كلية بنات الشامية.. لا عزاء للخصوصية
الياسين : عميدة «الأساسية » السابقة خاطبت إدارة الجمعية

حرم الطالبات وقد بدا مكشوفا أمام رواد المطعم في صورة التقطت من الداخل .. وفي الأسفل مبنى مجمع المطاعم
لاتزال كلية التربية الأساسية بنات، وتحديدا في الملحق (1) المجاور لجمعية الشامية التعاونية، تنتظر تحرك المسؤولين من أجل حماية استثنائية الكلية الأنثوية من عدسات ونظرات المتطفلين.
فحرم الكلية التابعة للهيئة العامة للتعليم التطبيقي فقد منذ نحو أكثر من عامين خصوصيته، فبعد عملية تطوير وبناء دور إضافي لمجموعة المطاعم المحاذية لها، بدأت الجهة التي تطل على الكلية منطقة مباحة تكشف تحركات طالبات الكلية، خصوصا أنه لا يفصل مرتادي المطعم في الدور الأول سوى حاجز زجاجي لمراقبة الطالبات داخل حرَمهن.
«أوان» تابعت الموضوع، خصوصا أن مجموعة من طالبات الكلية أنتجن فيلما تسجيليا العام الماضي، يوثق هذا الخرق، وتوضح مشاهد الفيلم كيف يستطيع أي شخص مراقبة تحركات جميع الطالبات المتواجدات في الساحة الجانبية (ساحة انتظار الباصات)، في ظل وجود مسافة قصيرة لا تبعد عن مجمع المطاعم سوى بضعة أمتار هي حجم الشارع الفاصل بين الكلية والمجمع.
وفي زيارة ميدانية لأحد المطاعم، قامت «أوان» باستخدام إحدى الطاولات التي تقع في الجهة المقابلة للكلية، وبدأت بالتقاط بعض الصور الفوتغرافية عبر الكاميرا، إلا أن المثير في الأمر أنه تم التقاط بعض الصور من دون رقيب، ولم يتدخل أحد لمنع ذلك، أو يسأل عن أسباب التقاط الصور إلا بعد الانتهاء من المهمة.. إذ ترجل أحد حراس الأمن، وتوجه بسؤال حمل إجابة مبطنة في الوقت نفسه «هل أنتم من إدارة الأمن والسلامة في التطبيقي؟!».. ولعل طرح مثل هذا السؤال حتما سيجد من خلاله أي متطفل إجابة سريعة وسهلة لا كمال مهمته والمغادرة بسلام!
وبحسب القوانين المعمول بها في البلدية بشأن البناء، يتعين على من يريد بناء من شأنه أن يكشف على الجيران الحصول على موافقة خطية من الجار.. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: «هل حصلت جمعية الشامية على إذن خطي من إدارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، أو من إدارة كلية التربية الأساسية عند البدء ببناء هذا المجمع؟».
الإجابة تبدأ من هنا
«تفيد المدير المالي والإداري في كلية التربية الأساسية سعاد الماجد، بأن دور الكلية يقتصر على مخاطبة إدارة الشؤون الهندسية والصيانة بالهيئة، التي بدورها تقرر ما تراه مناسبا»، مبينة أن الكلية قامت بالفعل بمخاطبة إداة الصيانة. وأكدت أن رد الإدارة جاء بعمل زراعات تجميلية تحجب الرؤية من الخارج، إلا أن إدارة الكلية فوجئت بتركيب سياج حديدي فقط!».
أما مدير إدارة الشؤون الهندسية والصيانة في الهيئة المهندس محمد الياسين، فقال: «إن عميدة كلية التربية الأساسية السابقة د.دلال الهدهود أرسلت كتابا تستفسر فيه عن مجمع المطاعم»، مؤكدا أن كتاب العميدة وصل بالفعل للإدارة، و«قمنا بالرد عليه باقتراح عمل سياج في الجزء الذي يكشف الكلية ناحية المطعم».
ولفت الياسين إلى أن إدارة الكلية رفضت هذا المقترح بحجة تشويهه المنظر العام للكلية، مشيرا إلى أن إدارة الشؤون الهندسية عرضت على الكلية فكرة التنسيق مع جمعية الشامية لتلافي هذا الاشكال، «فتعهدت د.الهدود بمخاطبة الجمعية، وحتى الآن لم يصلنا رد، ونحن بانتظارهم لعمل ما تراه إدارة الكلية مناسبا».
وقال الياسين إنه عند الشروع في بناء مجمع المطاعم بجمعية الشامية «ذهبت إلى الموقع واطلعت عليه.. وإن دور الإدارة يكمن داخل أسوار الكلية، واعتراضنا كان على الإنشاءات والمباني التي تجاور الكلية، وليس التي يفصلنا عنها شارع».
وأردف: «إن إدارة الشؤون الهندسية قامت قبل شهرين بعمل سياج على سور الكلية».
طالبات الكلية كان لهن رأي في هذا الموضوع، وحسب استطلاع للرأي شمل 50 طالبة، اتضح أن 80% منهن يشعرن بأنهن مراقبات من قبل الشباب المتلصص، ممن يجدون في المطعم فرصة لكشف ما وراء أسوار الكلية.
فيما أكدت 75 % من المشاركات في الاستبيان أنهن يحاولن قدر المستطاع عدم التواجد في المنطقة المكشوفة لرواد المطعم، فيما رأت 20 % من الطالبات المستهدفات في الاستبيان أن وجود المطعم لا يشكل عائقا أو حرجا لهن، أما 5% منهن فرأين أنهن غير معنيات بهذا الموضوع.
واقترحت الطالبات سد هذه الفجوة عبر الزراعات التجميلية أو عبر لوحة إعلانات تجارية على طول الجدار، وبالتالي تكون الكلية ضربت عصفورين بحجر واحد، الأول ستر الأجزاء الكشوفة للكلية، والثاني الحصول على مردود مالي، حيث يمكن للكلية استثماره في تحسين المرافق وزيادة الرقعة الخضراء في مبناها، فيما اقترحت مجموعة أخرى إغلاق نوافذ المطعم المطلة على الكلية بواسطة إعلانات تجارية أو زجاج عاكس لا يكشف الخارج.
تاريخ النشر :
2010-02-07