الصفحات الكاملة
العالم
السبت 2010/2/6 العدد:802
أسامة الرنتيسي  |  أول السطر
osama.rantesi@awan.com
شجاعة وزير
لم يتجاوز أصول اللباقة، ولم يغادر خندق الصداقة التي تجمع الولايات المتحدة الأميركية ومملكة البحرين، عندما فاجأ وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون خلال المؤتمر الصحافي المشترك الأربعاء الماضي في قاعة المعاهدات بوزارة الخارجية الأميركية، بطرح سؤال مباشر على مسامعها ومسامع الصحافيين.

كلينتون توسعت في الحديث عن الاتجار بالبشر، ووجّهت النقد للبحرين على عدم معالجة هذا الملف، وشددت على أن الاتجار بالأشخاص هو شكل من أشكال الاستعباد المعاصر، وهو إهانة لكرامة الإنسان واستقلالية الأفراد، وتكون عملية صارخة بصورة خاصة حينما يؤخذ الأطفال ويستخدمون للمتاجرة بهم، ويستعبدون أو يباعون لأغراض التبني، وتساء معاملتهم بصور أخرى.

الشيخ خالد، وبكل الأدب البحريني المعروف المرافق للابتسامة البديعة، وجّه سؤالا للوزيرة الأميركية، جعلها تبلع ريقها، وتلتفت يسارا ويمينا، وقال: «سيدتي الوزيرة، سمعناك تتحدثين عن الاتجار، ودار في خلَدي أن أسألك عن الأميركيين العشرة في هايتي، بعد كل ما علمناه عنهم حتى الآن، هل بإمكانك القول إن ما أقدموا عليه لا يرتقي إلى مستوى الاتجار بالأشخاص، وبأنه محاولة استقدام هؤلاء الأطفال عبر الحدود من دون أوراق ثبوتية؟ وباعتقادك؛ كيف ستكون الخطوات التالية في هذا السياق، وهل تودين أن يتم الإفراج عنهم؟ وشكرا».

كلينتون.. وبعد أن تلعثمت، تذكرت أن زوجها الرئيس بيل كلينتون هو أول من أصدر سياسة حكومية أميركية لمكافحة الاتجار بالبشر العام 1998، قالت: «حسنا، الاتجار بالبشر، وبوجه خاص الأطفال، هي مشكلة منتشرة عبر العالم. وهي مسألة على كل دولة في العالم أن تعالجها. والدولة الهايتية تصرفت لحماية أطفال نقلوا منها من دون الوثائق الصحيحة، ونحن عملنا مع الحكومة الهايتية على مدى العشرين يوماً الماضية، للمساعدة في تسهيل ونقل الأطفال الذين تتوفر لديهم الوثائق الصحيحة، التي تفيد بأن هناك عائلات متبنية لهم تنتظرهم، وسيكون في استقبالهم أولياء أمور لهم».

الإعجاب بما قاله الشيخ خالد لا يعني نكران وجود هذه المشكلة في بلداننا العربية، فنحن نسمع عن عصابات في عدة دول عربية تشتري الكلى والقرنيات من الفقراء وتبيعها في دول أخرى.

وبحسب اعترافات متهَم أردني قبل يومين؛ فإنه كان يتم نقل الضحايا إلى القاهرة (بفضل عدم وجود قانون يمنع أو يجرّم تبرع أجنبي بكليته للأجنبي) عن طريق سماسرة في اليمن مقابل 1000 دولار عن كل شخص، حيث تم استدراج أكثر من 200 يمني إلى مصر، وباعوا كلاهم. وبيع الأعضاء البشرية لا يقتصر على الكلى فقط، بل يشمل قرنية العين وفص الكبد والركبة والسائل المنوي.

ويعترف أيضا بأنه بدأ نشاطه من عمّان منذ العام 2005، واستقطب مئات الضحايا من سورية والأردن والسودان وفلسطين واليمن.

أميركا ليست دولة الملائكة، وفيها عصابات تتاجر بكل شيء، وكما فعل أميركيون في هايتي، كذلك فعل إسرائيليون قدموا إلى البلد المنكوب لسرقة أعضاء أطفاله، لكن هذا لا يعفي من أن تلتزم كل الدول بإصدار قوانين جنائية تجرّم كل أنواع الاتجار بالبشر، لنقضي على هذه الظاهرة.

