الصفحات الكاملة
العالم
الخميس 2009/7/2 العدد:588
المصالحة الفلسطينية.. « مكانك قف»..
خلاف على كل شيء باستنثاء مواصلة الحوار
عنصر من حماس ينظم حركة السير في غزة أمس
إذا كان الفشل في التوصل لاتفاق مصالحة بين حركتي فتح وحماس، حتى اليوم، يثير استياء الشارع الفلسطيني الذي علق آمالا كبيرة على الجلسة الأخيرة قبل يومين، فإن الشعرة الوحيدة التي يعلق عليها الفلسطينيون آمالهم، هي نقطة الاتفاق الوحيدة على عدم إعلان الفشل وتحديد موعد آخر للحوار في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
وفي الوقت الذي يعتبر فيه الشارع الفلسطيني أن سبب الفشل في الاتفاق هو احتفاظ كل جهة من أطراف الخلاف بمواقفها ومطالبها وعدم تقديم تنازلات، فإن الفصائل الفلسطينية الأخرى ترى أن سبب الفشل في الاتفاق يعود إلى حصر الحوار بشكل ثنائي بين «فتح» و«حماس» وعدم إشراك بقية الفصائل في الجلسات التي تعقد برعاية مصرية في القاهرة، والإصرار على التباحث بشكل ثنائي حتى الآن. وترى أكثر من ثمانية أحزاب فلسطينية أن «سياسة المحاصصة» هي السبب في عدم التوصل للاتفاق، داعية «فتح» و«حماس» للخروج من «ثقافة الحوار الثنائي».وأخفق المتحاورون في القاهرة في التوصل لاتفاق أول من أمس يؤدي لتوقيع اتفاق مصالحة في السابع من الشهر الحالي، ما أدى لتأجيل الجلسات إلى الخامس والعشرين من الشهر ذاته، على أمل التوصل للمصالحة النهائية بعد ثلاثة أيام من الجولة المرتقبة.
وكانت الأنباء قد تحدثت مع بدء الجولة السادسة عن حدوث اختراق، والاتفاق على إنهاء موضوع الاعتقالات السياسية التي تشترط حركة حماس إنهاءها، كشرط مسبق لبحث بقية الملفات، إلا أن الخلاف بقي قائما حول آلية إطلاق سراح المعتقلين، وتعتقد حركة فتح أن هذا الملف يتم حسمه بشكل كامل بعد توقيع
اتفاق المصالحة.
وقال عزام الأحمد، المشارك في جلسات الحوار عن حركة فتح في اتصال هاتفي مع «أوان»، إن حماس تصر على مواقفها بإنهاء ملف الاعتقالات قبل الخوض في بنود الحوار الأخرى، موضحا أن هذا التصور يضع المصالحة الفلسطينية في خطر.
وقال الأحمد: «قلنا دائما إن الاعتقالات هي من نتائج الانقسام، ولا يمكن حسم هذا الملف من دون توقيع اتفاق مصالحة، وأنا متأكد أن كل شيء سيحل بعد ذلك».
وأوضح الأحمد أن حركة فتح ليست هي السلطة، وليست هي من يقوم بالاعتقالات، وأضاف: «هناك قانون يتم الاحتكام له من قبل السلطة الفلسطينية والاعتقالات تتم بموجب القانون، ولا معتقلين على خلفيات سياسية، وإنما على قضايا أمنية».
وبيّن الأحمد أن الاعتقالات موجودة في كل دول العالم، وأي بلد فيها قانون، يوجد فيها اعتقالات للحفاظ على الأمن والأمان للمواطنيين، وتابع: «نحن نستغرب موقف حماس، وإصرارها على إنهاء قضية المعتقلين قبل كل شيء، فنحن نؤكد مجددا أن الاعتقالات من نتائج الخلافات، ولا يمكن حل الملف من دون إنهاء الخلافات».
وشدد الأحمد على أن فرص التوصل لاتفاق في جلسة الحوار القادمة مازال قائما، داعيا حركة حماس لإبداء المرونة المطلوبة من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية على أرض الواقع، وبين أن هناك لجانا فرعية تعمل من أجل تقريب وجهات النظر في العديد من القضايا ومن بينها ملف المعتقلين سواء في
الضفة أو غزة.
وقال الأحمد إن الرئيس محمود عباس يعمل كل ما بوسعه من أجل دفع عجلة الحوار للأمام، ولذلك جاء قراره بإطلاق سراح نحو 200 معتقل من حماس
في الضفة. وأضاف: «مصر تبذل جهودا حثيثة من أجل تذليل جميع العقبات، ولديها روح عالية من الصبر والإصرار على تحقيق المصالحة الفلسطينية، والمطلوب من حركة حماس أن تراعي تلك الجهود ولا تبقى متمسكة بمواقفها».من جهتها رفضت حركة حماس الاتهامات بأن تكون هي السبب في عدم التوصل لاتفاق في إطار الجولة السادسة كما كان مقررا، موضحا أنها قدمت الكثير من المرونة، لكنها لا يمكن أن تقبل بأي اتفاق دون إطلاق سراح جميع معتقلي الحركة في الضفة الغربية.وقال سامي أبو زهري، القيادي في حركة حماس لـ«أوان» إن حركته معنية بإنهاء الخلافات الفلسطينية الداخلية في أسرع وقت ممكن، متهما حركة فتح بإفشال الجولة السادسة بسبب التعنت، ورفض الصيغ المطروحة للحل. وأوضح أبو زهري أن استمرار الاعتقالات في الضفة الغربية بحق نشطاء حركة حماس، يعتبر عائقا كبيرا أمام التقدم في بقية ملفات الحوار، داعيا إلى اتخاذ قرار فوري بالإفراج عن جميع المعتقلين ووقف حملات الاعتقال في المستقبل.
وترى ثمانية فصائل فلسطينية أن السبب في عدم التوصل لاتفاق حتى الآن هو حصر الحوار بين حركتي فتح وحماس، وتجاهل فصائل فلسطينية مهمة ولها وزنها على الساحة.
وقالت تلك الفصائل في مذكرة وجهتها أول من أمس للقيادة المصرية، إن الحوارات الثنائية أثبتت فشلها في الماضي ولا يمكن أن تحقق نجاحا في الوقت الراهن، وبالتالي فالفصائل الموقعة على المذكرة غير ملزمة بأي اتفاق تتوصل إليه حركتا فتح وحماس.
وقالت خالدة جرار عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطينية- أحد الفصائل الموقعة على المذكرة- إن اتفاق الفصائل الثمانية يأتي حرصا على المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا، ولضمان عدم تمرير أي اتفاق لا يخدم القضية بأكملها، بعيدا عن سياسة الاتفاقيات
الثنائية والمحاصصة.
وأوضحت جرار في تصريح لـ«أوان» أن الخلاف بشأن الحوار هو حول التفاصيل وليس على الحوار بين فتح وحماس، مؤكدة أن الفصائل تطمح لأن يكون أي اتفاق قابلا للتطبيق، وبإجماع فلسطيني ويخدم القضية برمتها، ويضمن أيضا عدم عودة الانقسام في المستقبل.وألمحت جرار إلى أن الفصائل الثمانية ليست ملزمة بالتوقيع على الاتفاق الشامل، لأنها ترفض أن تكون مجرد شاهد
على ما يحدث.
تاريخ النشر : 2009-07-02
 
 شاركنا بتعليقك 











 جاري إرسال رسالة
جاري التحميل...