الصفحات الكاملة
العالم
الثلاثاء 2009/6/16 العدد:572
أسامة الرنتيسي  |  أول السطر
osama.rantesi@awan.com
خطاب الكذب والتلفيق الاستفزازي
لم تفارق الابتسامة والأناقة والشعور بالارتياح وجه الرئيس الأميركي عندما خاطب العالم وبالذات الإسلامي من القاهرة، وقال كلاما مريحا ومفيدا ومركّزا، ثبت أنه تعب عليه عدة أشهر، وجاء منسجما مع خطاباته قبل أن يصبح رئيسا شرعيا، وبنتيجة كاسحة.
استجاب له فورا نتنياهو، وردّ عليه بخطاب كانت سحنته أول من أمس مختلفة عن سحنة أوباما، كان مشدودا ولا يبتسم، لكنه أظهر بوضوح رسالته اليمينية المتطرفة، وأجندته السياسية.
قدّم هدية قيّمة إلى المتطرفين العرب، وإلى الفلسطينيين منهم على وجه الخصوص، عندما وضع بحسب أيديولوجيته العنصرية المتطرفة، ومنظوره للسلام والتعايش، وأولويات حكومته في المرحلة المقبلة، السلام في المرتبة الثالثة؛ بعد التهديد الإيراني، والأزمة الاقتصادية، وطالب الدول العربية بالتطبيع الفوري، واستثمار أموالهم في مشاريع سياحية واقتصادية في إسرائيل، لخلق آلاف الوظائف للإسرائيليين.. وبعض العرب.
هكذا، وبصيغة ليست مفاجئة، نسف عملية السلام، وأظهر أن حكومته معادية لحقوق الشعب الفلسطيني، وعنصرية تجاه الفلسطينيين في أراضي الـ48، من خلال المطالبة بالاعتراف الفلسطيني بيهودية الدولة الإسرائيلية.
وأما سقف المشروع السياسي الذي طرحه في خطابه، وسمّاه دولة فلسطينية، فهو في جوهره حكم ذاتي لسكان الضفة والقطاع من دون القدس، وبلا سيادة فعلية على الأرض، مع سيطرة إسرائيل على المياه والأجواء، ومواصلة الاستيطان، وشطب حق العودة للاجئين.
وحتى يكشف عن جوهره المتطرف، أدار الظهر تماما لمبادرة السلام العربية، ولخطاب أوباما في القاهرة، وتجاهل بالكامل قرارات الشرعية الدولية، معتديا على حقوق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير والعودة والدولة المستقلة ذات السيادة الكاملة بحدود الرابع من حزيران للعام 1967.
المسؤولون في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا رحّبوا بخطاب نتنياهو، وهم أحرار في ذلك، لكن شعور الغضب والتحفز والقهر والظلم وقلة الحيلة.. وغيرها من الأحاسيس الحادة، هي ما يشعر به أي فلسطيني أو عربي وهو يستمع لكلمات نتنياهو حول رؤيته للسلام في المنطقة، حيث لم يترك لأكثر الناس مرونة خياراً آخر غير رفض كل ما قاله جملةً وتفصيلاً.
زعم أن «فلسطين هي وطن اليهود»، وهذه ليست جديدة، لكن الجديد هو اعتبار الشعب الفلسطيني أمراً طارئاً وجده نتنياهو في حدود دولته التاريخية، وأنه مجبر على اعتبار أن هؤلاء الفلسطينيين بشر من حقهم حكم أنفسهم والاحتفاظ برموزهم، في ظل سيطرة كاملة من جانب إسرائيل على كل شيء، ما عدا أكلهم وشربهم وشؤونهم الإدارية.
يطلب اعترافاً من الفلسطينيين بيهودية دولته (كررها 10 مرات) كشرط مسبق للمنحة الكريمة التي يعطيها لهم، وهي عدة قطع من الأرض المحتلة منذ العام 1967، ثمّ ليسمِّها الفلسطينيون دولة، ويرفعوا عليها علماً. كما أنه يريد نزع سلاح هذه الدولة التي لم يأت على ذكرها في سياق تجاهله الإقرار بحل الدولتين حسب خريطة الطريق المجحفة أصلاً بحقوق الفلسطينيين.
نتنياهو أعلن القدس عاصمة موحدة أبدية لإسرائيل، وهي خارج المفاوضات، وأعلن اللاجئين قضية إنسانية تضغط على ضميره، لذلك يجد حلها خارح حدود إسرائيل.. وهي أيضاً خارج المفاوضات.
نبرة الكذب والتلفيق الاستفزازي هي ما ميز خطاب نتنياهو، الذي جاء في الذكرى الثانية للانقسام الفلسطيني. ولكن يبقى السؤال الأهم؛ وهو حول الرد الفلسطيني والعربي، وليس الرد الأميركي على مثل هذا الخطاب.
الوضع المخزي فلسطينيا لم يعد مقبولا على الإطلاق، والانقسام والتطرف فيه هو ما شجّع نتنياهو على التغول في شروطه التعجيزية.
لم يقسّم نتنياهو العرب هذه المرة إلى متطرفين ومعتدلين، بل جمعهم في سلة واحدة، ودعاهم إلى الحوار في دمشق أو بيروت أو الرياض.
فهل نستجيب بموقف واحد وردّ واحد على خطاب التطرف؟
هو خطب وقال ما في جعبته، أما نحن فماذا نقول!
osama.rantesi@awan.com
تاريخ النشر : 2009-06-16