الشيخ خالد.. شكرا على هذه الجرأة.

osama.rantesi@awan.com
تاريخ النشر : 2010-02-06

2010-02-06 00:45:16
قلما تجد مسؤولاً عربياً بهذه الجرأة، وهذا الموقف يحسب للوزير البحريني، وهناك جريمة كبيرة كشفتها إحدى الصحفافيات الأمريكيات عن تورط الولايات المتحدة في أكبر قضية للاتجار بالبشر على الحدود الأميريكية - المكسيكية قتل واغتصب خلالها العديد من النساء البريئات دون ذنب.

فأين كلينتون عنها، وعن غيرها من تجارة الاطفال عبر الانترنت مقابل من يدفع أكثر.
جميل حمدان
2010-02-06 01:25:57
نحيي الوزير البحريني على هذا الموقف الشجاع واميركا دائما تتحدث عن الشرف وتمارس عكسه يا حبذا لو كل المسؤولين العرب يكونو بشجاعة الوزير البحريني حتى تعرف اميركا ان هناك رجال يواجهون نفاقها وكذبها
مجدي محي الدين
2010-02-06 01:27:48
الاتجار بالبشر ظاهرة منتشرة في العالم العربي ولا يجوز ان ندفن رأسنا في الرمال مثل النعامة وننكر وجودها نسمع عن مسؤولين عرب كبار يتاجرون بالبشر
سارة الخياط
2010-02-06 01:29:25
لقد فرحت من قلبي لموقف الوزير البحريني الذي وضع اصبعه في وجه الوزيرة الاميركية التي تحاول ان تعلمنا الشرف وعليها ان تعلم زوجها اولا
فوزية سعيد
2010-02-06 01:32:02
نعم لقد قرانا ان امريكيين ذهبوا الى هايتي ليسرقوا اعضاء اطفال ضحايا الزلزال كما قرانا ان اطباء اسرائيليين ذهبوا ايضا لسرقة اعضاء البشر هناك وهم ليسو جدد على هذه الفعلة الشنعاء فقد سرقوا اعضاء شهداء فلسطينيين
مسعود الجزائري
2010-02-06 01:33:27
اجمل ما في الوزير البحريني ابتسامته ، اشكرك استاذ اسامة على هذا المقال الذي اعطى الوزير البحريني حقه
انيسة خالد
2010-02-06 01:35:23
لقد سمعنا عن مسوؤلين اردنيين كبار يتاجرون بالبشر عبر شركات كانت تسرق اعضاء من العراق واليمن ومخيمات الاردن لناس فقراء وتبيعها في مصر، فلماذا نريد ان نظر للعالم اننا ملائكة على نفعل هذا الاعمال البشعة
بسام المجالي
2010-02-06 01:37:19
اول مرة اعرف ان هناك تجارة بالبشر هذا خارج العقل البشري فكيف يفكر الانسان المتاجرة باعضاء بشرية كيف يبيع انسان كليتيه او اي جزء من جسمه اصبحنا في اخر الايام ويبدوان القيامة قربت
هند سالم
2010-02-06 09:33:27
يا سيدنا انا لا يهمنى كلينتون ولا غيرها المهم ما نحن عليه ولا أتكلم عن تصرفات فردية تخص عناصر مجرمة -احدثك عن سياسة دولة تجاة العمالة الوافدة يا سيدنا ارجوك اقرأ اى قانون فى اى بلد خليجى وبنودة تجاة الوافدين لقد وصل الحد لعدم قدرة الوافد من الانتقال من مدينة لاخرى داخل الدولة الا بأذن الكفيل ولا يحق تغير وظيفتة وجهة عملة اتحداك لو أحببت ان تترك مكانك بدون موافقة كفيلك فأين حريتك يا سيدى ارجوك تمهل قليلا وشاهد الحقائق والظروف وعموما هناك مثل معروف لو مش عاجبك مع السلامة وهو دة قانونا ويا "غريب خليك اديب" ولكن للحقيقة والتاريخ الدول عندما وضعت هذة القوانيين لحماية نفسها ولظروفها الداخلية ولها مطلق الحرية بهذا الشأن، ولكن استغلال بعض الناس استعمال هذة القوانين للحد من حرية الافراد هو الذى جعل هيئات ومؤسسات حقوق الانسان ان تتدخل وقد كانت الكويت من اول الدول الساعية لتغير القانون الخاصة بالعمالة الوافدة ولها كل الشكر والتقدير - سيدنا الجرئ شكرا
طوبة

 شاركنا بتعليقك 











 جاري إرسال رسالة
جاري التحميل...