أسامة الرنتيسي | أول السطر
حتى الآن، وبعد الإعلان الرسمي أول من أمس، حول وصول إنفلونزا الخنازير إلى الكويت من خلال جنود أميركيين عبروا الكويت، وبعد مؤتمر صحافي عقده وكيل وزارة الصحة د.إبراهيم العبدالهادي أمس، لم نفهم شيئا عن الموضوع.
في البيان الأول أعلنت وزارة الصحة اكتشاف إصابات بفيروس إنفلونزا الخنازير لدى جنود أميركيين عبروا الكويت، مؤكدة أن البلاد بمأمن من هذا المرض وتتبع توصيات وإجراءات منظمة الصحة العالمية بهذا الخصوص.
وقال وكيل وزارة الصحة إبراهيم عبدالهادي إنه «تم كشف الحالات لحظة وصول الجنود إلى أرض الكويت، وعلى الفور تم عزلهم بشكل كامل في قاعدتهم العسكرية».
وأوضح أن هؤلاء الجنود عبروا الكويت عبور ترانزيت، وتم فحصهم وإعطاؤهم العلاج المناسب، ومعظم الحالات غادرت البلاد، فيما البقية يتلقون العلاج في مستشفى القاعدة، وسوف يغادرون البلاد تباعاً.
وفي اليوم التالي (أمس)، وبعد أن استيقظ الجميع على خبر إنفلونزا الخنازير، عقد العبدالهادي مؤتمرا صحافيا قال فيه: إن فريقا متخصصا من إدارة الصحة العامة سيزور اليوم معسكر الجيش الأميركي للتأكد من الإجراءات المتبعة والاطلاع على كافة المستندات الطبية للجنود المصابين والمخالطين لهم، على هامش الـ 18 إصابة في صفوف الجيش الأميركي، مشيدا بالشفافية من الجانب الأميركي في إعلانه ظهور إصابات في قاعدة عسكرية أميركية في جنوبي الكويت، وكذلك دعوة فريق من الوزارة لزيارة المستشفى العسكري.
وأضاف العبدالهادي أن الكويت في مأمن من هذا الفيروس حتى هذه اللحظة، ولم تسجل أي حالة إصابة أو اشتباه داخل المدن أو حتى مراجعة إلى مستشفى أو مركز صحي، مشددا على أن الفيروس لا يمكنه الانتقال أكثر من مترين.
حسنا، كل ما قيل حتى الآن ممتاز، وشفاف، ويشكر الجانب الأميركي على صراحته، وتشكر وزارة الصحة على إجراءاتها، ولكن، حتى لا تبقى الأسئلة معلقة على شجرة التكهنات، وتصبح مادة دسمة للإشاعات والقيل والقال، نطرح الأسئلة التالية برسم الإجابة من قبل المعنيين:
متى وصل الجنود المصابون بالضبط إلى الكويت؟ ومن أين عبروا؟ هل دخلوا عن طريق المطار؟ وكيف لم يحتكّوا مع سكان في الكويت؟ كيف تجمع هذا الرقم معا؟ وهل قدموا من ولاية أميركية بعضهم مع بعض؟ وهل غادروا وهم مصابون؟ أم تم الكشف عن إصاباتهم بعد أن عبروا إلى الكويت؟ هل أبلغت السلطات الأميركية منظمة الصحة العالمية بإصاباتهم منذ بداياتها أم بعد أن أبلغت السلطات الكويتية؟
نحن في «أوان» أرسلنا زميلين إلى البارجة العسكرية آيزنهاور قبل ثلاثة أسابيع، حيث مكثوا ثلاثة أيام برفقة العاملين والمشرفين على البارجة، وعملوا تحقيقات وتقارير منوعة، فهل يشمل الحجر الصحي كل من اقترب من الجنود الأميركيين؟ وهل كانت الإصابات قبل أو بعد الزيارة؟
هناك الكثير من الأسئلة، والقليل من المعلومات، فهل نستطيع أن نطمئن على حالنا الصحية بأننا بعيدون عن الإصابة، أم لا؟
osama.rantesi@awan.com
تاريخ النشر : 2009-05-25