الصفحات الكاملة
العالم
الخميس 2009/5/7 العدد:532
أسامة الرنتيسي  |  أول السطر
osama.rantesi@awan.com
حماس الجديدة.. العوض بسلامتكم
إذا كانت حركة حماس شلحت بنطالها في أول حديث مع صحيفة أميركية، فماذا ستشلح عندما تتحدث معها الإدارة الأميركية؟
لاحظوا ماذا قال زعيم حركة حماس خالد مشعل في أول حديث له مع صحيفة أميركية: «وعدْتُ الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي بأننا سنكون جزءاً من الحل، أتعهد بذلك». وأعلن أن الحركة «تؤيد قيام دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في العام 1967، وذلك على أساس هدنة طويلة الأمد»، بمعنى: طارت فلسطين التاريخية، وطار شعار «من البحر إلى النهر»، وطار أيضا ميثاق حركة حماس.
وحول الميثاق، نقلت «نيويورك تايمز» التي أجرت الحوار مع مشعل قوله: «إنّ ميثاق حركة حماس، الذي يدعو إلى إزالة إسرائيل عبر الجهاد، يعود تاريخه إلى عشرين عاماً، وإنّ التجارب هي التي تحدد سياستنا». لكن مشعل عاد وأوضح: «إننا لسنا كغيرنا ممن يغيِّرون ميثاقهم حسب رغبات الآخرين، ونرفض أن نسلك سلوكهم». وشدد على أنّ «هذا المبدأ مرفوضٌ ولا نقبله»، مشيراً إلى أن «الذين غيَّروا ميثاقهم لم يأخذوا شيئاً». هو أيضا غيّر ميثاقه قبل أن يأخذ شيئاً.
«نيويورك تايمز» نقلت عن مشعل أنّ حماس أوقفت إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، وذلك في إطار «عملية تقييم»، لكن مشعل عاد وأصدر بياناً نفى فيه ما نسب إليه، موضحاً أنّ «إطلاق الصواريخ أو وقفها يأتي في إطار إستراتيجية المقاومة التي تقرها حركة حماس في معركتها مع العدو الصهيوني».
أيضا حركة حماس نفت أمس بشدة ما تناقلته تقارير صحافية حول نشر عناصرها على طول المناطق الحدودية لمنع إطلاق الصواريخ المحلية على جنوب إسرائيل.
للتذكير فقط، إن كانت الذكرى تنفع المؤمنين؛ القيادي المتشدد في حماس محمود الزهار كان قد وصف قبل حرب غزة الأخيرة، وفي فترة التهدئة، كل من يخرق هذه الهدنة ويطلق الصواريخ على إسرائيل بأنه «خائن وعميل». الأمر الذي أثار دهشة المراقبين وقتها، ودعاهم إلى استذكار تصريحات الزهار نفسه عن دور الصواريخ في الصراع مع إسرائيل، وعن اتهامه السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات، ولاحقاً محمود عباس، بالخيانة لأنها كانت تدين إطلاق هذه الصواريخ وتدعو إلى وقفها.
تصريحات مشعل، التي تفسر بأنها استدارة إلى الخلف، ليست مفاجئة إلا للّذين في عيونهم رمد، وليست أيضا مقطوعة من سياق تاريخي، ففي 20/12/2006 نقلت الصحيفة الإيطالية «كورييري دي لا سييرا» على لسان مشعل قوله: «إن الطريق الوحيد إلى السلام يمر من خلال حركة حماس». وفي رسالة منه إلى أوروبا خاطب مشعل الصحيفة فقال: «إن الرئيس عباس لا يملك التأثير في عملية السلام».
وتوجّه بسؤاله إلى الأوروبيين، فقال: «ألم تدركوا بعد أنه (أي عباس) لا يؤثر في أي شيء؟»، وأضاف: «عندما كان الرقم الثاني بعد عرفات كان لا شيء. ولا شيء عندما أصبح رئيساً للوزراء في 2003، ولماذا يجب أن تدعمه أوروبا الآن؟ على أوروبا أن تتذكر أن الطريق الوحيد إلى السلام يمر عبر حماس».
وفجّر مشعل قنبلة سياسية وقتها عندما أبدى استعداداً لهدنة طويلة قبل قيام الدولة الفلسطينية، إذ قال: «نحن مستعدون لهدنة مدتها عشر سنوات مع إسرائيل، وخلال هذه المدة سيتم تشكيل دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة العام 1967». وعندما سئل عن قضية اللاجئين، أجاب: «سيكون الأمر عائداً للأجيال القادمة لاتخاذ القرار حول المستقبل».
إذن.. العوض بسلامتكم وسلامة حق العودة، وسلامة ميثاق حماس.
osama.rantesi@awan.com
تاريخ النشر : 2009-05-07

2009-05-07 18:09:59
السلام عليكم
يبدو انه الكاتب الاستاذ اسامة الرنتيسي ومن خلال كتاباته السابقة ايضا يريد ان يوضح لنا وجهة نظره ورءيته الخاصة بمعارضته لحماس ولمبدأ المقاومة خاصة في الحرب الاخيرة التي شنت على غزة باعتبار ان مقاومة حماس للاعتداءات الاسرائيلية على قطاع غزة هي السبب في ما جرى من جرائم على الشعب الفلسطيني فهل من المفترض الاستسلام ومتابعة المباحثات العبثية مع اسرائيل والتي لم تحقق الا المزيد من الاحتلال والاستيطان وقضم الاراضي!!!
يبدو ان الكاتب تناسى ان منظمة التحرير هي من بادرت بالغاء بنود ميثاقها التي تنص على محاربة اسرائيل!!!
Asmaa
2009-05-07 19:22:58
حماس لم تغير ميثاقها فهو في الاصل ميثاق سياسي يتغير بحسب الظروف، وكل التيارات الاسلاموية تغير سياساتها حسب الظروف ، ألم تقاتل طالبان مع الاميركان لمحاربة الاتحاد السوفيتي في افغانستان، الم يذهب المجاهدين العرب باوامر اميركية واموال اميركية الى افغانستان لمحاربة ما كانوا يسمونهم الملحدين الكفار.
لا شئ يمنع حماس ان تغير ميثاقها، وهي قدمت ضحايا غزة قربانا للحوار مع الامريكيين والاوروبيين، حتى نتنياهو قال اول من امس انه يريد مصالحة حماس.
عمر الشريف

 شاركنا بتعليقك 











 جاري إرسال رسالة
جاري التحميل...