الصفحة الرئيسية
المحليات
العالم
الاقتصاد
الرياضة
الثقافة
المنوعات
المتخصصة
الرأي
أوان المرأة
الصفحات الكاملة
الرأي
الخميس 2009/6/11 العدد:567
عدنان حسين  |  شناشيل
adnan.hussein@awan.com
الإسلام السياسي على شفير الموت
عدا عن، وبالإضافة إلى كلّ ما قيل في نتيجة الانتخابات العامة اللبنانية، باعتبارها انتصارا للاعتدال على التطرف، أو للخط الأميركي - السعودي على الخط السوري - الإيراني، أو نجاحا للمال السياسي السعودي على المال السياسي الإيراني، فإن نتيجة الانتخابات اللبنانية تبدو دقّا للمسمار الأخير في اللوح الأخير لتابوت الإسلام السياسي.. هذا التابوت يبدو الآن مهيأً تماما لاستقبال جثة المريض الذي تتدهور صحته باضطراد، وما من فرصة لشفائه.
منذ أربعين سنة اجتاحت منطقتنا، ثم العالم، حمّى الادعاء بأن الإسلام السياسي هو الحل.. وبالتزامن، حمل لواء هذا الادعاء ملالي إيران على الجبهة الشيعية، والإخوان المسلمون (بأسمائم المختلفة) على الجبهة السنية.. الملالي دمروا بلدهم، وأسهموا في تدمير جيران لهم، وجيران لجيرانهم.. والإخوان المسلمون (بالمنظمات الإرهابية التي ترجع جذورها إليهم) صنعوا تخريبا مماثلا في بلدانهم وبلدان غيرهم من إندونيسيا إلى المغرب، وعبورا إلى أوروبا والولايات المتحدة.
الإسلام السياسي، الشيعي والسني على حد سواء، لم يقدّم على مدى العقود الأربعة الماضية، أي حل للمعضلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي عانت منها بلاد المسلمين.. بل إن هذه البلاد وشعوبها أضحت الآن في حال اقتصادية واجتماعية وسياسية أسوأ بكثير من حالها في الماضي.. فمع الحل الذي أراد الإسلام السياسي فرضه، عرفت مجتمعاتنا والمجتمعات الأخرى تقاليد الخطف والذبح والقتل الجماعي وتفجير الأسواق والمستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس وخطوط النقل والأملاك العامة والخاصة، وتضاعفت تكاليف الحياة على البشر، فغدا البؤساء أكثر بؤساً، والمستضعفون أكثر استضعافاً، والفقراء أكثر فقراً، والمحرومون أكثر حرماناً.
خلال العام الحالي وحده تراجع الناخبون العراقيون عن التصويت للأحزاب الإسلامية، شيعية وسنية، بعدما تبينت لهم أحابيلها. وبعدهم فعل الكويتيون الأمر عينه، والآن صوّت اللبنانيون ضد «حزب الله». ومن الواضح أن إيران تجتاحها الآن رغبة شعبية للفكاك من الإسلام السياسي المتشدد.. وما لم يُلق المرشد خامنئي بكل ثقله في الساعات الأخيرة، عبر أجهزته القمعية وبالذات ميليشيا «البسيج»، فسيختار الشعب الإيراني، كما تشير اتجاهاته العامة، رئيسا جديدا من المرشحين المعتدلين المنافسين لأحمدي نجاد.
التابوت صار جاهزا الآن، في انتظار إعلان لحظة الوفاة، ثم وضع جثة الإسلام السياسي في التابوت، ونقلها، بعيد ذلك بالطبع، إلى مثواها الأخير.. عسى ألا يكابر أهل المريض بعدم الاعتراف بمرضه، وبعدم الإقرار بموته عندما تحين ساعته.
adnan.hussein@awan.com
تاريخ النشر : 2009-06-11

2009-06-11 08:48:04
ياسيدنا العفاريت لاتموت!!!!!!!!!!!
امشيرالصعيدى
2009-06-11 20:01:50
الأستاذ الكريم حقاَ بدأت تباشير الموت ولكن نسبة الجهل في المنطقة العربية لازالت عالية مما تعتبر فسحة امل موجودة لهم لحد الآن ، واذا اردنا الأنقضاض عليهم بشكل نهائي فسلاحنا هو العلم قبل اي شيء آخر.
د . فائزة باباخان
2009-06-12 18:39:07
Every thing has time to be & time to end.
Dr. Maha

 شاركنا بتعليقك 











 جاري إرسال رسالة
جاري التحميل...