الصفحة الرئيسية - المحليات-المتخصصة -الاقتصاد -الرأي -زوايا أوان -العالم - كاريكاتير -الرياضة |
دارفور - وكالات: زار الرئيس السوداني عمر حسن البشير إقليم دارفور أمس، واعترف في خطاب بوجود «مشاكل ومظالم» في الإقليم دون أن يشير إلى أي مسؤول عن ذلك، مكررا رفضه اتهامات الإبادة التي وجهتها له المحكمة الجنائية الدولية.
وشارك البشير أهل دارفور الرقص على دقات الموسيقى التقليدية وردد شعارات إسلامية وألقى خطابا أمام الآلاف من سكان دارفور في الفاشر عاصمة الإقليم، وقوبلت وعوده بالسلام والتنمية بتهليل الحشود التي حاولت الاقتراب منه.
وقال البشير في خطاب نقله التلفزيون على الهواء إن الكل يعرف أن مظالم كثيرة وقعت في دارفور لكن من اليوم الأول تعمل الحكومة السودانية على توفير الاستقرار لكل شعب دارفور.
واعترف البشير بوجود «مشاكل ومظالم» في دارفور ولكنه لم يحدد طبيعتها، ولم يشر إلى أي مسؤول عن تلك المظالم ولم يتطرق إلى ما إذا كان ينوي مقاضاة أولئك الذين اقترفوها.
وأقر البشير «الكل يعرف أن مظالم كثيرة وقعت في دارفور لكن من اليوم الأول تعمل الحكومة السودانية على توفير الاستقرار لكل شعب دارفور».
وأعرب البشير عن رغبته في أن يبعث رسالة للعالم مفادها أن شعب السودان شعب سلام وأنه يريد السلام وأن إدارته هي الوحيدة القادرة على تحقيق السلام في دارفور.
ووعد البشير أهل دارفور بمزيد من المدارس والجامعات ومشروعات المياه وشق الطرق وربطهم بشبكة الكهرباء قريبا لتنتهي مشاكلهم المستمرة مع انقطاع الكهرباء.
ووصف البشير طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية بإلقاء القبض عليه بأنه مؤامرة أجنبية.
وفي إشارة إلى لويس مورينو اوكامبو مدعي المحكمة الجنائية الدولية قال البشير ان «كلمات اوكامبو» لن تعطل إدارته عن القيام بعملها.
ولم يتخذ البشير موقفا عنيفا ردا على الاتهامات التي وجهها له المدعي كما خشيت الأمم المتحدة لكنه شكل جبهة متحدة مع أحزاب المعارضة وسعى للحصول على تأييد إقليمي وأبدى تمسكه بمحادثات السلام في دارفور.
واتهم مدعي المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني بتدبير حملة للإبادة الجماعية أدت إلى مقتل 35 ألفا إضافة إلى 100 ألف ماتوا موتا بطيئا، وتشريد 2.5 مليون. وأعلنت جامعة الدول العربية الثلاثاء، أن السودان وافق على محاكمة أي شخص يشتبه في أنه ارتكب جرائم في دارفور أمام المحاكم السودانية وأن يسمح لمراقبين من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية بمتابعة العملية القضائية.
وجاءت تصريحات البشير المحسوبة نسبيا بعد يوم واحد من تهديد أحد مستشاريه الرئاسيين بأن عمال الإغاثة وقوات حفظ السلام لن تكون في مأمن في دارفور إذا صدرت مذكرة اعتقال ضد البشير.
وقال بونا ملوال مستشار الرئيس السوداني للمراسل في العاصمة الكينية نيروبي إن حكومته لن تضمن «سلامة» الطاقم الدولي الذي يساعد على توفير الغذاء وحماية الملايين من السودانيين، وقال إن حكومته قد تسحب التأشيرات الممنوحة لهم.
وقال «إن الضحية الأولى (لأي محاولة لاعتقال الرئيس) سيكون العاملين في المجال الإنساني في دارفور.. أما الضحية التالية فستكون قوات حفظ السلام».