل وملالي ايران بحلف ثلاثي...وايران غيت شاهد ..واسقاط الاتحاد السوفيتي لطائرة اسرائيلية ابان الحرب العراقية الايرانية شاهد آخر
اما روكسانا او المحجوزين في ايران ابان حكم خميني او المشكلة النووية ما هي الا ذر للرماد بعيون العرب الاغبياء
حكم ايران وحكام العراق وحكام االدول الاسلامية ..لاعلاقة لهم بالاسلام
علاء البياتي

 شاركنا بتعليقك 











 جاري إرسال رسالة
جاري التحميل...