الصفحة الرئيسية
المحليات
العالم
الاقتصاد
الرياضة
الثقافة
المنوعات
المتخصصة
الرأي
أوان المرأة
الصفحات الكاملة
العالم
الجمعة 2009/7/3 العدد:589
المدنيون الفلسطينيون أبرياء من «الرصاص المصبوب»
إسرائيل وحماس غاضبتان من «العفو الدولية »
طفلة فلسطينية تبكي ويبدو خلفها منزل دمره الجيش الإسرائيلي خلال الهجمات الأخيرة على غزةv
«إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في غزة، وقتلت المدنيين واستخدمتهم دروعا بشرية، والفصائل الفلسطينية المسلحة ارتكبت أيضا جرائم بإطلاقها الصواريخ باتجاه الإسرائيليين، وتسببت لهم بالرعب، لكنها لم تجبر الفلسطينيين على البقاء في البنايات كدروع، لمنع تعرضها للقصف من قبل إسرائيل». شكلت تلك العبارات خلاصة سريعة لتقرير منظمة العفو الدولية «أمنستي» بشأن الحرب على قطاع غزة، والذي جاء تحت عنوان «الرصاص المصبوب.. 22 يوما من الموت والدمار في غزة».
إلا أن التقرير الذي قال معدوه إنه متوازن، رفضته حركة حماس، وكذلك إسرائيل، وقال كل طرف إن التقرير يشوبه التحيز.
واتهمت حركة حماس معدّي التقرير بالمساواة بين «الضحية والجلاد».
وقال فوزي برهوم الناطق الرسمي باسم حركة حماس في تصريح لـ«أوان» إن التقرير، ورغم إدانته للاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب في غزة، إلا أنه اتهم الفصائل الفلسطينية بارتكاب جرائم بحق الإسرائيليين من خلال الصواريخ التي يتم إطلاقها على المستوطنات والبلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.
وبيّن برهوم أن التقرير يخلو من التوازن، ولم ينصف الفلسطينيين الذي تعرضوا لحرب مدمرة على مدار 22 يوما، وحاول إرضاء إسرائيل من خلال الحديث عن «صواريخ المقاومة الفلسطينية».
وقال برهوم إنه لا يمكن القبول بتقرير مبنيّ على وجهة نظر وحيدة، حيث لم تتم مراجعة حركة حماس، وسماع وجهة نظرها بشأن ما حدث في غزة خلال الحرب، الأمر الذي أدى لخروج تقرير منقوص، ويخدم الإسرائيليين.
إسرائيل من جهتها رفضت التقرير أيضا، وقالت إن منظمة العفو الدولية برّأت ساحة حركة حماس.
وقال ناطق عسكري باسم الجيش الإسرائيلي، إن الجيش يرفض الاتهامات التي وجّهتها منظمة العفو الدولية له خلال عملية الرصاص المصبوب في قطاع غزة.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الناطق قوله: «ما جاء في التقرير غير متوازن ويفسّر قوانين الحرب تفسيرا مشوها، ويبدو أن منظمة العفو الدولية وقعت في فخ حماس، إذ إنها تجاهلت واقعا لا يطاق عاشه السكان الإسرائيليون في المنطقة الجنوبية على مدى ثماني سنوات، وتغاضت عن الاوضاع في الداخل الإسرائيلي والجهود التي بذلها الجيش لتفادي وقوع إصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين، وحقيقة استغلال حماس الكثافة السكانية، واستخدامها السكان الفلسطينيين دروعا بشرية».
وكان تقرير «أمنستي» أظهر أن إسرائيل ألحقت دمارا متعمدا بقطاع غزة، كما تعمدت استهداف المدنيين واستخدامهم دروعا بشرية بمن فيهم الأطفال في كثير من الحالات.
وبحسب التقرير فإن 1400 فلسطيني استشهدوا خلال الحرب، وأصيب الآلاف، وكان من بين الضحايا القتلى في غزة 300 طفل، ومئات المدنيين الأبرياء.
وقال التقرير إن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب من خلال استخدام أسلحة محرمة مثل الفوسفور الأبيض، كما أن التدمير كان يحدث بشكل مقصود، وبشكل لا يمكن تبريره، خاصة أنه لم يتم التوصل لأدلة تثبت أن حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية أجبرت المدنيين على البقاء في الأماكن التي يختفي فيها المسلحون الفلسطينيون، إلا أن التقرير إشار لوضع حركة حماس وبقية الفصائل معدات عسكرية بالقرب من المنازل الفلسطينية وإطلاق الصواريخ من أماكن قريبة من بيوت سكان غزة، ما عرضهم للخطر.
ويحمّل التقرير حركة حماس مسؤولية خلق أجواء من الرعب لدى الإسرائيليين بسبب الصواريخ المحلية التي يتم إطلاقها.
وقال التقرير: «على الرغم من أن الصواريخ التي أطلقها النشطاء الفلسطينيون من قطاع غزة نادرا ما أدت لسقوط قتلى أو مصابين فإنها كثيرا ما تنشر الرعب والذعر، واستخدامها كان عشوائيا، وبالتالي فهو غير قانوني في ظل القانون الدولي».
وبشأن ظروف استشهاد مئات المدنيين الفلسطينيين يبين التقرير أن إسرائيل استخدمت أسلحة دقيقة للغاية، بالإضافة لعمليات إطلاق الرصاص والقذائف من مسافات قريبة باتجاه منازل المدنيين، ورفض التقرير تبريرات الجيش الإسرائيلي بأن مقتل المدنيين ناتج عن أخطاء. وقال: «مقتل المئات لا يمكن أن يحدث من خلال أخطاء، أو تسميته بأضرار جانبية، ولم يتم حتى الآن التوصل لإجابة عن مجموعة من الأسئلة، ومن بينها لماذا قتل أطفال كانوا يلعبون فوق أسطح منازلهم».
وتساءل التقرير أيضا: «ولماذ قتل أعضاء في الطواقم الطبية خلال عملهم على توفير الخدمات الطبية للمصابين بفعل اسلحة عالية الدقة».
وتطرقت «أمنستي» لمنع إسرائيل عمليات إسعاف الجرحى، ومنع الطواقم الطبية من قبل المصابين إلى المستشفيات والمراكز الطبية، وتعمّد إعاقة عمل طواقم الاسعاف.
وتحدث التقرير كذلك عن تدمير ممنهج لمنازل الفلسطينيين وقصفها بشكل لا يمكن تبريره مطلقا.
تاريخ النشر : 2009-07-03
 
 شاركنا بتعليقك 











 جاري إرسال رسالة
جاري التحميل...