2009-06-16 08:46:19
نحن نقول - من أسف، أن يتوقع العرب والمسلمون.. بل العالم موقفا إيجابيا، أو بادرة حسن نية، من إرهابي صهيوني، سواء كان نتنياهو أو غيره من الأسماء، فكلهم يعملون في خدمة المشروع اليهودي الذي تقرر في مؤتمر "بازل" عام 1897 الذي أرسى مخططات تشمل فلسطين والمنطقة العربية والإسلامية..بل العالم كله قاطبة، وصولا الى ابتكار ثورات هجينة وزرع أنظمة حكم تابعة،
ولعل منتهى الحماقة التي نمارسها تتمثل في الموالاة المستمرة – فعليّاً – ومعارضتنا الكلامية لأنظمتنا التابعة والمتواطئة التي هي سبب ضعف العرب والمسلمين ، والمسؤولة عن الفرقة والشرذمة الواقعة بين شعوب الأمة، والتحرّر من هذه الأنظمة هو المعجزة التي يجب أن نحققها كي نستعيد الإرادة المستلبة والقرارالوطني المستقل عن الوصاية والتبعية، ما يتيح لنا أن نبني نهضتنا على مرتكزات ودعائم قوة تتمثل في: 1- موقعنا الستراتيجي الأخطر في العالم(مضيق هرمز+القرن الأفريقي وباب المندب+قناة السويس+مضيق جبل طارق).2- الطاقة: نفط وغاز وعائداتها من ثروة مالية واستثمارات -3-ثروة مائية تهدر في البحر يمكن توظيفها في وثبة زراعة توفر الأمن الغذائي للأمة -4- طاقة بشرية(يدوية وعقلية) تكفي لنهضة صناعية-5- حضارة إسلامية عريقة يشهد على أصالتها العالم، معطاءة بالخير(لاالشر أو الإرهاب الدخيل على الإسلام) تدعونا للوحدة(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرّقوا)وتستقطب أمتنا أصدقاء وحلفاء وأنصار من مختلف شعوب العالم، يدعمون استعادة حقوقنا وينصرون قضايانا.
د. عصمت المنلا - بيروت
2009-06-16 10:12:00
لاشئ يقولة العرب فهم لايملكون من امر انفسهم اصلا شيئا ليردوا على نتنياهو وسيظلون يرددون الاسطوانة المشروخة بالاختيار السلمى والمبادرة العربية للسلام وسلملى على السلام والمسلمين ياسيدنا لازم نعترف اعترافا صريحا بضعفنا وعدم قدرتنا حتى للرد على خطاب نتنياهو اما الاستسلام اوالموت الزئام وعجبى!!!!!!!!!
امشير

 شاركنا بتعليقك 











 جاري إرسال رسالة
جاري التحميل...